وترأس الحبر الأعظم القداس الاحتفالي وقام بجولة على أقسام المستشفى مطلعا على تحديثاته وتجهيزاته ثم التقى القيمين والمدراء والجهاز الطبي والتمريضي وكل العاملين إضافة إلى المرشدين الروحيين وراهبات جمعية أم الكرمل اللواتي تؤدين رسالتهن الإنسانية في هذا المستشفى.
"لنذهب ونلاقي الرب بفرح" قال البابا مستهلا عظته التي ألقاها أثناء القداس، لأن سبب فرحنا هو دنو خلاصنا: الرب آت! ولذا نجدّ السير في طريق زمن المجيء مستعدين إيمانيا للاحتفال بعيد ميلاد الرب، مواظبين على الصلاة ومعدّين قلوبنا لاستقبال المخلص.
وقال البابا إن زمن المجيء هو وقت الرجاء الذي كرس له رسالته العامة الثانية وفي سطورها يقول إن هناك "رجاءات صغيرة أم كبيرة نحن بحاجة إليها لتعضد سيرنا اليومي ولكنها ليست كافية بقدر الرجاء الأعظم الذي يفوقها كلها". فاليقين بأن الله هو رجاؤنا الوطيد ينعشنا نحن المجتمعين في هذا البيت، مكان الصراع مع المرض، مشدودين بالتضامن.
وخص البابا المرضى وذويهم وأقاربهم بتحية أعرب فيها عن قربه الروحي منهم والصلاة الدائمة لأجلهم ودعاهم للتفتيش عن دعم وتعزية المسيح وعدم فقدان الثقة، وقال إن الله يزورنا في التجربة وفي المرض بطريقة سرية، وإن وثقنا بمشيئته فسنختبر قوة وعظم محبته. وتمنى أن تتحول المستشفيات والعيادات إلى أمكنة فاضلة لشهادة المحبة المسيحية التي تحيي الرجاء وتحث على التضامن الأخوي.
وشدد الأب الأقدس في عظته على أن الكنيسة وعلى مر القرون والعصور، بقيت "قريبة" من المتألمين والمعذبين، ولذا حض أعضاء منظمة فرسان مالطة على أن يصبوا اهتمامهم على "حسن استقبال المرضى بالمحبة والخبرة العالية، وصون كرامتهم والعمل على تحسين ظروف حياتهم".
وتوجه إلى فرسان مالطة وكل العاملين في المستشفى قائلا إنكم "مدعوون لأداء واجب وخدمة للمرضى وللمجتمع، خدمة تتطلب تفانيا وتجردا وروح تضحية". وأضاف قائلا "اعرفوا المسيح واخدموه في كل مريض، ومن خلال تصرفكم وكلامكم، بيّنوا له علامات حبه الرحيم". ولإتمام هذه "الرسالة"، قال البابا، "تسلحوا بالنور" أي "بكلام الله ومواهب الروح ونعمة الأسرار والفضائل اللاهوتية والأساسية"، "كافحوا الشر وتخلوا عن الخطيئة التي تصير وجودكم مظلما".

على طريق لوريتو: ترقب واستعدادات الشبيبة للقاء البابا

الفاتيكان، 27 أغسطس 2007 (ZENIT.org). – عن إذاعة الفاتيكان – تترقب الشبيبة متطلعة بشوق إلى لقائها بالبابا بندكتوس الـ16 في مدينة لوريتو يومي الأول والثاني من أيلول سبتمبر القادم. ما يفوق على ثلاثة آلاف شاب وشابة من مختلف أنحاء إيطاليا وبعثات شبابية أوروبية ومتوسطية سيتواجدون في مدينة المزار المريمي الشهير بلوريتو ويعيشون أوقات عيد كبير ويتقاسمون الخبرات معا وسوف يتوج ذلك اللقاء حضور الأب الأقدس ومشاركته في اليوم الأول.