لم يتمّ، حتى الآن، تعيين جسلة إستماع إلى المسيحيّين السبعة البروتستانت الذين اتُّهموا بمقتل الزعيم الهندوسي سوامي ساراسواتي لاكسمناناندا، خلال المجازر التي بدأت بعد مطالبة الماويين بمقتل هذا الزعيم وسيطرتهم على جزء كبير من الهند، إذ في اللحظة الأخيرة تتأجّل كلّ جلسة وحوّلت المحكمة الخاصّة في فولباني ملفّ هذه القضيّة إلى محكمة عاديّة وذلك بحسب ما وردنا من مؤسسة "كنائس آسيا".

دمّر التأجيل المستمرّ لجلسات الإستماع آمال المعتقلين المسيحيّين بإثبات شهادات الزور التي أُصدرت بحقّهم. وأشار ماركوسي، محامي أولئك المسيحيّين، إلى أنّهم أعيدوا إلى السجن بعد استدعائهم، عدّة مرّات، إلى المحكمة وإخبارهم بأنّ الجلسة أُلغيت بسبب غياب القاضي. ويوجز ساجان جورج، رئيس المجلس العالمي للمسيحيّين الهنود، أنّ هذه الدعوى تزيّف العدالة إذ تعتقل الضحايا وتبرّئ المذنين. فقامت الشرطة، في 13 ديسمبر عام 2008، باعتقال بيجيي كر سانسيث وهو عضو في الكنيسة المعمدانيّة عند عودته من الأدغال حيث مكث وعائلته هربًا من تفاقم المجازر ضدّ المسيحيّين، وأُجبر ابنه البكر على التوقف عن الدراسة للعمل. واعتقلت الشرطة غورناث شالانسيث الذي اتُّهم، بيجبي، بالإختباء في الأدغال وبمقتل الزعيم سوامي واضطرت بالتالي زوجته إلى إعالة أطفالها. وفي مساء 4 أكتوبر 2008، أوقفت الشرطة، من دون أيّ تفسير من قوات النظام، ساناتان بادماجهي، فراحت زوجته تعمل بالمزارع لتؤمّن لقمة العيش لأطفالها الأربعة. وفي الليلة عينها، أرسلت الشرطة، بعنفٍ دورجو سوناماجهي إلى السجن ولديه خمسة أولاد يبلغ بكرهم الثامنة من عمره، اضطر الى مغادرة مدرسته لمساعدة والدته على إطعام إخوته الصّغار. زد على ذلك أنّ موندا بادماجهي اتّهم بمقتل الزعيم سوامي فاعتقلته الشرطة واضطرّ أيضًا إبنه البكر الى ترك مدرسته للعمل. ووجد بودهاديب ناياك نفسه في عجزٍ تامّ بعد مداهمة الشرطة منزله في الليل وألقته في السجن بلا إجراءٍ آخر. وقبل بضعة أيّام من عيد الميلاد، أوقفت الشرطة موظّف في مركز الشرطة يعمل على حماية حيّه بهاسكار سوناماجهي، ومنذ ذلك الحين أُجبر إبنه الذي يبلغ من العمر 6 سنوات على تعليق دراسته للعمل. وأشارت "كنائس آسيا" الى أنّ القاضي نايدو أمر بتحويل الملف إلى محكمة العدل للعمليّات الطبيعيّة، وذلك بعد إلغاء آخر جلسة إستماع في الأوّل من شهر أبريل المُنصرم. أمّا بالنسبة إلى المجلس العالمي للمسيحيّين الهنود، فلا شكّ أن القاضي نايدو استمرّ بتأجيل الجلسات إلى أن ينقضي موعدها النهائي. كما أظهرت أبحاث عدّة أجرتها منظمات غير حكوميّة وهيئات دوليّة الخلل الذي يعيق هذه الدعاوى وانحياز القضاة المتورطين في القضيّة وفساد المسؤولين والشرطة والسلطات المحليّة، إذ قامت لجنة نايدو بتبرئة ثلاثة هندوس مُشتبه بهم أنّهم أحرقوا شخصًا يعاني من إعاقة، وهذا ما أعاد الشعور بالظلم والحصانة إلى الشعب المسيحيّ في كاندامال.

وفي النهاية، شرح ساجان أنّ الحصانة كانت نتيجة لأشكال العنف التي تمارس باستمرار على مسيحيّي كاندامال وهذا ما زاد من سلطة المتطرفين الهندوس في تهديد واضطهاد الأقليّة المسيحيّة. ومع ذلك، قام القاضي نايدو باستجواب الذين يتبعون الزعيم سوامي وقد استمعت لجنة نايدو الى شهادات جديدة من قبل ممثلين عن فيشوا هندو باريشاد، والسلطات المحليّة والشرطة ولم تستمع إلى أيّ من المسيحيّين المعتقلين.   

زيارة البطريرك الراعي الى كولومبيا – الاثنين ٢٠ ايار ٢٠١٣

استهل البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الاخير من زيارته الراعوية الى كولومبيا، الاثنين ٢٠ ايار ٢٠١٣، بإقامة الذبيحة الالهية في إكليريكية بوغوتا العامة، التي تضم اكليريكيات مار لويس، مار برتلماوس ومار يوسف، عاونه فيها رئيس الإكليريكية ولفيف من الكهنة. وفي عظة اثنين العنصرة قال غبطته: “الروح القدس الذي نحتفل به اليوم هو الحقيقة والمحبة. يسعدنا ان نحتفل معكم اليوم بالذبيحة الالهية في إكليريكية بوغوتا العامة واني احيي نيافة الكردينال رئيس الأساقفة ورئيس الإكليريكية والكهنة المرشدين على ما يقدموه من أجلكم كي تتهيأوا لخدمة الكلمة والنفوس. يعلّمنا انجيل اليوم ان لا محبة من دون حقيقة، يسوع المسيح هو الحقيقة لكل الشعوب، ونحن مدعوون كمسيحيين لنعيش هذه الحقيقة في المحبة لجميع الناس، لان يسوع احب الجميع حتى الموت نحن مدعوون لكي نحمل الى العالم هذه الثقافة وهذه الحضارة. والكنيسة مدعوة في كل زمن لكي تعلن الحقيقة وتشهد لها. حقيقة يسوع، ولا يمكننا اعلان الحقيقة اذا لم نكن نملكها واذا لم نمارسها في حياتنا اليومية. هذه مسؤولية تحملونها بشكل خاص مع تنشئتهم الكهنوتية وانتم مدعوون للإخلاص لها بكل ما أعطيتم من قوة ونعمة. فالروح القدس المعزّي والمقوي والمدافع يرافق حياتنا ويعضدنا، وهو الضمانة لحياتنا ولعائلاتنا ولكنيستنا، فلا نتردد في استدعاء الروح القدس، روح الرب، وفي استلهامه صباح كل يوم وقبل القيام بأي عمل آخر، سائلين اياه القوة والنور والحكمة والموهبة والشجاعة لكيما بمخافة الله وعنايته نواجه تحديات حياتنا اليومية، الشخصية والعامة، ولكي يزرع سلامه في القلوب فنعكس هذا السلام في مجتمعنا واوطاننا. وختم البطريرك الراعي: معكم نصلي اليوم من اجل ان يختار الروح القدس دعوات كهنوتية ورهبانية من بين شبيبتنا لكي يكونوا شهودًا للحقيقة والمحبة.