الفاتيكان، الأربعاء 25 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إذاعة الفاتيكان - وجه البابا بندكتس السادس عشر تحية حارة باللغة الفرنسية إلى المسؤولين والعاملين في محطة تيلي لوميار التلفزيونية وفضائية نورسات وإلى رئيسهما المطران رولان أبو جوده أثناء مشاركتهم اليوم في المقابلة العامة، وحضهم على مواصلة درب رسالتهم بسخاء خدمة لبشرى الإنجيل والسلام والمصالحة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها.

هوغ وريشار دو سان فيكتور، لاهوتيان سطع نجمهما في حقل التعليم والفكر واللاهوت في مدرسة دير سان فيكتور خلال القرن 12، كانا محور تعليم البابا الأسبوعي خلال مقابلته العامة مع المؤمنين والحجاج في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، الذي أضاء على شخصية هذين المؤمنَين العلمانيَين وسعيهما للمقاربة بين الإيمان والعقل وشهادتهما للبشرى الإنجيلية.

أشار البابا إلى أن هوغ تأمل كثيرا في العلاقة بين الإيمان والعقل وبين العلم الدنيوي واللاهوت، فالعلوم بالنسبة إليه قيّمة بحد ذاتها ويجب تنميتها لتوسيع أفق معرفة الإنسان وتلبية رغبته الشديدة في معرفة الحقيقة، مضيفا أنه ولمعرفة الله، يجب الانطلاق مما أوحاه عن نفسه في الكتب المقدسة. إن الرؤية اللاهوتية للتاريخ بحسب هوغ تسلط الضوء على تدخل الله الخلاصي مع محافظته على حرية الإنسان ومسؤوليته.

وعن ريشار الذي هو تلميذ هوغ، قال الأب الأقدس إنه أعطى لدرس الكتاب المقدس دورا كبيرا، لأن التأمل نتيجة لسلوك درب شاقة من الحوار بين الإيمان والعقل، كما أن اللاهوت ينطلق من حقائق هي فحوى الإيمان، ولكنه يبحث عن التعمق بالمعرفة من خلال استعمال العقل.

وإذ سطر أن التفكير بالثالوث الأقدس وتعظيمه وتسبيحه يزرع في قلوبنا فرحا عظيما، تمنى البابا أن نتمكن من الحياة والعيش على مثال الأقانيم الإلهية الثلاثة، الواحد مع الآخر وللآخر وفي الآخر.

يوم غد تنشر وكالة زينيت النص الكامل لتعليم البابا

كاثوليكية عربية: أول تطويب في إسرائيل

بندكتس السادس عشر يعرف عن الراهبة ماري ألفونسين

روما، الاثنين 23 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إنه التطويب الأول في إسرائيل: أعلنت البارحة خادمة الله ماري ألفونسين طوباوية في الناصرة في بازيليك البشارة. وبعد تلاوة التبشير الملائكي يوم الأحد في ساحة القديس بطرس، تحدث بندكتس السادس عشر عن هذه الكاثوليكية العربية التي أسست رهبانية الوردية الناشطة في الأراضي المقدسة.

ففي الحقيقة أن البابا بندكتس السادس عشر قرر سنة 2005 أن تقام احتفالات التطويب قدر المستطاع في أبرشيات الطوباويين المستقبليين ويترأسها مبعوث خاص يمثله. وبذلك يترأس البابا احتفالات التقديس فقط. ترأس الاحتفال بطريرك القدس للاتين المونسنيور فؤاد طوال بمشاركة لفيف من الأساقفة الكاثوليك من كنائس الشرق، والأراضي المقدسة، وبحضور ملايين المؤمنين.

وذكر البابا قائلاً: “تقام اليوم في الناصرة احتفالات تطويب الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس. ولدت في القدس سنة 1843 في عائلة مسيحية تضم 19 ولداً. في سن مبكرة، اكتشفت دعوتها للحياة الدينية التي شغفت بها على الرغم من المصاعب الأولية التي واجهتها مع العائلة”.

حيا فيها البابا مؤسسة جماعة محلية مكرسة للتربية قائلاً: “يعود لها الفضل في تأسيس جمعية مؤلفة من نساء فقط، وهادفة إلى التعليم الديني للتغلب على الأمية وتنمية وضع المرأة على الأرض التي أعلى فيها يسوع الكرامة”.

تعليقاً على اسم الرهبانية، أوضح بندكتس السادس عشر القدرة الروحية لدى المؤسسة: “تكمن النقطة الأساسية في روحانية هذه الطوباوية الجديدة في عبادتها لمريم العذراء، المثال المنير في حياة مكرسة بأكملها لله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة وملاذها الأخير ومنبع النعم”.

وبشأن التطويب، فكر بندكتس السادس عشر بالمسيحيين في الأراضي المقدسة بخاصة: “إن تطويب هذه المرأة المهمة يشكل تعزية خاصة للجماعة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، ودعوة للتوكل برجاء ثابت على العناية الإلهية وحماية مريم الوالدية”.

وكان بندكتس السادس عشر قد صدق في يوليو الأخير على مرسوم يقر المعجزة التي حصلت بشفاعتها.

ما تزال راهبات الوردية المقدسة الدومينيكيات، المعروفات بـ “راهبات الوردية” ناشطات في الأراضي المقدسة وفي بلدان عربية عديدة. تتبع لهن دار لاستقبال الحجاج في القدس الغربية في شارع أغرون، ومدرسة تستقبل أطفالاً من مختلف الجنسيات.

لكن الجمعية ملتزمة أيضاً بمجالات اجتماعية أخرى منها العمل في المستشفيات، والمستوصفات ودور المسنين، ودور الأيتام ودور استضافة الحجاج.

ولدت الأم ماري ألفونسين دانيل غطاس في القدس في 04 أكتوبر 1843، وتوفيت في 25 مارس 1927، في عيد البشارة، في الساعة التي توقعتها.