وتابع البابا كلمته قائلا: نريد اليوم رفع الشكر لمريم العذراء على حضورها. فبعد الكثير من الكراهية والعنف والدمار، نريد أن نشكرها لأنها تحمل لنا دائما يسوع الذي يستطيع وحده أن يشفي الجراح المفتوحة ويعيد السلام إلى القلوب المنكسرة. ونريد أن نطلب منها أيضا أن تنال لنا نعمة رحمة الله. ونطلب أيضا نعمة التعويض عن خطايانا والشر الذي عرفته هذه الأرض. وأضاف الأب الأقدس أنه ليس من السهل القيام بذلك، ولكن عندما نفهم فقط، وفي ضوء الصليب، الشر القادرين على فعله، نستطيع اختبار الندم الحقيقي والتوبة الحقيقية. وحينها فقط، نستطيع أن ننال نعمة التقرب من بعضنا البعض، من خلال المغفرة الحقيقية. وأكد البابا أنه في هذا المجهود الصعب للمغفرة وإيجاد السلام، تشجعنا مريم العذراء وترشدنا على الدوام، وأضاف أننا نريد أن نطلب من مريم أمّنا أن ترافق بصلواتها جهود السريلانكيين من أجل إعادة بناء الوحدة. وختم قداسة البابا فرنسيس كلمته في مزار مادو المريمي قائلا: أيها الإخوة والأخوات، إنني سعيد بوجودي معكم في بيت مريم. لنرفع الصلاة من أجل بعضنا البعض. ولنطلب بنوع خاص أن يبقى هذا المزار على الدوام بيت صلاة وملجأ سلام. وبشفاعة سيدة مادو، ليجد الجميع هنا الوحي والقوة لبناء مستقبل مصالحة وعدالة وسلام لأبناء هذه الأرض الحبيبة.

البابا فرنسيس: مجتمعٌ بدون أمّهاتٍ هو مجتمعٌ لاإنساني

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان واستهلّ تعليمه الأسبوعي بالقول:  أيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأعزّاءُ، نتابعُ اليومَ تعاليمَنا حولَ الكنيسةِ وسنتأمَّلُ حولَ الكنيسةِ الأمّ. الكنيسةُ هي أُمٌّ. أمُّنا الكنيسةُ المقدّسةُ. في هذه الأيامِ وضعتْ الليتورجيّةُ نصبَ أعينِنا أيقونةَ العذراءِ مريمَ أمّ الله. أوّلُ يومٍ من السنةِ هو عيدُ أمِّ الله، يتبعُهُ عيدُ الدنحِ مع ذكرى زيارةِ المجوسِ. يكتبُ متى الإنجيليُّ ما سمعناه : “دخَلوا الَبيتَ فرأَوا الطِّفلَ معَ أُمِّه مَريم. فجَثَوا له ساجِدين” (متى 2، 11). إنّها الأمُّ التي، وبعدَ أنْ ولدتْهُ، تقدّمُ الإبنَ للعالمِ. هي تعطينا يسوعَ، هي تُظهِرُ لنا يسوعَ وتجعلُنا نراهُ.