"المسؤوليات الأخلاقية" لمستخدمي الطرق

روما، الأربعاء 25 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – يذكر الكرسي الرسولي بـ "المسؤوليات الأخلاقية" لمستخدمي الطرق والمسافرين.

شارك المونسنيور أغوستينو ماركيتو، أمين سر المجلس الحبري لراعوية المهاجرين والمتنقلين، في المؤتمر الوزاري العالمي الأول الذي عقد في موسكو في 19 و20 نوفمبر حول السلامة على الطرق، حسبما أفادت إذاعة الفاتيكان. ضم هذا المؤتمر ممثلين عن 110 بلدان تلقت الدعوة من الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف.

ذكر المونسنيور ماركيتو التحديات التي تريد الكنيسة الإسراع في مواجهتها "من خلال تنمية إدراك متجدد للمسؤوليات الأخلاقية المرتبطة بالتنقل، مثل مراعاة نظام السير، الضروري لتلافي الحوادث والمآسي".

واعتبر أن "تاريخ الالتزام المباشر للكنيسة الكاثوليكية بمسائل الأمن يعود إلى نصف قرن". فقد أولت اهتماماً خاصاً بـ "الأشخاص الذين يعيشون على الطرقات، وبخاصة بأطفال الشوارع، والنساء والمشردين". كما نظمت هذه المديرية مؤتمرات حول هذه المسائل خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح: "إن حركة المرور مسألة مرتبطة بالمصلحة العامة، لإيجاد حل لمشكلة تنشئة سائقي السيارات والدراجات النارية، والدراجين والمشاة"، وتتضمن "سلسلة من الناشطين والهيئات الاجتماعية، ليس فقط الأفراد والعائلة، وإنما المجتمع عامة والسلطات العامة".

كذلك أشار قائلاً: "تدعى الكنيسة والدولة، إلى تحمل مسؤوليتهما في تقديم معلومات ملائمة عن المشاكل والمواقف المرتبطة بالسلامة على الطرق. ففي حين أن للدولة دوراً تؤديه على الصعيد السياسي والإداري والجزائي والعمالي والتقني والمدني، يمكن للكنيسة أن تقدم إسهامها لبلوغ هذه الأهداف، بخاصة من خلال القدرة التربوية للمؤسسات الكنسية، بخاصة للأطفال والشباب".

كما أشار المونسنيور ماركيتو إلى الأهمية "الأساسية" للمدرسة في "الإجراءات الوقائية" على الطرق لتعليم الشباب "احترام الآخرين"" وجعلهم "يدركون أن مشاكل المرور تشكل جزءاً من استخدام المصالح العامة ويجب معالجتها بدقة".

وأكد قائلاً: "يبحث الكرسي الرسولي عن سبيل للتعاون ولتنمية مؤسسات في هذه المجالات المختلفة، بطريقة تجعل طرقنا ووسائل نقلنا أكثر أماناً للجميع".

هذا ولفت إلى أن "الكنيسة الكاثوليكية ترى حركة التنقل كتطور إيجابي للبشرية. ففي كافة أشكالها وجوانبها، تعتبر حركة التنقل إحدى مميزات الحياة البشرية والتقدم الثقافي اللذين لا ينفصلان عن تقدم الاقتصادات الأخرى".

"من دون البنى التحتية للنقل المعاصر والأنظمة المرتبطة بالنقل، لن يتمكن كثيرون من إيجاد عمل ملائم أو الاستفادة مثلاً من الخدمات الأساسية في المجال الصحي والاجتماعي والثقافي".

ختاماً قال: "تؤدي حركة التنقل دوراً اجتماعياً لأنها توفر صلة إنسانية بين الأفراد والثقافات وتشجع التفاعل والحوار البشري".

 

كاثوليكية عربية: أول تطويب في إسرائيل

بندكتس السادس عشر يعرف عن الراهبة ماري ألفونسين

روما، الاثنين 23 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إنه التطويب الأول في إسرائيل: أعلنت البارحة خادمة الله ماري ألفونسين طوباوية في الناصرة في بازيليك البشارة. وبعد تلاوة التبشير الملائكي يوم الأحد في ساحة القديس بطرس، تحدث بندكتس السادس عشر عن هذه الكاثوليكية العربية التي أسست رهبانية الوردية الناشطة في الأراضي المقدسة.

ففي الحقيقة أن البابا بندكتس السادس عشر قرر سنة 2005 أن تقام احتفالات التطويب قدر المستطاع في أبرشيات الطوباويين المستقبليين ويترأسها مبعوث خاص يمثله. وبذلك يترأس البابا احتفالات التقديس فقط. ترأس الاحتفال بطريرك القدس للاتين المونسنيور فؤاد طوال بمشاركة لفيف من الأساقفة الكاثوليك من كنائس الشرق، والأراضي المقدسة، وبحضور ملايين المؤمنين.

وذكر البابا قائلاً: “تقام اليوم في الناصرة احتفالات تطويب الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس. ولدت في القدس سنة 1843 في عائلة مسيحية تضم 19 ولداً. في سن مبكرة، اكتشفت دعوتها للحياة الدينية التي شغفت بها على الرغم من المصاعب الأولية التي واجهتها مع العائلة”.

حيا فيها البابا مؤسسة جماعة محلية مكرسة للتربية قائلاً: “يعود لها الفضل في تأسيس جمعية مؤلفة من نساء فقط، وهادفة إلى التعليم الديني للتغلب على الأمية وتنمية وضع المرأة على الأرض التي أعلى فيها يسوع الكرامة”.

تعليقاً على اسم الرهبانية، أوضح بندكتس السادس عشر القدرة الروحية لدى المؤسسة: “تكمن النقطة الأساسية في روحانية هذه الطوباوية الجديدة في عبادتها لمريم العذراء، المثال المنير في حياة مكرسة بأكملها لله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة وملاذها الأخير ومنبع النعم”.

وبشأن التطويب، فكر بندكتس السادس عشر بالمسيحيين في الأراضي المقدسة بخاصة: “إن تطويب هذه المرأة المهمة يشكل تعزية خاصة للجماعة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، ودعوة للتوكل برجاء ثابت على العناية الإلهية وحماية مريم الوالدية”.

وكان بندكتس السادس عشر قد صدق في يوليو الأخير على مرسوم يقر المعجزة التي حصلت بشفاعتها.

ما تزال راهبات الوردية المقدسة الدومينيكيات، المعروفات بـ “راهبات الوردية” ناشطات في الأراضي المقدسة وفي بلدان عربية عديدة. تتبع لهن دار لاستقبال الحجاج في القدس الغربية في شارع أغرون، ومدرسة تستقبل أطفالاً من مختلف الجنسيات.

لكن الجمعية ملتزمة أيضاً بمجالات اجتماعية أخرى منها العمل في المستشفيات، والمستوصفات ودور المسنين، ودور الأيتام ودور استضافة الحجاج.

ولدت الأم ماري ألفونسين دانيل غطاس في القدس في 04 أكتوبر 1843، وتوفيت في 25 مارس 1927، في عيد البشارة، في الساعة التي توقعتها.