التقى البابا فرنسيس صباح اليوم في دار القديسة مارتا في الفاتيكان بالمشاركين في لقاء تنسيق المنظمات الخيرية الكاثوليكية للعمل في المحافظة على أمن اللاجئين في إطار الأزمة السورية.

القى البابا كلمة مقتضبة شكر فيها الموجودين على كافة النشاطات الإنسانية التي يقومون بها في سوريا والبلدان المجاورة، كذلك رحب بشكل خاص بالذين قدموا من الشرق الأوسط وبالذين يمثلون الكنيسة في سوريا. أعرب البابا عن القلق الذي يحمله حيال الشعوب التي تعاني من عواقب النزاع في سوريا، وذكّر بأن البابا بندكتس السادس عشر قد دعا مرارًا وتكرارًا الى وقف السلاح والبحث عن وسيلة حوار لحل الأزمة.

الى جانب ذلك عاد البابا وأكد بأن موضوع الشعب السوري قريب الى قلبه وهو كان قد طلب يوم عيد الفصح السلام بشكل خاص في "سوريا الحبيبة، ولشعبها المتضرر من النزاع، ومن أجل كل اللاجئين الذين ينتظرون المساعدة والتعزية." وأضاف أنه يعيد وبشدة نداءه من أجل السلام، وقال بأن المجتمع الدولي أظهر عزمه على تعزيز المبادرات العملية للدخول في حوار مثمر لوضع حد للحرب. أمل البابا أن يأتي هذا الحوار بثمار جيدة.

طلب البابا ألا ينسى الجميع أن يعطي شهادة متواضعة عن المحبة التي أعطاه إياها المسيح، السامري الصالح، فحيث يوجد شخص يعاني يكون المسيح موجودًا. وأصر البابا على الموجودين بأن يكون عملهم دقيقًا وأمينًا فهو بحد ذاته شهادة.

سأل البابا المجتمع الدولي بأن يؤمن المساعدة الإنسانية للاجئين والمشردين مع المحافظة على كرامة الشخص وخيره. لم ينس البابا أن يذكر بأنه يفكر بكل الجماعات المسيحية المتواجدة في سوريا وفي الشرق الأوسط ككل، وأكد بأن الكنيسة تدعم كل من هم بضيق وأضاف "نحن جميعًا نفكر بسوريا: بكل المعاناة، والفقر، والألم. "إن يسوع هو الذي يتألم، هو الذي طُرد من وطنه، إنه يسوع، إنه لغز لغزنا المسيحي! فلنر يسوع في شعب سوريا الحبيب الذي يعاني.""

في الختام، جدد البابا شكره للموجودين على مبادرتهم وباركهم جميعًا، وقال بأن بركته ستمتد لتصل الى المؤمنين الذين يعيشون في سوريا ولا سيما الذين هُجّروا قسرًا، كذلك طلب من الحاضرين أن ينقلوا الرسالة التالية الى شعب سوريا: "البابا يرافقه وهو قريب منه. الكنيسة لن تتخلى عنه أبدًا!"

البابا يستقبل رئيس الدورة الـ67 للجمعية العمومية للأمم المتحدة. بيان دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي

استقبل البابا فرنسيس في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الجمعة في القصر الرسولي بالفاتيكان السيد فوك جيريميتش، رئيس الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة. وجاء في بيان صدر عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أن السيد جيريميتش اجتمع لاحقا إلى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال برتونيه بحضور أمين سر الدولة للعلاقات مع الدول المطران مامبيرتي. تناولت المحادثات الثنائية بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمتعلقة بحل الصراعات الدولية بالوسائل السلمية، مع الإشارة بنوع خاص إلى الوضع في الشرق الأوسط وحالات الطوارئ الإنسانية في المنطقة، وليدة هذه الصراعات. وتم التطرق إلى أهمية تحقيق المصالحة بين مختلف الجماعات وضمان احترام حقوق الأقليات العرقية والدينية. كما توقف الطرفان عند ظاهرة الاتجار بالبشر والمآسي التي يعاني منها اللاجئون والمهاجرون، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة تمت الإضاءة على الدول الذي يمكن أن تضطلع به الجمعية العمومية للأمم المتحدة في هذا الإطار من أجل تحقيق تنمية مستدامة تحترم البيئة وتقلص الهوة بين الفقراء والأغنياء. هذا وعبر الكرسي الرسولي عن تقديره للدور المركزي الذي تضطلع به المنظمة الدولية في البحث عن الخير المشترك للعائلة البشرية. كما تمت الإشارة إلى إسهام الكنيسة الكاثوليكية في تعزيز الكرامة البشرية والسلام وثقافة اللقاء، على أمل أن تكون هذه القيم مصدر وحي للنقاشات والقرارات التي تتخذها الجمعية العمومية للأمم المتحدة.