دبلن، الاثنين 18 يونيو 2012 (ZENIT.org). – يتبادر إلى الذهن أحياناً أن المؤتمر الافخارستي أو القرباني هو " دقة قديمة " ذلك أن عمره أكثر من مئة سنة، وإن التعبّد للقربان المقدّس هو للكبار والعجايز والمسيحيين – الكاثوليك تحديداً. والتقليديين منهم فقط للتدقيق اكثر.

الاّ أن المشارك في المؤتمر الخمسيني اليوم في دبلن، سوف يُجبَر على هدم الكثير من الاحكام المسبقة، أو أقلها على التنازل عن الكثير من معتقداته الخاصّة. فالقربان المقدس ما زال وسيبقى له الصدارة في أعمال التعبّد المسيحي، وهو كما تعلم الكنيسة القمة والينبوع – الأصل والهدف - في كل سر وطقس وممارسة داخل الكنيسة وخارجها.

فالجماهير هنا تتحدى الطقس السيء. والمطر الكثيف لتشارك بالقداس الالهي، وتتسابق على كراسي الاعتراف – التي يظن الكثيرون اليوم، أنّها " دقة قديمة " كذلك، وأيضاً وأيضاً لقد سار أكثر من خمسة عشر ألف مشارك، لمسافة كيلومترين في مسيرة قربانية، طافت شوارع دبلن، وسط تساقط المطر الكثيف، ومعها تساقط الافكار المسبقة، والترانيم والتعبدات بمختلف اللغات، ومنها العربية التي ملأت أجواء دبلن.

 ومن الأمور المؤثرة في هذه الأيام استخدام التقنيات الحديثة في وسائل الإعلام والاتصال، فالكنيسة لا تخاف منها بل تستخدمها لما فيه الخير والمنفعة، وقبل ذلك تمجيد الخالق. فمن الشاشات العملاقة وأجهزة الصوت المتقدمة ومنها Applicaion  خاص بالمؤتمر على اجهزة ال  I-phone وحتى السماعة التي استخدمها الكرادلة وبطريرك القدس في قداديس حاشدة  حاشد في ستاد دبلن ،  تبيّن بكل وضوح انّ الكنيسة لا تخاف أبدا من وسائل الاتصال الجديدة ، بل هي تستخدمها ، كما يقول القديس اغناطيوس دي لويولا   Ad majorem Dei gloriam   أي لمجد الله الأعظم .

وفوق ذلك، وبالرغم من العواصف التي هبت على كنيسة ايرلندا ، في السنوات السابقة، وجعلتها مقرونة بالفضائح الجنسية تجاه القصر والصغار، لكنّها بعد هذا المؤتمر الذي سادت به روح التقوى الصادقة التي أنعشت ايمان اهل ايرلندا وأخوتهم القادميمن من مختلف أقطار الارض ، وايضا مع القدرة على التنظيم العالي والدقيق لاحتفالات ضحمة على مدار اسبوع ، فاننا نستطيع القول أن كنيسة ايرلندا، وبالرغم من الجراح، سوف تدخل مرحلة جديدة، وأولها اعادة الثقة من المؤمنين برعاتهم، واعادة المقدرة على العمل الجماعي والنظر المشترك نحو المستقل .

انّ كنيسة تستطيع أن يكون لديها أكثر من خمسين جوقة ترنيم ، ومنها بالمناسبة ، جوقة ترنيم خاصة باشارات الصم والبكم، لجديرة بان تنسى غبار ايام وسنين عصيبة ، لتبدأ مرحلة عطاء روحي متجدد ...

صلاتنا من إيرلندا ، من أجل كنيسة ايرلندا ....

البابا يستقبل رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة السيد ناصر عبد العزيز الناصر

الفاتيكان، الجمعة 15 يونيو 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – استقبل البابا بندكتس السادس عشر صباح الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان السيد ناصر عبد العزيز الناصر رئيس الجمعية العمومية السادسة والستين للأمم المتحدة، عقيلته والوفد المرافق. صدر في أعقاب اللقاء بيان عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي جاء فيه أن السيد الناصر اجتمع لاحقا إلى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال ترشيزيو برتونيه بحضور أمين سر الدولة للعلاقات مع الدول المطران دومينيك مامبرتي. أكد البيان أن المحادثات الودية تمحورت حول دور منظمة الأمم المتحدة، لاسيما الجمعية العمومية، في حل النزاعات، مع صب الاهتمام على تلك الدائرة في مناطق عدة من العالم، لاسيما في أفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى الأزمات الإنسانية الخطيرة التي تنتج عن تلك النزاعات. وتم التشديد على أهمية الإسهام الذي تقدمه الكنيسة الكاثوليكية خدمة للسلام والنمو وعلى أهمية التعاون بين الأديان والثقافات.