رحّب رئيس الجمعيّة الخيريّة العالميّة في بريطانيا بانتخاب الكرادلة للبابا فرنسيس مشدّدًا على ما تعهّده البابا في خدمة بعضنا البعض بأخوّة ومحبة وإيمان، وذلك بحسب بيان وردنا من "عون الكنيسة المتألمة".
وأشار المدير الوطني لـ "عون الكنيسة المتألمة"، نيفل كيرك سميث، ردًّا على هذا الإنتخاب المفاجئ إلى أنّ تعيين الكاردينال خورخيه ماريو برغوليو سلّط الضوء على نموّ الوجود الكاثوليكيّ في العالم بأسره. وبتعليقٍ له على إسم البابا الذي إختاره هذا الأخير في خدمته البطرسيّة أضاف بالقول بأنّ هذا الإسم "فرنسيس" يعكس المُثل الفرنسيسكانية للأخوة والخدمة وأكّد على إلتزام "عون الكنيسة المتألمة" في التضامن مع المسيحيّين المضطهدين. وأردف قائلًا: "تعترف الكنيسة الكاثوليكيّة علنًا بجامعية الكنيسة وبخاصة خارج أوروبا وذلك مع إنتخاب البابا من أمريكا اللاتينيّة، وقد تعهّد الأب الأقدس بالمضي على خطى القديس فرنسيس وبالتعاطف مع المحسنين والأصدقاء في هذه المؤسّسة الخيريّة إذ يعيد البابا فرنسيس ويؤكّد على إلتزامه في مساعدة المسيحيّين المضطهدين في العالم وفي الشرق الأوسط بشكلٍ خاص.
علاوةً على ذلك شكر الرئيس التنفيذي لـ "عون الكنيسة المتألمة" ويُدعى يوهايس فرايهر فون هيرمان العناية الإلهيّة على إعطاء الكرادلة الوحي في إختيارهم الصائب للبابا فرنسيس المرشد والراعي الروحي للكنيسة وطلب من الله منحه القوة والنعمة في متابعة مسيرته البابويّة. وتابع معلنًا عن دعم هذه المؤسسة، بما أنّها مؤسسة خيرية رعوية ودولية للكاثوليك تعمل ضمن القانون البابوي، في مهام الأب الأقدس في ترسيخ الإيمان والمحبة في المجتمع ككلّ.
واختتم جون بونتفكس مذكرًا بالعلاقة التي أضحت وطيدة بين الفاتيكان و"عون الكنيسة المتألمة" في أواخر 2011 عندما دعا بندكتس السادس عشر إلى جعل المؤسسة الخيرية مؤسسة بابوية. كما تُقدّم هذه المؤسسة المساعدة الرعوية في تلبية 5000 مشروعٍ في أكثر من 130 بلدٍ كلّ سنة كما سندت برنامجًا للمساعدة الرعويّة والعمليّة وهو "مزرعة الأمل" في بلد البابا فرنسيس الأم، ويُعنى هذا البرنامج بمعاونة المحرومين والمدمنين والمسلسلات التلفزيونية الكاثوليكية التي تشجّع على القيم المسيحيّة.
أعلم الأب لومباردي بعد ظهر اليوم أن البابا فرنسيس استقبل البطريرك برثلماوس لمدة نحو 20 دقيقة.
استقبل البابا فرنسيس عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الأربعاء في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي بالفاتيكان ممثلين عن الجماعات الكنسية والهيئات المسكونية الدولية والديانات غير المسيحية. وجه البابا لضيوفه كلمة حيا في مستهلها الجميع وعبر عن فرحه لهذا اللقاء شاكرا الكل على مشاركتهم يوم أمس الثلاثاء في قداس بداية حبريته. وأكد عزمه على السير قدما في طريق الإيمان خصوصا خلال سنة الإيمان التي أعلنها سلفه بندكتس السادس عشر، تزامنا مع الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وشدد البابا على أهمية العلاقة الشخصية والمبدّلة مع يسوع المسيح، ابن الله، الذي مات وقام من الموت من أجل خلاصنا. هذا ثم سلط الحبر الأعظم الضوء على ما حققه المجمع المكسوني الفاتيكاني الثاني من انجازات على صعيد المسيرة المسكونية، وأكد أن الجميع يشعر بالاتحاد في الصلاة التي رفعها الرب يسوع كي يكون جميع تلاميذه واحدا. وقال البابا: لنسأل الآب الرحوم أن يساعدنا على عيش ملء هذا الإيمان الذي نلناه كهبة يوم عمادنا وعلى أن نشهد لهذا الإيمان بشجاعة وحرية وفرح. وأكد البابا فرنسيس عزمه على السير قدما في طريق الحوار المسكوني على غرار الأحبار الأعظمين السابقين، ثم توجه إلى الممثلين عن الجماعة اليهودية، وشكرهم على حضورهم في روما معربا عن أمله في استمرار الحوار الديني بين الكاثوليك واليهود، كما شاءه وتمناه المجمع الفاتيكاني الثاني. كما أعرب البابا فرنسيس عن تقديره الكبير لحضور مسؤولين دينيين مسلمين في قداس بداية حبريته، وقال إنه رأى في هذه المشاركة علامة ملموسة للرغبة في النمو في التقدير المتبادل والتعاون من أجل الخير المشترك للبشرية. وختم مؤكدا أن الكنيسة الكاثوليكية تعي جيدا أهمية تعزيز علاقات الصداقة والاحترام بين رجال ونساء ينتمون إلى تقاليد دينية مختلفة. وقال إننا نشعر اليوم أننا قريبون من جميع الرجال والنساء الذين ـ وعلى الرغم من عدم إقرارهم بانتمائهم إلى أي تقليد ديني ـ يبحثون عن الحقيقة والطيبة والجمال. إنهم حلفاؤنا في الدفاع عن كرامة الإنسان وبناء تعايش سلمي بين الشعوب والحفاظ على الخليقة.
رغم أن قداس تنصيب البابا فرنسيس كان في يوم مهني عادي في إيطاليا، إلا أن المشاركة كانت حاشدة جدًا إذل ملأ المؤمنون لا ساحة البازيليك فحسب بل أيضًا شارع الريكونشيلياتسيوني.