استقبل قداسته مئات الآلاف من المؤمنين الذين أتوا من مختلف أنحاء الجزيرة ومن إيطاليا وحتى من الأرجنتين ليتحدوا مع الحبر الأعظم في الصلاة. في البداية، قداسته توجه بكلمة في وسط المدينة لكلّ العمّال ولكلّ الذين يعيشون أزمةً عماليّةً واقتصاديَّةً متوجهاً إليهم بكلماتٍ مشجعةٍ قائلاً: "العيش بلا عمل يفقدنا كرامتنا الإنسانيّة...ويتابع قائلاً: نريد أن نعيش كرامتنا، نريد أن نعمل لكي نحصل على خبزنا اليومي لنا ولعائلاتنا...". بعدها شقَّ موكب قداسته الطرقات بصعوبة بسبب آلاف المؤمنين نحو مزار سيدة "بون آريا" حيث احتفل بالذبيحة الإلهيّة" بمشاركة آساقفة وسلطات الجزيرة وأكثر من حوالي مئتي ألف مؤمن.

         بعد مباركة المرضى داخل البازيليك، توجَّه أسقف روما نحو الإكليريكيّة الكبرى في الجزيرة لتناول الغذاء، ةمن بعدها يتوجه إلى كاتدرئية المدينة وإلى كليّة اللاهوت الوحيدة في الجزيرة التابعة للرهبنة اليسوعيّة. المحطة الأخيرة لقداسته هي مع شبيبة الجزيرة بلقاء خاص حيث يتوجَّه إليهم محيِّهم ومشجعهم في حياتهم اليوميّة والروحيّة بالرغم من كلّ الصعوبات والمِحن التي يواجهونها من قلّة العمل، من الأزمة الاقتصاديّة ومثبتاً إيمانهم كما كان يثبِّت السيّد المسيح إيمان تلاميذته.

         إنَّها زيارة رعويّة بامتياز، إنَّها وحدة الإيمان بين أبناء جزيرة سردينيا والأرجنتين وإنَّها روح الوحدة المسيحيّة وروح البنوّة لمريم العذراء أم المسيح الفادي وأمّنا.

الأب لومباردي يتحدث عن زيارة البابا إلى لامبيدوزا ويصفها بـ"يوم عيد" عاشته الجزيرة مع الحبر الأعظم

في ختام زيارة البابا فرنسيس إلى جزيرة لامبيدوزا الصقلية يوم أمس الاثنين صرح مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي للصحفيين قائلا إن الحبر الأعظم شعر بالتأثر الشديد نتيجة الاستقبال الحار الذي خصه به سكان الجزيرة. ولفت الأب لومباردي إلى أن البابا توجه أكثر من مرة بالشكر إلى أهالي لامبيدوزا، وحثهم على أن يبقوا على الدوام مثالا لحُسن الضيافة والمسؤولية حيال الأشخاص الذين يواجهون الصعوبات والمشاكل وغالبا ما يحلون ضيوفا على الجزيرة، وعلى منازل السكان أحيانا. وصف المسؤول الفاتيكاني ما حصل بالأمس بـ”يوم عيد” عاشته لامبيدوزا مع قداسة البابا، وذكّر باللفتة التي خص بها البابا المهاجرين، خلال عظته في القداس الإلهي إذ ذكّر بالأشخاص الذين قضوا غرقا في البحر بحثا عن حياة ومستقبل أفضل. وأوضح مدير دار الصحافة الفاتيكانية أنه أكد للبابا ـ خلال استراحة الغداء ـ أن الرسالة وصلت، على الصعيدين المحلي والدولي، لافتا إلى أن الحبر الأعظم سُر بهذا الأمر. ثم تطرق الأب لومباردي إلى الشهادة التي قدمها أحد المهاجرين غير الشرعيين والذي تحدث عن الاستغلال الذي يتعرض له هؤلاء الأشخاص البائسون، وأكد أن البابا فرنسيس يعي هذا الأمر جيدا. أكد المسؤول الفاتيكاني ختاما أن البابا تأثر أيضا من حسن الضيافة الذي يميز الكنيسة المحلية، لاسيما أبرشية أغريجينتو، لافتا إلى التزام رعاة الكنيسة في مد يد العون والمساعدة إلى كل محتاج وعيش التضامن مع المهاجرين.