مقابلة مع الأسقف القبطي الأرثوذكسي برنابا السرياني

روما، الخميس 13 يناير 2011 (Zenit.org) – على الرغم من أن المغفرة هي السبيل للرد على الاعتداء الذي استهدف في الأول من يناير كنيسة قبطية أرثوذكسية في الإسكندرية بمصر، إلا أن هناك حاجة وفقاً للأسقف القبطي الأرثوذكسي برنابا السرياني إلى الإعلان النهائي التالي: "كفى بغضاً وإرهاباً، كفى دماءً".

الأسقف السرياني، رئيس الجماعة القبطية الأرثوذكسية في تورينو وروما، وجه نداء من أجل الحرية الدينية لكل ديانة خلال حدث أقيم نهار الأحد في روما لإبداء التضامن مع الجماعة القبطية في الإسكندرية.

فقد أدى الانفجار الذي وقع في الأول من يناير عند خروج المؤمنين من الكنيسة بعد انتهاء الذبيحة الإلهية إلى مقتل أكثر من 20 شخصاً.

ننشر في ما يلي المقابلة التي أجرتها وكالة زينيت مع الأسقف برنابا السرياني قبيل حدث الأحد التضامني.

زينيت – صاحب السيادة، ما المقصود من الحدث الذي سيقام هذا الأحد؟

نريد أن نعبر عن حزننا لما أصاب الجماعة القبطية في مصر ليلة رأس السنة. إن إخوتنا المسيحيين في مصر يعيشون في خوف وحزن، وأعينهم مغرورقة بالدموع. نريد أن نعرب عن حزننا للعالم أجمع. لسنا بصدد تظاهرة احتجاجية، إنه يوم تضامني: نريد أن تصل أصوات إخوتنا في مصر إلى إيطاليا. هم يطلبون تضامن العالم أجمع: كفى عنفاً وإرهاباً، ليس فقط في الشرق الأوسط، في لبنان، بل أيضاً في السودان، في إفريقيا، وفي كل بلد.

 

زينيت – علام سيشتمل هذا الحدث؟

الجماعة القبطية كلها ستكون حاضرة أي حوالي 6000 نسمة. إنه حدث تنظمه جماعتنا ولن يشهد حضور أتباع ديانات أخرى: لا مسلمين ولا يهود... سيأتي بعض السياسيين والممثلين عن الفاتيكان.

زينيت – سيادة الأسقف برنابا، لا تريد الجماعة القبطية حضور مسلمين في حدث اليوم. لم؟

لقد قررت الجماعة عدم وجود مسلمين تفادياً للمشاكل. لكننا نحب إخوتنا المسلمين. ننتظر حدثاً منهم، وسنشارك فيه إذا دعينا.

زينيت – كيف هي العلاقات مع المسلمين؟

ما من مشاكل، بخاصة في إيطاليا: نحن متآخون مع المسلمين. الجماعة القبطية تعيش في سلام مع العالم أجمع. والمؤمنون في جماعتنا لا يسببون المشاكل لأن رسالتنا تقوم على السعي إلى السلام والتضامن مع الجميع. نحن جميعاً نريد الاتحاد بوجه الإرهاب.

زينيت – ماذا تقولون لمرتكبي الاعتداء الذي وقع ليلة رأس السنة في مصر؟

أسامحهم. نحن نسامح دوماً أمام هذه الأحداث. هذه ليست المرة الأولى التي نعاني فيها من اعتداءات. فقد حصل اعتداء قبل عشر سنوات ليلة رأس السنة في مصر. وقد سامحنا أيضاً في ذلك الظرف. وتكرر الأمر في السادس من يناير من السنة الفائتة. وفي تلك الحالة أيضاً، جاء ردنا بالمسامحة لأن إيماننا يعلمنا أن نسامح الآخر. نحن نسامح لكنني أود أن أقول: كفى إرهاباً، كفى دماءً.

زينيت – هل تخشون وقوع اعتداءات جديدة؟

أعتقد أن العالم كله متخوف خلال هذه الأيام، بخاصة بعد التهديد الذي ورد قبل الميلاد على الموقع الإلكتروني الإسلامي، مع التهديد باعتداءات جديدة.

 

زينيت – ماذا تنتظرون من الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية؟

أرجو أن يقوم الجميع بإدانة الإرهاب؛ نحن نتوقع تضامن العالم أجمع. وإنما نريد بخاصة أن تكون الحرية الدينية مضمونة، وأن نعيش بسلام في بلداننا.

زينيت – هناك اضطهادات كثيرة للمسيحيين في العالم.

مع الأسف. ألاحظ سلسلة يتسع نطاقها على نحو متزايد: اضطهاد المسيحيين في العراق، ولبنان، والشرق الأوسط، والسودان، ونيجيريا. أدعو الأسرة الدولية إلى التحرك لصالح المسيحيين المضطهدين.

البطريرك عيواص : "لن ينسى أبناء العراق مجزرة كنيسة سيدة النجاة لعشرات السنين"

مقابلة مع قداسة البطريرك مار إغناطيوس رئيس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم

حاوره جميل دياربكرلي، عنكاوا كوم – سوريا

حلب، الاثنين، 10 يناير 2011 (ZENIT.org).- التقى موقع “عنكاوا كوم” رئيس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الأعلى في العالم قداسة البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق،  في مدينة حلب خلال زيارته لها، وافتتاحه وتكريسه لمشاريع فيها. ننشر مقتطفات من المقابلة:

 صاحب القداسة، لنتطلع إلى ما حصل في مصر(كنيسة القديسيّن)، والعراق( كنيسة سيدة النجاة)، كيف تنظرون إلى العمليات الإرهابية التي طالت الكنائس، ومن برأيكم يقف وراءها؟

 

أبدأ بالجواب أولاً عن الشق الثاني في السؤال. قد لا نستطيع أن نسمي بالتحديد من يقف وراء هذه الأعمال الإجرامية، ولكن كل عاقل يدرك أن يد الشرّ هي التي تمتد من وقت لآخر في القيام بأعمال تخريبية تنم عن العنف.

إننا منذ اللحظة الأولى استنكرنا ما وقع في كنيسة سيدة النجاة في بغداد، ونعتقد أن عصرنا لم يشهد مجزرة مماثلة في واحد من بيوت الله كما حصل هناك، فنحن بدورنا نسأل لماذا يقوم الأشرار بتفجير الإنسان الذي ذهب ليصلي في بيت الله، لن ينسى أبناء العراق هذه المجزرة لعشرات السنين.

أما ما حصل في الإسكندرية وتحديداً في كنيسة القديسَين فهذه جريمة أخرى قام بها الذين لا يخافون الله ، لقد عرفنا أن الضحايا  كانوا من مسلمين ومسيحيين، وهذا يعني بأن المجرمين يحبون الدم، ويقتلون من يشاؤون، ولكن أن يحصل التفجير أمام باب الكنيسة فهذا شيء يدعو إلى العجب. لقد استنكرنا هذا العمل الجبان،  عزينا قداسة أخينا البابا شنودة الثالث، والكنيسة القبطية بهذه الفاجعة التي أودت بحياة الأبرياء.

 صاحب القداسة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تنتشر اليوم في كل أنحاء العالم، وأصبح للسريان مكانة مميزة في بعض الدول مثل: السويد، وألمانيا، وباقي الدول الأوروبية، ماهي نظرتكم المستقبلية للوجود السرياني في بلاد الإغتراب؟