عشية العقد المهم للقارة

روما، الأربعاء 25 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – خلال انعقاد جمعيتهم العامة من 18 ولغاية 20 نوفمبر في بروكسل (بلجيكا)، أكد أساقفة لجنة أبرشيات الجماعة الأوروبية أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي والكنائس ستبدأ منذ الآن "حواراً منفتحاً، وشفافاً ومنتظماً".

هنأ أساقفة اتحاد مجالس أساقفة أوروبا السيد هيرمان فان رومبوي على تعيينه رئيس المجلس الأوروبي، والسيدة كاثرين آشتون على تعيينها الممثلة السامية للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وفي بيان صادر عقب أعمال الجمعية، يرجو الأساقفة أن "ينمي هذان الشخصان اتحاداً أوروبياً مدركاً دعوته التاريخية إلى السلام والعدالة في العالم أجمع، ومصمماً على تجسيد وحدة في التنوع".

إنهم يدعون هذين المسؤولين الجديدين إلى "تأسيس عملهم السياسي على رأس الاتحاد الأوروبي على الاهتمام بالخير العام واحترام كرامة الإنسان".

"مع انتخاب البرلمان الأوروبي الجديد في يونيو، وتشكيل هذه السلطة التنفيذية الأوروبية الجديدة، وسريان معاهدة لشبونة في الأول من ديسمبر، سيتمكن الاتحاد الأوروبي من مواجهة التحديات الملحة في العقد المقبل"، بحسب البيان.

ويضيفون أن اتحاد مجالس أساقفة أوروبا "ينوي أكثر من أي وقت مضى مرافقة الاتحاد الأوروبي في هذه المهمة على قاعدة حوار منفتح وشفاف ومنتظم تجريه مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع الكنائس على أساس المادة 17 من المعاهدة".

من خلال هذه المادة 17، يعترف الاتحاد الأوروبي بهوية الكنائس ومهمتها المحددة، ويجري حواراً معها على هذا الأساس. ويتشجع اتحاد مجالس أساقفة أوروبا "للحوار مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، هذا الحوار الذي حمل ثماراً والذي يمكن تكثيفه".

إن الحرية الدينية حق أساسي يدافع عنه اتحاد مجالس أساقفة أوروبا منذ سنوات عديدة. ففي 16 نوفمبر، اتخذ مجلس الاتحاد الأوروبي قراراً يعيد التأكيد على عزم الاتحاد على "الاستمرار في إعطاء الأولوية لهذه المسألة (حرية الدين والمعتقد) كجزء متمم لسياسة حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي"، بخاصة على الصعد الثنائية والمتعددة الأطراف.

يعبر أساقفة اتحاد مجالس أساقفة أوروبا عن سرورهم بهذه الأولوية المعطاة للحرية الدينية. وفي سبيل توضيح هذا المفهوم وتضميناته، ستعمد أمانة سر اتحاد مجالس أساقفة أوروبا خلال الأشهر المقبلة إلى نشر إسهام حول تعزيز الحرية الدينية في سياسات الاتحاد الأوروبي.

ومن بين التحديات الملحة التي تواجه الاتحاد الأوروبي في نهاية عام 2009، تناول الأساقفة الحديث في جمعيتهم العامة عن قمة كوبنهاغن، ودعوا المسؤولين الأوروبيين إلى تحمل مسؤولياتهم في المفاوضات تجاه التغيرات المناخية التي تشكل خطراً على مستقبل الخليقة.

أمام هذا التحدي التاريخي، يجب على الاتحاد الأوروبي أن "يظهر التزاماً واضحاً بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ودعم البلدان في طور النمو التي تتأثر كثيراً بهذه الظاهرة"، بحسب الأساقفة.

ختاماً، تطرق الأساقفة إلى الحديث عن مبادرة الحركة الكاثوليكية العالمية للسلام Pax Christi المتعلقة بإعادة التفاوض حول معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وطلبوا من أمانة سر اتحاد مجالس أساقفة أوروبا صوغ إسهام للاتحاد الأوروبي بغية مرافقة العملية السياسية والتوصل إلى القضاء التام على الأسلحة النووية.

كاثوليكية عربية: أول تطويب في إسرائيل

بندكتس السادس عشر يعرف عن الراهبة ماري ألفونسين

روما، الاثنين 23 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إنه التطويب الأول في إسرائيل: أعلنت البارحة خادمة الله ماري ألفونسين طوباوية في الناصرة في بازيليك البشارة. وبعد تلاوة التبشير الملائكي يوم الأحد في ساحة القديس بطرس، تحدث بندكتس السادس عشر عن هذه الكاثوليكية العربية التي أسست رهبانية الوردية الناشطة في الأراضي المقدسة.

ففي الحقيقة أن البابا بندكتس السادس عشر قرر سنة 2005 أن تقام احتفالات التطويب قدر المستطاع في أبرشيات الطوباويين المستقبليين ويترأسها مبعوث خاص يمثله. وبذلك يترأس البابا احتفالات التقديس فقط. ترأس الاحتفال بطريرك القدس للاتين المونسنيور فؤاد طوال بمشاركة لفيف من الأساقفة الكاثوليك من كنائس الشرق، والأراضي المقدسة، وبحضور ملايين المؤمنين.

وذكر البابا قائلاً: “تقام اليوم في الناصرة احتفالات تطويب الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس. ولدت في القدس سنة 1843 في عائلة مسيحية تضم 19 ولداً. في سن مبكرة، اكتشفت دعوتها للحياة الدينية التي شغفت بها على الرغم من المصاعب الأولية التي واجهتها مع العائلة”.

حيا فيها البابا مؤسسة جماعة محلية مكرسة للتربية قائلاً: “يعود لها الفضل في تأسيس جمعية مؤلفة من نساء فقط، وهادفة إلى التعليم الديني للتغلب على الأمية وتنمية وضع المرأة على الأرض التي أعلى فيها يسوع الكرامة”.

تعليقاً على اسم الرهبانية، أوضح بندكتس السادس عشر القدرة الروحية لدى المؤسسة: “تكمن النقطة الأساسية في روحانية هذه الطوباوية الجديدة في عبادتها لمريم العذراء، المثال المنير في حياة مكرسة بأكملها لله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة وملاذها الأخير ومنبع النعم”.

وبشأن التطويب، فكر بندكتس السادس عشر بالمسيحيين في الأراضي المقدسة بخاصة: “إن تطويب هذه المرأة المهمة يشكل تعزية خاصة للجماعة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، ودعوة للتوكل برجاء ثابت على العناية الإلهية وحماية مريم الوالدية”.

وكان بندكتس السادس عشر قد صدق في يوليو الأخير على مرسوم يقر المعجزة التي حصلت بشفاعتها.

ما تزال راهبات الوردية المقدسة الدومينيكيات، المعروفات بـ “راهبات الوردية” ناشطات في الأراضي المقدسة وفي بلدان عربية عديدة. تتبع لهن دار لاستقبال الحجاج في القدس الغربية في شارع أغرون، ومدرسة تستقبل أطفالاً من مختلف الجنسيات.

لكن الجمعية ملتزمة أيضاً بمجالات اجتماعية أخرى منها العمل في المستشفيات، والمستوصفات ودور المسنين، ودور الأيتام ودور استضافة الحجاج.

ولدت الأم ماري ألفونسين دانيل غطاس في القدس في 04 أكتوبر 1843، وتوفيت في 25 مارس 1927، في عيد البشارة، في الساعة التي توقعتها.