بقلم روبير شعيب

إسلام أباد، الجمعة 12 نوفمبر 2010 (ZENIT.org). – يقال أن الخبر السيئ لا يأتي أبدًا لوحده. فما نكاد نتلقى خبر فاجعة المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة، حتى يبادرنا نبأ القذائف ضد مساكن المسيحيين في بغداد. وليس هذا وحسب، فيبدو أن المسيحيين المقيمين في بعض الدولة لهم "في كل عرس قرص"، وحبذا لو كان مشاركة في فرحة، فما "قرصهم" إلا خبرة اضطهاد جديدة.

القرص الجديد يأتي من باكستان، وبالتحديد منطقة بنجاب، والضحية المزمعة هي امرأة فقيرة لها من العمر 37 سنة، حياتها تسير على إيقاع عمل شاق في الحقول الزراعية في إيطانوالي في شرق باكستان. مشكلة هذه السيدة، التي اسمها آسيا بيبي وهي أم خمسة أولاد، ليست فقط فقرها، وكونها امرأة في بلد يعرف القليل أو اللاشيء من حقوق المرأة، مشكلتها الحقيقية هي أنها مسيحية.

خلال شهر يونيو، كانت تعمل في الحقل مع رفيقاتها. بينما كانت تعمل طلبت منها العاملات الأخريات أن تمضي لكي تحمل لهنّ الماء، فمضت ولكن رفيقاتها، لدى عودتها، رفضن أخذ الماء من يدها بالقول: "هذه المياه مدنسة، لأن حاملتها مشركة كافرة". حاولت السيدة أن تدافع عن إيمانها. ولكن لم ترتدع الأخريات بل بدأنا بإهانة المسيحية وبالتصريح بأنها دين أدنى من الإسلام، وأنه لا بد لها أن ترتد إلى الإسلام. فكان خطأ آسيا الفادح أن تطرح تساؤلاً يقارن يسوع بمحمد فقالت: "إن يسوع قَبِل الصلب لأجلنا، وبذل دمه: ماذا فعل محمد لكم؟".

وعندها ثارت ثائرة العاملات المسلمات اللواتي بدأن بضربها والتنكيل بها، ثم حبسوها واتصلوا بالشرطة. وقد صدر نهار الأحد الماضي الحكم بالإعدام شنقًا لأنها، بحسب القانون الباكستاني، مذنبة بالتجديف.

هذا وقد أوردت جريدة "لا ريبوبليكا" الإيطالية الخبر، الذي يتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني لإسلام آباد، والذي سيطرح موضوع اضطهاد المسيحيين مع سائر المواضيع الأخرى المطروحة، وخصوصًا في لقائه مع الوزير شاه باز بهاتي، وزير الأقليات الدينية، وهو المسيحي الوحيد في كل الحكومة الباكستانية.

وقد صرح فراتيني خلال حواره مع بعض الوزراء الباكتسانيين فقال: "إن المسيحيين الذين هم أقلية، لا يجب أن يضحوا ‘فشة الخلق‘". وأضاف: "لا يجب أن يُساء استعمال القانون الوطني حول التجديف كوسيلة لتطبيع التمييز ضد المسيحيين".

علمًا بأن هذه الحالة في باكستان ليست الأولى من نوعها إن من ناحية التمييز الديني وإن من ناحية الظلم الديني. وغالبًا ما يكفي للحكم على المسيحيين شهادة زور من قبل مسلم في باكستان. فكان هذا سبب الحكم على الشابين المسيحيين رشيد إيمانويل ـ ستة وثلاثون عاما ـ وساجد مسيح إيمانويل ـ ثلاثون عاما ـ اللذين قُتلا في يوليو الماضي بطلقات نارية على يد مسلحين مجهولين. وقد وقعت الجريمة أمام مبنى المحكمة حيث كان الرجلان يمثلان أمام القضاء الباكستاني بتهمة التجديف والإساءة إلى الدين الإسلامي.

هذا إلى جانب حالات الاضطهاد المجحف من قبل أرباب العمل الأثرياء ضد عمالهم المسيحيين مثل حادثة الفتاة المسيحية كيران جورج التي لها من العمر 12 عامًا وقد قام رب عملها المسلم في لاهور باغتصابها ومن ثمّ بحرقها حية لكي يمنعها من تقديم شكوى ضده.

البطريرك الكاردينال أنطونيوس نجيب: "متى دعاني الرب لخدمة الكنيسة لا أستطيع الرفض" (1)

مقابلة مغ بطريرك الأقباط الكاثوليك في مصر

 

حاوره الأب رفيق جريش

القاهرة، الخميس 11 نوفمبر 2010 (zenit.org). -بشموخ وفي الآن ذاته ببساطته المعهودة وتواضعه استقبلنا غبطة ابينا البطريرك انطونيوس نجيب بطريرك الاقباط الكاثوليك ورئيس هيئة البطاركة والاساقفة الذي في منتصف سينودس الشرق الأوسط رفعه قداسة البابا بندكتس السادس عشر الى الكرامة الكاردينالية مما اضفى على الوفد المصري بهجة واعتزازاً خاصة ان جميع المشتركين في السينودس التفوا حول غبطته مهنئين وفرحين بهذا التكريم خاصة ان غبطته كان المقرر العام للسينودس.

ما شعور غبطتكم بالحصول على الكرامة الكاردينالية؟

شعوري الأول كان الاستغراب فلم أتوقع أن هذا سيحدث أولا لأن في الحالات السابقة لبطاركة الأقباط الكاثوليك الأنبا اسطفانوس الأول والأنبا اسطفانوس الثاني كان في كل مرة لهم مدة طويلة في البطريركية وأنا لي 5 سنوات تقريباً ومن جهة اخرى عمري 76 سنة وبالتالي كنت أرى ان يوجه مثل هذا التكليف إلى من هم اقل عمراً ولهذا استعجبت به كثيرا وعبرت عنه لنيافة الكاردينال برتوني أمين سر دولة الفاتيكان والمسؤول الثاني بعد قداسة البابا فابتسم وقال لي: قداسة البابا يريد ان يعبر لكنيسة الإسكندرية الكاثوليكية عن تقديره لها وتقديره لمكانة مصر وهذا أسعدني جداً ومبدئي دائما متى دعاني الرب لخدمته وخدمة الكنيسة لا استطيع أن ارفض.

بعض المتخصصين في علم الكنيسة يعترضون أن رؤساء الكنائس يحصلون على رتبة كاردينال فما رأي غبطتكم في ذلك؟

في الواقع موقف الكنائس الشرقية وعلى رأسها البطاركة مختلف الرأي. ما تعلنه الكنيسة الشرقية في تعاليمها وهو ان البطريرك هو أب ورئيس الكنيسة البطريركية التي يرأسها وهو ما كلنا نتفق فيه اما بالنسبة للكاردينالية فهناك من يقول انها انتقاص للرتبة البطريركية حيث ان الكاردينال لمساعدة قداسة البابا الذي هو اسقف روما رئيس الكنيسة الرومانية و لكنني ارى في اطار الكنيسة الكاثوليكية لا نستطيع ان نرى البطريرك رئيساً منعزلاً عن بكنيسته والا لما كنا في وحدة كاثوليكية فنحن في كنيسة على رأسها اسقف روما ولكن ليس بصفته اسقف روما ولكن بصفته رئيس الكنيسة الكاثوليكية الجامعة وبالتالي ارى ان المشاركة مع بابا روما في خدمة الوحدة والمحبة بالصورة التى يدعى اليها الشخص للكاردينالية كل في مكانه هي مشاركة اقرب لخدمة الكنيسة الجامعة وتعبير اقوى عن الشركة الجامعة ليس بين الافراد ولكن ايضاً بين الكنائس الكاثوليكية على مستوى العالم. اول اتصال مباركة لي كان من سعادة سفير الفاتيكان بمصر ثم من معالي الوزير احمد ابو الغيط وزير الخارجية ارسل لي مندوب خاص للتهنئة وايضاً من السفير المصري لدى الكرسي الرسولي فأرسلت تهنئة بالفاكس هناك وهنا بمصر ايضاً.

غبطة ابينا البطريريك الأنبا انطونيوس نجيب ماذا تعني كلمة كاردينال؟؟

“كاردينال” كلمة لاتينة ومعناها المركز “المحور” هو الشخص الذي يشترك في الخدمة المحورية للكنيسة الجامعة بمعنى مجمع الكرادلة هم مجموعة الاشخاص الذين يختارهم قداسة بابا روما للمشاركة معه في خدمة الوحدة والمحبة للكنيسة الجامعة.

ما الفرق بين لقب البطريرك، وبعد الحصول على الرتبة الكاردينالية؟؟

الكرادلة ينقسمون الى نوعين: الكرادلة الذين يتولون المجامع او المجالس البابوية في الفاتيكان وهؤلاء يقومون كعمل رعائي اداري ثابت في خدمة الكنيسة الكاثوليكية في كل مكان في العالم. وهناك كرادلة يقومون بخدمتهم الرعائية الكنسية الاعتيادية في كنيسة البطريركية او في ابرشية وتمثل الرتبة الكاردينالية مشاركة مباشرة مع قداسة البابا في خدمة الكنيسة الكاثوليكية وذلك في الاشتراك في الاجتماعات الاعتيادية والخاصة لمجمع الكرادلة لموضوعات تخص الكنيسة الجامعة في العالم. كما انهم يشتركون مع باقي الكرادلة في اختيار بابا روما بشرط ان يكون العمر اقل من 80 عاماً. نقوم في الشرق بخدمة كنائسنا البطريركية. اتمنى لقداسة البابا الحالي طول العمر في خدمة الكنيسة.

هل حلم الجامعة الكاثوليكية ما زال موجوداً في فكر غبطتكم؟

الحلم موجود إما التحقيق بمعونة الرب لا نسعى أن تكون هناك جامعة طائفية للكاثوليك إنما نتمنى أن تتوفر يوماً الإمكانيات والموافقات اللازمة لعمل جامعة مفتوحة للجميع وان كانت إدارتها إما لجمعية رهبانية كاثوليكية متخصصة في التعليم الأكاديمي كما هو الحال في بلاد كثيرة أو لمجموعة من الممثلين للكنائس الكاثوليكية من غير رجال الدين لإدارتها.