بحضور مجموعة من الكهنة والرهبان ورؤساء مجمع معاهد الحياة المكرسة، إحتفل البابا فرنسيس صباح 12 يونيو بالقداس في دار القديسة مارتا، مشيرًا في عظته إلى أنّ الإنسان لا يمكنه السيطرة على الروح القدس، وذلك بحسب مقالٍ لزميلتنا أنيتا بوردان.

وذكر راديو الفاتيكان وجريدة لوسرفاتوري رومانو أنّ قداسته علّق على ما قاله يسوع المسيح في إنجيل (متى 5،17-19) "لا تَظُنُّوا أَنّي جِئتُ لِأُبطِلَ الشَريعَةَ"، وأشار إلى أنّ هذه العبارة تابعة لعظات الجبل التي شبّه نضج شريعتها ببرعم الزهور، وهذا النضج يأتي من المسيح الذي يمثّل وقت إنجاز هذه الشريعة أيّ شريعة الروح القدس. ويدفعنا الروح القدس إلى أنّ نصبح أحرارًا ولكن، طريقه تولّد فينا الخوف إذ أنّ عبرها نصل إلى نضج الشريعة وإلى تحقيق مشيئة الله من خلال بصيرة مستمرّة.   

وأردف البابا قائلًا أنّ الخوف يدفعنا إلى نزعتين ألا وهما، النزعة إلى التراجع والنزعة إلى تقدميّة مراهقة. تأتي النزعة الأولى جرّاء الشعور بأنّنا في أمانٍ بالرجوع إلى الوراء، ولا نستطيع تجاوز مرحلة معيّنة وهي تشبه النزعة إلى الخوف من الحرية والخوف من الروح القدس ولكنّ، بالوصول إلى الروح القدس نحصل على الأمان الكامل والثقة ولكنّ هذا الأمر يتطلّب منّا الكثير. واعتبر قداسته أنّ إعتقاد المؤمن بأنّ الإنسان يستطيع السيطرة على الروح القدس هو مشكلة ويعدّ أيضًا نزعة. أمّا النزعة الثانية فهي تدفع المؤمن إلى الخروج عن الطريق لأنّه غير متصّل كفايةً بثقافةٍ ما وإن أراد وضع هذه الشريعة، ليضعها وليوسّع الطريق قليلًا.

وأخيرًا، ختم البابا عظته محلّلًا بأنّ التقدميّة المراهقة تعني أنّ المراهقين يريدون معرفة كلّ شيء ولكن، في نهاية المطاف، ينزلقون ويخرجون إلى خارج الطريق. واعتبر قداسته أنّها نزعة مختلفة عن نزعة اليوم، إذ أنّ المسيحيّين يجب أن يبتعدوا عن هاتين النزعتين ويلجؤوا إلى تلك الحريّة التي يمنحهم إيّاها الروح القدس.   

لقاء البابا فرنسيس مع تلامذة المدارس اليسوعية

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الجمعة في قاعة بولس السادس بالفاتيكان زهاء ثمانية آلاف تلميذ من المدارس اليسوعية في إيطاليا وألبانيا، وعبّر عن فرحته الكبيرة باستقبالهم مع عائلاتهم ومربيهم، تزامنا والاحتفال بعيد قلب يسوع الأقدس. وفي كلمة أعدها للمناسبة، ذكّر البابا بأن القديس اغناطيوس دي لويولا، وبينما كان متوجها إلى روما مع رفاقه الأوائل في خريف عام 1537 تساءل قائلا “ماذا نجيب إن سألونا من نحن؟”، وجاء الجواب عفويا: “رفاق يسوع”. وتابع الأب الأقدس أنه اسم أراد الإشارة لعلاقة صداقة وثيقة ومحبة كاملة ليسوع الذي أرادوا اتباع خطاه، إذ أدرك القديس اغناطيوس ورفاقه أن يسوع يعلّمهم عيش حياة جيدة تحمل معنى عميقا، وتعطي الفرح والرجاء، وهو لا يعلمهم فقط بل يدعوهم أيضا لإتباعه في الطريق.