ولهذا بالذات، شدد البابا فرنسيس على أهمية أن يدخل كل عمل وفكرة في أفق نظرة بطرس ورسالته الخاصة في خدمة الشركة ووحدة قطيع المسيح، ومحبته الرعوية التي تعانق العالم بأسره. وأكد الحبر الأعظم أن الخدمة التي يستعدون إليها، وهي خدمة لا مهنة، تتطلب أيضا الخروج من ذاتهم، وأشار لإمكانية تحقيق ذلك من خلال مسيرة روحية عميقة، داعيا للاعتناء الكبير بالحياة الروحية، ينبوع الحرية الداخلية. فبدون صلاة، ليس هناك من حرية داخلية. وذكّر البابا فرنسيس بهذا الصدد بشخصية الطوباوي يوحنا الثالث والعشرين في الذكرى الخمسين لوفاته، وقال إن خدمته كممثل بابوي كانت من بين الأماكن التي ظهرت فيها قداسته، وختم كلمته للأكاديمية الحبرية الكنسية داعيا الكهنة المباشرة في خدمة الكرسي الرسولي بروح الطوباوي يوحنا الثالث والعشرين، وموكلا الجميع للطوباوية مريم العذراء والقديس أنطونيوس الكبير شفيعهم.

البابا فرنسيس: الرياء هو لغة الفاسدين أما المسيحي فيتكلم بالمحبة والحق

المسيحي لا يستعمل “لغة مهذبة اجتماعيّا” تميل إلى الرياء، بل هو صوت حقيقة الإنجيل الناطق بشفافيّة الأطفال. هذا ما قاله البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان عاونه بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر والمطران فرناندو فيانّيه أسقف كاندي في سريلانكا والمطران جان لويس بروغ من المكتبة الرسوليّة الفاتيكانية.