” عندما تعصفُ بنا الشّدائد، نلتفتُ نحوَ الرّبّ معترفين بقدرتِه، ورحمتِه.”
أبونا يعقوب الكبّوشيّ
ما لنا سوى الصّلاة، ومناجاة مخلّصنا… لأنّه الأبُ السّماويّ الّذي يُسرعُ إلى ضمِّنا إلى حِضنِ رحمته، وقلبه الحنون…
في عواصفِ الشّدّة، يصرخُ إيمانُنا ليقودَ قلوبَنا نحو ميناء الطّمأنينة… حين تتعرّج الأزقّةُ تتّسع صدورُنا رجاءً، فنفهم في كلّ محنة المعنى الأسمى، ونلاحظ شعاعَ النّور الّذي يبدّدُ الخوف، والقلق، ويثمر سكينةً لا تزول.
يرى أبونا يعقوب أنّ الرّبّ أراد أن يعلّمنا أنّ الخلاصَ من الاضطهاد، والتّجارب، وعواصف الحياة لا يكون إلّا بالاستغاثة به، والاتّكال عليه. هو الّذي يرافقنا في الشّدّة، والسّفر، والألم… هو الّذي خلقنا، وجبلنا، وهو الّذي افتدانا.
” يا شعبي، أنا خلقتك، وأنا جبلتُك، لا تخف، فأنا افتديتُك. دعوتُك باسمك، وجعلتك لي. إذا عبرت في المياه، فأنا معك، وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا سرت في النّار فلا تكويك، أو في اللّهيب فلا يحرقك، فأنا الرّبّ إلهك، ومخلّصك. أنت عزيزٌ عليّ، وأنا أحببتك. لا تخفْ فأنا معك.” (إش 43: 1-5)
ربّنا يسوع…
وطننا يتألّم…وحدَك خلاصنا، وسلامنا…
مع أبونا يعقوب، اليومَ نصلّي…
لأنّه أحبّ لبنان… عاشَ رسولَ رحمةٍ، وخدمة…
زرعَ الإيمانَ في كلِّ مكان داستْهُ قدماه… زرع الحبَّ في أرضِ لبنان…
لبنانُنا اليوم، بحاجةٍ إلى صلاتِك “أبونا يعقوب”
لبنانُنا اليوم، بحاجةٍ إلى صليبٍ حمَلتْهُ يدُك العمرَ كلَّه، فبراه إيمانُك، وتمسّكت به مناجاتُك العناية الإلهيّة…
“أبونا يعقوب”، معك اليومَ نصلّي…
لأجلِ أرضٍ تئنُّ، وتصرخ… تريدُ خلاصًا، وقيامة…
لأجلِ من يتعثّرُ بظلِّ وِحدتِه، يسامرُ الرّماد، والحنين… يحلُمُ بوسادةِ السّلامِ، والأمان…
نصلّي معك “أبونا يعقوب” رافعين صليبَ الإيمان، طالبين شفاءَ لبنان…
