التقى البابا فرنسيس صباح اليوم في القصر الرسولي في الفاتيكان الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون، وجاء اللقاء في إطار المقابلات التي يمنحها الأحبار الأعظمون للأمناء العامين للأمم المتحدة، تعبيرًا عن تقدير الكرسي الرسولي للدور المحوري الذي تلعبه الأمم المتحدة في حفظ السلام في العالم، في تعزيز الخير العام وفي الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية.

هذا والتقى ببان كي مون أيضًا أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال ترشيزيو برتوني وكان برفقته المونسينيور أنطوان كاميليري، نائب أمين سر العلاقات مع الدول.

وبحسب البيان الذي أصدرته دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، جرى الحديث في معرض "المحادثات الودية" عن مواضيع ذات اهتمام متبادل، بما في ذلك الصراعات الخطيرة والحالات الإنسانية الطارئة، "وبشكل خاص في سوريا".

كما وتم الحديث عن الوضع الكوري وعن القارة الإفريقية حيث يتعرض السلام لتهديد خطير.

وتشاور الطرفان بشأن ظاهرة الاتجار بالبشر المأساوية، وبشكل خاص الاتجار بالنساء في الدعارة.

من ناحيته، ذكر البابا فرنسيس بإسهام الكنيسة الكاثوليكية انطلاقًا من هويتها ومن الوسائل المتوفرة لديها، في سبيل صيانة الكرامة البشرية وتعزيز ثقافة اللقاء.

رسالة فيديو لقداسة البابا فرنسيس لمناسبة عرض الكفن المقدس ويقول إن قوة محبة الله وقوة القيامة تنتصران على كل شيء

بعث قداسة البابا فرنسيس برسالة فيديو لمناسبة عرض الكفن المقدس قال فيها: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، أضع نفسي بينكم أمام الكفن المقدس، وأرفع الشكر للرب الذي يقدم لنا هذه الفرصة بفضل الوسائل المتاحة لدينا اليوم. إننا لا نكتفي بالنظر إلى هذا الكفن، بل يشكل وقوفنا أمامه لحظة خشوع وصلاة. يظهر على هذا الكفن ـ تابع البابا يقول ـ وجه رجل ميت، ينظر إلينا ويخاطبنا في الصمت. وتساءل الحبر الأعظم كيف يمكن أن يقف المؤمنون أمام صورة رجل تعرض للجلد والصلب. وقال إن “رجل الكفن” يدعونا إلى التأمل بيسوع الناصري، وهذه الصورة المطبوعة عليه تدفعنا على صعود جبل الجلجلة، وعلى النظر إلى خشبة الصليب، والغوص في صمت المحبة. فلنترك هذه النظرة ـ الموجهة إلى قلبنا لا إلى أعيننا ـ تصل إلينا. ولنستمع بصمت إلى ما يريد أن يقول لنا الكفن، متخطيا حدود الموت. من خلال الكفن المقدس يبلغنا الكلمة: الحب المتأنس والذي تجسد في تاريخنا. الكلمة هو محبة الله الرحومة، وقد حمل على كتفيه شر العالم كله لينقذنا من نيره ونفوذه. تابع قداسة البابا رسالته قائلا إن هذا الوجه المشوه، يُشبه أوجه العديد من الرجال والنساء الذين تجرّحهم حياة لا تحترم كرامتهم، ناهيك عن الحروب وأعمال العنف التي تستهدف الأشخاص الأشد ضعفا. على الرغم من كل ذلك، أكد الحبر الأعظم، يحدثنا الوجه المطبوع على الكفن عن سلام كبير: هذا الجسد المعذب يظهر بصورة جليلة، وكأن طاقة عاتية تنبعث منه، وكأنه يقول لنا: ثقوا، لا تفقدوا الرجاء؛ قوة محبة الله وقوة القيامة تنتصران على كل شيء. لهذا السبب، وإذ نتأمل برجل الكفن، أود أن أكرر الصلاة التي تلاها القديس فرنسيس الأسيزي أمام المصلوب: أيها الله العلي والممجد، تعال لتنير ظلمات قلبي؛ أهدني إيمانا مستقيما، رجاء صلبا ومحبة كاملة؛ هبني أن أشعر بالرب وأتعرف عليه كي أتمكن من إتمام وصيتك المقدسة. آمين.