الكنيسة القبطيّة الأورثوذكسيّة لا تعترف بالمعموديّة الكاثوليكيّة وهذا خلافٌ تواجهه الكنيسة إلّا أنّ أسقفًا قبطيًّا كاثوليكيًّا صرّح أنّ لقاءً بين البابا تواضروس الثاني والبابا فرنسيس قد يحلّ هذه المشكلة.

فالكاثوليكيّون الذين يرغبون بالزواج بشريك من الطائفة القبطيّة الأورثوذكسيّة فعليهم إذًا تحويل طائفتهم وأخذ سرّ العماد من جديد وهذا المشهدُ ليسَ بنادر.

وفي مقابلة أجرتها معه عون الكنيسة الكاثوليكيّة أجاب الأسقف ويليام على سؤال يتعلّق بالاعتراف بالمعموديّة الكاثوليكيّة أنّ تواضروس قد صرّح ذلك بنفسه.

وشرح الأسقف صعوبة هذا الواقع فقال:”طالب البابا شنودة في أخذ سرّ العماد من جديد لأنّه برأيه أنّ الوحدة في الإيمان هي شرطٌ للاعتراف بالمعموديّة “

وعلى الرغم من أنّ الأسقف لا يستطيع تأكيد أي تبدّل قد يطرأ على هذا الموقف إلّا أنّه يظنّ أن لطبيعة البابا فرنسيس الوديّة ولانفتاح البابا تواضروس تأثيرًا إيجابيًّا في هذه المسألة.

وزادَ الأسقف ويليام قائلًا إنّ أعمال البابا القبطي الأورثوذكسي تدلّ على التزامه بالحركة المسكونيّة فهو قد أبدى منذ البداية أنّه مستعدٌّ من الاقتراب أكثر من الكنائس الأخرى.

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا فرنسيس يتحدّث عن عمل الروح القدس في حياة الكنيسة

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول: أود اليوم أن أتأمل حول عمل الروح القدس في قيادة الكنيسة وكلّ منا نحو الحقيقة. فيسوع نفسه يقول لتلاميذه أن الروح القدس “سيرشدكم إلى الحق كلّه” (يوحنا 16، 13) على كونه “روح الحق” (راجع يوحنا 14، 17؛ 15، 26؛ 16، 13). نحن نعيش في مرحلة من التشكيك بالحقيقة. وقد تحدث بندكتس السادس عشر مرات عديدة عن النسبيّة، أي عن النزعة بالاعتقاد أنه ما من شيء نهائي   وبالتفكير بأن الحقيقة تُعطى بواسطة الإجماع أو من خلال ما نريده. وهنا يأتي السؤال: هل “الحقيقة” موجودة فعليًّا؟ ما هي “الحقيقة”؟ هل يمكننا معرفتها؟ هل يمكننا إيجادها؟ أضاف البابا يقول: يعود إلى ذهني سؤال الحاكم الروماني بيلاطس البنطي عندما كشف له يسوع عن معنى رسالته العميق: “ما هو الحق؟” (يوحنا 18، 38). لم يفهم بيلاطس أن “الحقيقة” ماثلة أمامه، ولم يستطع أن يرى في يسوع وجه الحقيقة، أي وجه الله. ومع ذلك فيسوع هو “الحق” الذي “صار بشرًا” (يوحنا 1، 14) في ملء الأزمنة وأقام بيننا لنعرفه. فالحقيقة ليست شيئًا نمسك به أو نمتلكه وإنما هي لقاء بشخص.