Holy Father Received At The Vatican The Families Of Some Of The Young People Who Died In The Fire That Occurred On January 1, 2026, At Le Constellation Bar - Photo: Vatican Media

لماذا يا ربّ؟

لقاء البابا مع عائلات ضحايا كرانس-مونتانا

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

يوم الجمعة 16 كانون الثّاني، استقبل الأب الأقدس في الفاتيكان عائلات بعض الشباب الذين توفّوا في حريق Le Constellation bar ضمن منتجع كرانس-مونتانا في سويسرا بتاريخ 1 كانون الثّاني الحالي، كما أورد الخبر القسم الإنكليزي من زينيت.

بعد ترحيبه بزوّاره وتعبيره عن تأثّره لمعرفتهم أنّهم طلبوا لقاءه، قال الأب الأقدس إنّ “الألم والمعاناة اختبار لإيماننا. وقد يسأل المرء مراراً “لماذا يا ربّ؟”

ذكّرني أحدهم بلحظة مُماثلة، تحديداً خلال دفن، حيث الكاهن تكلّم بشكل حوار بين الإنسان والله، بدلاً من إلقاء عظة، مع طرح السؤال نفسه: لماذا يا ربّ؟ لماذا؟ إنّها لحظات معاناة. فأحد أحبّائكم خسر حياته خلال كارثة أو تمّ إدخاله المستشفى لفترة طويلة جرّاء إصابة أو تشوّه صَدَم العالم. وهذا كلّه حصل خلال لحظة غير متوقّعة، في يوم كان العالم يحتفل فيه… وفي ظلّ هذه الظّروف، ماذا يمكن القول؟ أيّ معنى يمكن أن يُعطى لحدث مماثل؟ أين يمكن أن نجد العزاء بعيداً عن كلمات فارغة وسطحيّة، لكن عزاء يلمس أعماق الرّوح ويُعيد إحياء الأمل؟ ربّما هناك كلمة واحدة مناسبة: ابن الله على الصّليب الذي صرخ في آلامه: إلهي لماذا تركتني؟ أمّا جواب الآب فقد تأخّر 3 أيّام، في صمت… وكان بعدها الجواب… ويا له مِن جواب! قام يسوع من بين الأموات في ضوء الفصح”.

وتابع البابا قائلاً: “لا يمكنني أن أشرح لكم لِما طُلب منكم ومِن أحبّائكم مواجهة اختبار صعب مماثل. والكلمات التي أتفوّه بها هي كلمات تعاطف بشريّ قد تبدو غير مناسبة. إلّا أنّ خليفة بطرس يؤكّد لكم وبقوّة: رجاؤكم ليس عبثاً لأنّ المسيح قام، حقّاً قام. والكنيسة تشهد على هذا وتُعلنه”.

ثمّ ختم البابا كلمته قائلاً: “لا شيء يمكن أن يفصلكم أنتم أو مَن تحبّون (والذين يعانون) عن محبّة المسيح. إنّ الإيمان في داخلنا يُضيء الظلام واللحظات الحالكة والمؤلِمة من حياتنا بنورٍ لا بديل له، لمساعدتنا على متابعة دربنا بشجاعة… يسوع سبقنا على طريق الموت والقيامة، وهذا يتطلّب صبراً ومثابرة. تأكّدوا مِن قُربه ومن حنانه: ليس بعيداً عمّا تختبرونه. على العكس، إنّه يُشاطركم الحِمل ويحمله معكم، كما أنّ الكنيسة تحمله أيضاً معكم. أؤكّد لكم على صلوات الكنيسة وصلواتي أنا بالذّات لراحة أنفس أمواتكم، ولشفاء مَن يتألّمون، ولكم أنتم الذين ترافقونهم بمحبّتكم. اليوم، يَجوز في قلبكم سيف، كما كانت حال مريم عند أقدام الصليب. إنّ سيّدة الأحزان قريبة منكم هذه الأيّام، وأعهد بكم لها… مثلها، ستعرفون كيف تنتظرون بصبر خلال ليل المعاناة، متأكّدين أنّ يوماً جديداً سيبزغ”.

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير