"نحن أخوة"، هذا ما قاله البابا فرنسيس بينما كان يرفض الجلوس في مقعد الشرف الذي قدمه له بندكتس السادس عشر في كابلة كاستل غوندولفو، بل أخذه بيده قبل أن يصلي بجانبه ومن ثم جلسا جنبًا الى جنب على المقعد نفسه. هذه المبادرة التي قام بها البابا فرنسيس في كابلة كاستل غوندولفو مع بندكتس السادس عشر ستطبع في التاريخ.

كما قدم البابا فرنسيس أيضًا الى البابا الفخري بندكتس السادس عشر أيقونة روسية- جلبها المتروبوليت هيلاريون- وهي تجسد العذراء والطفل وقال له: "قيل لي أنها تدعى عذراء التواضع. لم أكن أعرفها. اسمحوا لي أن أبوح لكم بشيء: لقد فكرت بكم، بتواضعكم العظيم خلال فترة حبريتكم!" وبفرح كبير أخذ البابا بندكتس بيدي البابا فرنسيس وقال له: "شكرًا! يا لهذه الهدية الرائعة! معناها عميق! لا تنسوه!" فعاد البابا فرنسيس وأخذ بيدي بندكتس قائلًا: "لقد أعطيتمونا علامات كثيرة للتواضع والحنان. لقد فكرت بكم."

علق الأب لومباردي على ذلك بالقول "إنها شراكة عميقة!" كذلك وافق الأخوان المتشحان بالأبيض على أن تنشر صورهما، وها هي اليوم قد جالت العالم. هذا وتحدث الناطق باسم الكرسي الرسولي عن اللقاء الذي تم لحظة وصول البابا فرنسيس الى كاستل غوندولفو واصفًا اللحظة بالرائعة حين تقدم البابا فخري وقبّل البابا فرنسيس فور وصوله.ومن ثم ذهبا للصلاة وبعد أن صليا،اجتمعا لمدة 45 دقيقة

من الجدير بالذكر أن هذا اللقاء كان أول لقاء شخصي بعيد انتخاب البابا فرنسيس ولكن منذ انتخابه لم ينفك البابا يصلي للبابا الفخري وكان قد اتصل به مرتين، المرة الأولى كانت ليلة انتخابه والثانية في عيد القديس يوسف.

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

البابا يتوجه إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو للقاء سلفه بندكتس السادس عشر

استقل البابا فرنسيس عند الساعة الثانية عشرة إلا ربعا من ظهر أمس السبت الطائرة المروحية، متوجها إلى القصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو للقاء سلفه بندكتس السادس عشر. استغرقت الرحلة الجوية عشرين دقيقة قبل أن تحط الطائرة المروحية على مقربة من القصر الرسولي الصيفي حيث كان في استقبال البابا أسقف روما الفخري بندكتس السادس عشر بحضور المطران مارشيلّو سيميرارو أسقف ألبانو. بعدها استقل البابا فرنسيس وبندكتس السادس عشر السيارة متوجهين إلى القصر الرسولي الصيفي حيث عُقد لقاء خاص بين السلف والخلف في مكتبة القصر قبل أن يتناول البابا فرنسيس طعام الغداء مع بندكتس السادس عشر ليعود بعدها إلى الفاتيكان. عن هذا اللقاء قال مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الأب فدريكو لومباردي في حديث لزميلنا في القسم الإيطالي سيرجيو شنتوفانتي إن البابا الفخري اقترب من البابا فرنسيس وعانقه فور ترجله من الطائرة المروحية، وكانت لحظة جميلة جدا. ولفت الأب لومباردي إلى أن الرجلين، وبعد دخولهما القصر الرسولي الصيفي، توقفا لفترة من الصلاة، قبل أن يتوجها إلى مكتبة القصر الرسولي، عند الساعة الثانية عشرة والنصف، حيث عُقد اللقاء الخاص بينهما، والذي انتهى في تمام الساعة الواحدة والربع من بعد الظهر، واستغرق ثلاثة أرباع الساعة تقريبا. ختاما ذكّر الأب لومباردي بأنه أول لقاء يتم وجها لوجه بين الرجلين منذ انتخاب البابا فرنسيس، ولكنه لفت إلى أن الأب الأقدس سبق أن تذكر سلفه في أكثر من مناسبة، وقد أجرى معه اتصالين هاتفيين منذ الثالث عشر من الجاري، وذلك يوم انتخابه ثم في عيد القديس يوسف ليهنئ يوزف راتزنغر بعيد شفيعه. كما لفت مدير دار الصحافة الفاتيكانية إلى أن البابا الفخري عبر عن طاعته التامة لخلفه، خلال لقائه مع الكرادلة في الثامن والعشرين من شباط فبراير الماضي، ومما لا شك فيه ـ قال الأب لومباردي ـ أن بندكتس السادس عشر جدد التعبير عن طاعته للبابا الجديد خلال هذا اللقاء، كما أن البابا فرنسيس جدد الإعراب عن عرفان الجميل باسمه وباسم الكنيسة كلها للخدمة التي قدمها البابا بندكتس السادس عشر خلال حبريته.

عظة قداسة البابا فرنسيس في أحد الشعانين بساحة القديس بطرس

 يدخل يسوع إلى أورشليم. ترافقه جموع التلاميذ في جو احتفاليٍّ، ويَبسُطونَ أَردِيَتَهم على الطَّريق، يتكلمون بِأعلى أَصواتِهِم على جَميعِ ما شاهَدوا مِنَ المعجِزات التي صنعها: “تَبارَكَ الآتي، المَلِكُ بِاسمِ الرَّبّ! السَّلامُ في السَّماء ! والمَجدُ في العُلى!” (لو 19، 38).