كما دار الحديث حول اهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية الجارية، الامر الذي يعطي دفعا للمؤسسات الدستورية ويسهل دور لبنان على صعيد المنطقة كعنصر استقرار وسلام انطلاقا من ميزته كعيش مشترك قائم على المساواة بين المسيحيين والمسلمين وعلى الممارسة الديمقراطية. وتناول الحديث أيضاً ضرورة وقف الحرب في سوريا وايجاد حلول سياسية عادلة ومنصفة للجميع تسير بالبلاد الى الامام في تطلعات شعبها.  

بعد ذلك التقى غبطته والوفد المرافق مدير عام مكتب الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف مايكل مولر بحضور عدد من مستشاريه لشؤون اللاجئين وللشؤون الانسانية. تناول الحديث المساعدات الانسانية التي تؤمنها الامم المتحدة للنازحين السوريين، وتلك التي تؤمن بواسطة الاونروا للاجئين الفلسطنيين. استعرض الحاضرون الأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون وخطورتها الاقتصادية والامنية والسياسية على لبنان الذي لم يقفل ابوابه بوجه هؤلاء المنكوبين، ولكنه يطالب بالا يحمل وحده تبعات الحرب في سوريا. وتطرق الحديث الى ضرورة انشاء مخيمات للنازحين على الاراضي السورية الآمنة. وكان توافق  خلال اللقاءين على ان الحل الاساسي والأسرع والأقل كلفة والاضمن هو انهاء الحرب ودوامة العنف في سوريا والشروع بحوار جدي يحقق الاستقرار والتقدم.   

وكان غبطته قد استقبل صباحا في مقر إقامته في البعثة البابوية الاب أنطوان ابي غانم الراهب اللبناني المسؤول في البعثة عن مكتب شؤون الحد من التسلح في منظمة الامم المتحدة في جنيف. كما التقى ظهرًا المونسنيور تيفرجيه امين عام اتحاد الجامعات الكاثوليكية في العالم الذي يضم ١٤٥٠ جامعة، وقد ابلغ غبطته ان الاتحاد سيعقد اجتماعه السنوي في لبنان في جامعة القديس يوسف في شهر اذار من العام القادم.

ومساء اليوم يلتقي غبطته ابناء الجالية اللبنانية في سويسرا. 

نموذج كتابيّ ونموذج تاريخيّ للحوار

لقد شبّه الكاردينال جون نيومن ، في السنة 1841 ، وضعَ الكنيسة بوضع يسوع الصبيّ الذي كان ” في الهيكل ، جالسًا بين العلماء ، يستمعُ إليهم ويسألهم ” (لوقا 2 : 46 ) . إنّ الكنيسة تنظرُ دائمًا إلى العقائد مِنحولها ، وتتفحّصها ، مُعترفة ً بما فيها من صواب ، ومُصحّحة ما فيها من خطأ ، ما يسمحُ لها بأن تفتح نظرها على الآخرين، وتوسّع آفاقها ، وتُطهّر تعليمها من بعض الشوائبْ . إنّ الحِوار المرجوّ ، في المنظر المسيحيّ ، لا يعني إطلاقا إعادة النظر في الهويّة الدينيّة ، بل إنّ دافعه هو أنّ المسيحيّ لا يستطيعُ ، باسم البشرى الخلاصيّة ، ألاّ يُبالي بالآخرين . والحوار المرجوّ يتطلّب من جميع المتحاورين ( الإستماع ) إلى الآخر المختلف ، وإلى ” سؤاله ” ، بروح منفتحة تعترف بما هو خيرٌ ، ذلك بإنّ الله ” لم يَـــفُتْه أن يؤدّي الشهادة لنفسه بما يعملُ من خير ” (رسل 14 : 17 ) ؛ كما أنّ الحوار قد يُثير لدى الآخر ما يستدعي السؤال . وإنّ هذا الثنائيّ ” الإستماع / السؤال ” الصادق والمتبادل بين الأطراف المتحاورة ، إنما يلهمه الله نفسه بابنه (الكلمة) ، وفي روحه (روح المحبّة) . 

صلاة المدائح لأوَّل مرة في تاريخ هولندا

لقد أقيم مساء يوم الجمعة الواقع في 4 نيسان 2014، صلاة المدائح البيزنطيّة لأوَّل مرة في تاريخ هولندا، لا سيما باللغة العربية. وكان ذلك احتفالاً بوداع صلاة المدائح، نشيد إكرام لأمنا مريم العذراء والدة الإله، التي تقام أيام الجمعة من الأسابيع الخمس الأولى من الصوم المبارك.