الكونُ كلّه يتزعزعُ في هذه اللحظة، إنها لحظةُ " ظهور الحقيقة وتجلّيها في وسط العالم ، إنها لحظةُ إكتشاف ما وراء هذا العالم ، إنها إنكشافُ وتجلّى العالم الآخر .

إنّ هذا العالم في مخاضّ كبير ، إلى أن يصل لولادة الألوهية في البشريّة تدريجيّا ، بإعلانها علانيّة على الملأ .. رغمَ إنها موجودة ولكنها مخفيّة مثل البذرة الصغيرة في طور النموّ ... هذه الذرّة الترابيّة ، لها مكانٌ عند الله ، ولقد قامَ الإبن ، فأنا سأقومُ معهُ .. الله هو الوحيد القادر أن يصنعَ من الأرض سماءً ، ومن العظام المبعثرة ِ ، إنسانا جديدًا كما يقول في سفر حزقيال النبيّ .. إنها الإله الحيّ ، إله الأحياء لا إله الأموات .. لهُ المجدُ إلى أبد الأبدين آمين ..
:____ عدي توما

إقبَل يا رب هذه القربانة التامّة الّتي تُقدّمها لكَ الخليقة، العاملة بفعل جاذبيّتكَ لها، والّتي تُقدّمها لكَ في هذا الفجر الجديد. هذا الخبز، جُهدَنا، وهو ليس في حدّ ذاته سوى أجزاء متفكّكة إلى أقصى حَدّ، وأنا أعلمُ ذلك. هذا الخمر، آلامنا، وهو أيضاً، للأسف، ليس إلا شراباً يتحلّل. لكن في عمق هذا الجمع الّذي بلا صورة، وضعتَ رغبةً مُقدِّسة لا تُقاوم، تجعلنا نصرخ إليكَ جميعنا، من الكافر إلى المؤمن: «يا ربّ، اجعلنا واحداً».
هذه الصلاة الجميلة :
(من كتاب نشيد الكون): تيّار دو شاردان اليسوعيّ

من فيض القلب

في الزمن الذي نشهد فيه إزدهار الكلام الحاقد المستهتر على شاشات التلفزة وكافة وسائل التواصل الإجتماعي ، لا يزال سفر المزامير يصدح : ” كلام الرب كلام نقي ، فضة محمية مجرَّبة في الأرض ، قد صفيت سبعة أضعاف. ” 
هي كلمات الرب النقية كالفضة المصفاة بالنار سبع مرات. كلمات مقدسة ومُقَدِسة ، ووعود أمينة تستأهل “آمين” نا . كلمات ليست كباقي الكلمات في روحها عوناً يحوّل حياتنا الى تسبحة مفرحة. كلمات تحسّن و تحصن يومياتنا ببهجة خلاص الرب.
فما تعكس كلماتنا نحن ؟؟ ألعلها مجرد كلام ثرثرة فارغ أو شكل آخر من أشكال العنف أو منبر آخر يطل منه سيف الظالم؟؟
بهذه الحالة كم يجب علينا أن نتنبه لحقيقة أن الكلمات عطية إلهية، بها نسبح الله وبها نتواصل مع الآخر، و إذا أسأنا استخدامها تصبح نارًا مدمرة وعالم إثم. والمشكلة لا تكمن في اللسان أنما في قلب الإنسان: لإنه من فيض القلب يتكلم اللسان.
فكم من الرائع إذاً أن نصفي القلب سبع مرات :
1. بمخافة الرب.
2. بالصلاح.
3. بالمعرفة السماوية.
4. بالإيمان بالقدرة الإلهية.
5. بالمشورة.
6. بالفهم.
7. وبالحكمة 
فيصبح قلبنا علية صهيون ولساننا ،بكلماته، قيثارة روحية يلعب