في كلمته التي ألقاها خلال القداس الذي ترأسه وعاونه فيه أكثر من ألف أسقف وراهب وإكليريكي صباح اليوم في كاتدرائية القديس سيباستيان في ريو دعا البابا فرنسيس الأساقفة والكهنة الى مساعدة الشباب على اكتشاف شجاعة الإيمان وفرحه، والى تعليمهم الخروج من الذات أي شدد على ألا يغلقونهم في الرعايا والجماعات.

طلب البابا أن يبشر بالإنجيل للشباب لكي يلتقوا بالمسيح ويصبحوا بناة لعالم مليء بالأخوة. تابع البابا كلمته داعيًا الكهنة لكي لا ينسوا بأن يسوع اختارهم وليسوا هم فقط من اختاروه وهذه هي نواة دعوتهم. وقال أن مبدأ أن نكون مع المسيح لا يطبّق بالإنعزال بل بالذهاب للقاء الآخر.

هذا وطلب البابا أن تتم مساعدة الشباب ليكونوا مبشرين وهذا ما يجب أن يقوموا به كمعمدين، وأضاف أنه يجب على كل كاهن وراهب ألا يوفر قواه في تثقيف الشباب وتعليمهم الخروج من ذاتهم...الى جانب ذلك عاد البابا وشدد على أهمية اللقاء وإلغاء الإنعزال المسيطر للأسف في بعض الأماكن والحث على التضامن ومساعدة الآخر والتعامل بأخوة مع الجميع.

أخيرًا طلب البابا أن تكون العذراء مريم مثالا للجميع لأنها "في حياتها كانت مثالا لهذه المحبة الوالدية التي يجب أن يكون مفعما بها كل شخص ينتمي لرسالة الكنيسة..."

البابا فرنسيس بين الفقراء ونداء من أجل عالم أكثر عدلا وتضامنا

في اليوم الرابع من زيارته البرازيل احتفالا باليوم العالمي الثامن والعشرين للشباب، قصد قداسة البابا فرنسيس صباح الخميس بالتوقيت المحلي “مدينة الصفيح” في فارجينيا بضواحي ريو. وفور وصوله، ووسط ترحيب حار جدا، زار الحبر الأعظم الكنيسة الصغيرة التي تحمل اسم القديس جيرولامو إيملياني حيث رفع الصلاة وبارك المذبح الجديد، ليتوجه بعدها سيرا على الأقدام إلى ملعب لكرة القدم في هذا الحي الفقير حيث وجه كلمة قال فيها: منذ وضع برنامج زيارة البرازيل، كانت رغبتي بأن أزور جميع أحياء هذه الأمة، أردتُ أن أقرع كل باب، لكن البرازيل بلد كبير جدا، فاخترت المجيء إلى هنا، للقاء هذه الجماعة التي تمثل اليوم كل أحياء البرازيل، وأضاف: ما أجمل الاستقبال بمحبة وكرم وفرح! لقد شعرت منذ اللحظة الأولى لوصولي الأرض البرازيلية بحرارة الاستقبال. فعندما نستقبل شخصا بكرم ونتقاسم معه بعضا من الطعام وفترة من وقتنا، لا نبقى أبدا فقراء إنما نغتني. أعلم جيدا أنه عندما يطرق جائع بابكم تجدون دائما طريقة لتتقاسموا معه الطعام.