الفاتيكان، الإثنين 19 نوفمبر 2012 (ZENIT.org)- ننشر في ما يلي الرسالة التي وجهها البابا بندكتس السادس عشر الى البابا تواضروس  الثاني بمناسبة تنصيبه بابا على الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في 14 نوفمبر 2012.

***

الى قداسة البابا تواضروس  الثاني

بابا الإسكندرية

بطريرك الكرازة المرقسية

"نعمة لكم وسلام من الله الآب ومن ربنا يسوع المسيح" (غلاطية 1: 3).

أبعث تحياتي الى قداستكم بفرح أخوي بهذه المناسبة السعيدة لتنصيبكم كبابا على الإسكندرية وكبطريرك للكرازة المرقسية. كنت قد أوكلت الى أخي العزيز الكاردينال كورت كوش رئيس المجلس الحبري لتعزيز الوحدة المسيحية أن ينقل إليكم هذه التحيات مع التأكيد على قربي بالصلاة مع استلامكم لهذا المنصب الرفيع كراع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. أسأل الله الكلي القدرة أن يمطر عليكم المواهب الروحية ليقويكم في منصبكم الجديد، بما أنكم ستقودون الكهنة والعلمانيين على مسارات القداسة، لخير شعبكم وسلام المجتمع ككل.وتناغمه.

تتجه أفكاري في هذا الوقت نحو سلفكم قداسة البابا شنودة الثالث، فالخدمة التي كرسها للرب ستظل بالطبع تلهمكم، وتلهم المؤمنين. إن سعيه الى تتحسين العلاقات مع الكنائس المسيحية الأخرى يعزز رجاءنا بأن في يوم ما سيجد كل أتباع المسيح أنفسهم متحدين في هذه المحبة والمصالحة اللتين يرغب الرب بهما بشدة (راجع يوحنا 17: 21).

صاحب القداسة، أصلي كي يدعم الروح القدس عهدكم لكيما يختبر القطيع الذي في عهدتكم تعاليم الراعي الصالح، وليحظى بالسكينة ليقدم مساهمته القيمة لخير المجتمع والمواطنين الآخرين.

كما أصلي أيضًا ليستمر نمو العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليس بروح مشاركة أخوية فحسب، بل أيضًا من خلال حوار لاهوتي معمق الذي من شأنه أن يساعدنا على النمو بالشراكة والشهادة أمام العالم عن حقيقة الإنجيل الخلاصية.

أؤكد لقداستكم صلواتي وتمنياتي الشخصية مدركًا التحديات الكبيرة التي سترافق العهد الروحي،والرعوي الذي تتحضرون لبدئه. مع التقدير، والمودة الاخويين أتوسل الله أن يمطر نعمه عليكم وعلى جميع المؤمنين تحت رعايتكم.

حاضرة الفاتيكان، 14 نوفمبر 2012.

***

نقلته الى العربية نانسي لحود- وكالة زينيت العالمية

جميع الحقوق محفوظة لدار النشر الفاتيكانية

رسالة البابا احتفالا بيوم الأغذية العالمي "التعاونيات الزراعية تغذي العالم"

الفاتيكان، الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 (ZENIT.org). – نقلاً عن إذاعة الفاتيكان – وجه البابا بندكتس السادس عشر هذا الثلاثاء رسالة إلى مدير عام منظمة الفاو السيد جوزيه غرتسيانو دي سيلفا احتفالا بيوم الأغذية العالمي الموافق تاريخ السادس عشر من شهر تشرين الأول أكتوبر من كل عام، ذكّر فيها بتبعات الأزمة الاقتصادية وبالحق الأساسي لكل شخص في غذاء كاف وصحي، وبالالتزام في تحرير البشرية من الجوع. وأثنى الأب الأقدس على الموضوع المختار لاحتفال هذه السنة “التعاونيات الزراعية تغذّي العالم”، وقال إن ذلك لا يعني فقط تقديم دعم للتعاونيات إنما اعتبارها أيضا كوسيلة حقيقية للعمل الدولي، وأضاف أن التعاونيات، وبحسب الخبرة في دول عديدة، وإضافة للدفع التي تعطيه للعمل الزراعي، هي أيضا وسيلة تتيح للمزارعين وسكان الريف التدخل في اللحظات الحاسمة، وهي في الوقت عينه وسلية فعالة لتحقيق نمو متكامل للإنسان. وأشار قداسة البابا في رسالته إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تعتبر أيضا العمل التعاوني كوسيلة لعيش اختبار الوحدة والتضامن القادر على تخطي الخلافات والنزاعات الاجتماعية. ولهذا، أضاف يقول، لقد ساندت دوما من خلال تعليمها وعملها نموذج التعاونيات اقتناعا منها بأن نشاطها لا ينحصر بالبعد الاقتصادي فقط، إنما يساهم أيضا في النمو الإنساني، الاجتماعي، الثقافي والأخلاقي. وأكد الأب الأقدس أن التعاونيات هي علامة ملموسة لتعاضد حقيقي؛ مبدأ تضعه العقيدة الاجتماعية للكنيسة كأساس لعلاقة صحيحة بين الأشخاص، المجتمع والمؤسسات، وشدد بالتالي على أهمية تعزيز الخير المشترك وحماية حقوق الإنسان. وأضاف البابا أنه في عالم يبحث عن تدخلات ملائمة لتخطي مصاعب الأزمة الاقتصادية، وإعطاء معنى إنساني حقيقي للعولمة، تشكل خبرة التعاونيات نموذجا جديدا لاقتصاد في خدمة الإنسان. ولذا ـ قال الأب الأقدس ـ من الأهمية بمكان أن تُعد السلطات العامة على الصعيد الوطني والدولي الوسائل التشريعية كي تتمكّن التعاونيات في المناطق الزراعية من أن تكون أدوات فعالة للإنتاج الزراعي، الأمن الغذائي، وتحسين الأوضاع الحياتية. وبهذا الصدد، أمل البابا بندكتس السادس عشر في رسالته احتفالا بيوم الأغذية العالمي هذا الثلاثاء بأن تنظر الأجيال الشابة إلى مستقبلها بثقة متجددة، مع الحفاظ على الروابط مع عالم الزراعة وقيمه التقليدية.

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا بندكتس السادس عشر يتحدث عن المجمع الفاتيكاني الثاني

الفاتيكان، الأربعاء 10 أكتوبر 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني وبدء سنة الإيمان أود أن نتأمل بهذا الحدث الكنسي الكبير.

قداسة البابا يستقبل المشاركين في أعمال المؤتمر العالمي الثاني والثلاثين للاتحاد الدولي للطب الرياضي

الفاتيكان، الخميس 27 سبتبمر 2012 (ZENIT.org). – إذاعة الفاتيكان – استقبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الخميس في قاعة السويسريين بالقصر الرسولي الصيفي بكاستل غندولفو المشاركين في أعمال المؤتمر العالمي الثاني والثلاثين للاتحاد الدولي للطب الرياضي. وجه الحبر الأعظم لضيوفه كلمة استهلها معربا عن ترحيبه بهم لمناسبة انعقاد أعمال المؤتمر العالمي الثاني والثلاثين في العاصمة الإيطالية روما وذلك للمرة الأولى في تاريخ هذا الاتحاد. أشار البابا إلى أن ضيوفه يمثلون مائة وسبعة عشر بلدا في القارات الخمس، ويهتمون برياضيين ينتمون إلى ثقافات ومناطق مختلفة. ولفت الأب الأقدس إلى أن أعمال المؤتمر الذي انعقد بعد الألعاب الأولمبية في لندن تتمحور حول كيفية مساهمة الرياضة في توحيد الأشخاص والشعوب ضمن البحث المشترك عن منافسة رياضية سلمية. وأكد البابا أن نقطة انطلاق عمل هؤلاء الأطباء تكمن في الاهتمام بالرياضي وذكّر قداسته أن الرياضي هو إنسان يملك أيضا قدرات روحية ومعنوية تحتاج إلى النمو، مع أن البحث عن الشهرة والثراء المادي يصبح أحيانا الدافع الوحيد وراء من يمارسون الرياضة. لم يخل خطاب البابا من الإشارة إلى القديس بولس الرسول الذي حث المؤمنين في رسالته الأولى إلى أهل قورنتس على تدريب أنفسهم على الصعيد الروحي. وذكّر الأب الأقدس ضيوفه بأنه على غرار الرب الذي اتخذ لنفسه جسدا بشريا وأصبح إنسانا، إن كل كائن بشري مدعو إلى أن يعكس صورة الله ويكون مخلوقا على مثاله. وأكد بندكتس السادس عشر أنه يرفع الصلوات على نية ضيوفه، كيما تؤدي الجهود التي يقومون بها إلى تقدير أكبر لجمال كل إنسان وقدراته، أكان على الصعيد الرياضي أم على باقي الأصعدة. هذا ثم منح الكل فيض بركاته الرسولية.