اختار الأب الاقدس فرنسيس أن يحتفل بقداس "عشاء الرب" بشكل غير تقليدي. فقد أراد البابا أن يحتفل بهذا القداس الذي نذكر فيه غسل الرب لأقدام الرسل وتأسيس سر الافخارستيا، مع المساجين القاصرين في سجن كازال ديل مارمو في روما. ننقل إليكم نص العظة العفوية التي ألقاها البابا:

إنه لأمر مؤثر أن يغسل يسوع أقدام تلاميذه. بطرس لم يفهم شيئًا، ورفض، لكن يسوع شرح له. يسوع، الله قام بذلك وهو بالذات يشرح لتلاميذه: هل تفهمون ماذا فعلت لكم؟ أنتم تدعوني المعلم والرب وخيرًا تقولون، لأني كذلك. فإذا كنت أنا الرب والمعلم قد غسلت أقدامكم، فذلك لكي تغسلوا أنتم أيضًا أقدام بعضكم البعض. لقد أعطيتكم مثلاً لكي تفعلوا كما فعلت أنا. إنه مثل الرب، هو الأهم ويغسل الأقدام لكي يكون في ما بيننا أن الأعلى يكون في خدمة الآخرين وهذا رمز وعلامة.

غسل الأقدام يعني أني بخدمتك. بالطبع لا يتطلب الأمر أن نغسل كل يوم أقدام بعضنا البعض، فما يعني ذلك؟ يعني أن نتعاون، أن يساعد أحدنا الآخر. أحيانًا غضبت مع شخص، ثم مع آخر، حسنًا، انسَ الآن وإذا سألك خدمة فافعلها!

مساعدة أحدنا الآخر، هذا هو ما يعلمنا إياه يسوع، وما أفعله، إنما أفعله من قلبي لأنه واجبي ككاهن وأسقف، يجب ان أكون في خدمتكم. إنه واجب ينبع من القلب، أحبه. أحب ذلك وأحب فعله لأن الرب علمني كذلك، ولكن أنتم أيضًا ساعدونا، ساعدوا بعضكم بعضًا ومن خلال مساعدة بعضنا البعض يمكننا أن نحقق الخير.

والآن سنقوم برتبة غسل الأقدام، ولنفكر. فليفكر كل منا إذا كان مستعدًا أن يساعد الآخر. فكر بذلك فقط واعتبر أن هذا علامة للمسة يسوع، لأن يسوع إنما جاء لهذا: لكي يخدم، لكي يساعدنا.

* * *

نقله إلى العربية روبير شعيب – وكالة زينيت العالمية

في مقابلته العامة الأولى مع المؤمنين البابا فرنسيس: "يسوع على الصليب قد أحبني وضحّى بنفسه من أجلي"

أجرى البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة الأولى مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول: أنا سعيد باستقبالكم في مقابلتي العامة الأولى. أود اليوم أن أتوقف عند أسبوع الآلام. بأحد الشعانين افتتحنا هذا الأسبوع الذي من خلاله نرافق يسوع في آلامه، موته وقيامته. لكن ماذا يعني لنا عيش أسبوع الآلام؟ ماذا يعني اتباع يسوع في مسيرته على الجلجلة نحو الصليب والقيامة؟ في رسالته الأرضيّة، سار يسوع على دروب المدينة المقدسة، دعا اثني عشر شخصًا بسيطًا ليمكثوا معه، ويشاركوه مسيرته ويتابعوا رسالته.