ننشر في ما يلي الملخص الفاتيكاني الرسمي بالعربية للتعليم الذي تلاه البابا فرنسيس اليوم في الفاتيكان:

أيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأعزاء، نَبدأُ اليومَ سِلسِلةَ تعاليمٍ جديدةٍ حولَ مواهبِ الروحِ القُدس. يشكِّلُ الروحُ القدس القوَّةَ الحيويةَ للكنيسةِ ولِكُلِّ فَردٍ مسيحيّ: إنهُ محبةُ الله التي تجعَلُ مِن قلبِنا مسكنًا له. إن الروحَ القُدسَ هو عطيَّةُ اللهِ بامتيازٍ، وهو ينقُلُ بدورِه لمَن يقبَلُه مواهِبَ روحيةً عديدةً، وأولُ موهبةٍ للروحِ القُدُسِ هي موهِبةُ الحكمة ولا يُقصَدُ بها الحكمةُ البشريةُ فقط، لأنها لا تولدُ من الذكاءِ ومن المعرفةِ التي يمكنُنا اكتسابُها، وإنَّما مِنَ العلاقةِ الحميمةِ مع الله. فعندما نكونُ في شركةٍ مع الربِّ يَتجلّى الروحُ القدسُ في قلبِنا ويَجعَلُهُ يشعُرُ بدفِئِه ومحبَّتِه. وهذا يعني أن موهِبَةَ الحكمةِ تجعَلُ من المسيحيِّ شخصًا تأمُّليًّا: كلُّ شيءٍ يدلُّهُ إلى الله ويُصبحُ علامةَ رحمتِه ومحبَّتِه. ليسأل كلٌّ منا نفسَه إذًا: هل نحنُ مدفوعونَ بأنفُسِنا وأفكارِنا وأهدافِنا أم بروحِ الله الذي يُقيمُ في قلبِنا... لذا فإن كُنا نَحمِلُ في داخلنا الحكمةَ التي تأتي من لدُنِ الله يمكنُنا عندها أن نميِّزَ بين الخير والشرّ ونصبحَ خُبراءَ بأمور الله ونَحمِلَ للآخرين عذوبَتَه ومحبَّتَه.

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدث عن القديس يوسف في يوم عيده

أجرى البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة المعتادة مع وفود الحجاج والمؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان تزامنا مع الاحتفال بعيد القديس يوسف والذكرى السنوية الأولى لبداية حبرية البابا برغوليو. تمحور تعليم الحبر الأعظم الأسبوعي هذا الأربعاء حول القديس يوسف زوج مريم وشفيع الكنيسة الجامعة فأكد أن هذا القديس يستأهل من طرف المؤمنين عرفان الجميل والإكرام لأنه عرف كيف يعتني بالقديسة العذراء والطفل يسوع. فكان حاميا أو حارسا للعائلة المقدسة كما دعا البابا المؤمنين إلى النظر للقديس يوسف كنموذج للمربي الصالح، الذي يحمي ويرافق يسوع في مسيرة نموه، ليكبر الرب “في الحكمة والقامة والنعمة” (لوقا 2:52).