ورجع البابا بكلامه إلى نص لوقا 24، 49، حيث كان التلاميذ مجتمعين في العلية يصلون مع مريم، "الأم"، بانتظار الروح الموعود.
وشدد البابا قائلاً أنه على "كل جماعة مسيحية أن تعود لتستلهم باستمرار أيقونة الكنيسة الناشئة هذه".
وذكّر بكلمات البابا بولس السادس القائل بأن "الخصب الرسولي والإرسالي" ليس في المقام الأول ثمرة برامج وأساليب رعوية منظمة بحكمة و "فعالية"، "بل هي ثمرة صلاة الجماعة المتواصلة".
كما وأشار البابا أن الحب الذي كان يفيضه الروح في المسيحيين، كان العامل الأساسي في ارتداد الوثنيين إذ كانوا، بحسب ما يكتب ترتليانوس، يرتدون لدى رؤيتهم الحب الذي كان سائدًا بين المسيحيين: "انظر – يقولون – كيف يحبون بعضهم البعض" (راجع المدافع عن الإيمان، 39، 7).
فالروح القدس إنما هو "ألشهادة السنية" لحب الله لنا، " حبٌّ يتم التعبير عنه بشكل عملي بشكل "نَعَم للحياة" التي يريدها الله لكل خليقة من خلائقه. تنال "النَعم للحياة" هذه بنيتها الكاملة في يسوع الناصري وفي انتصاره على الشر في القيامة".
وتابع الأب الأقدس قائلاً: "نحمل في أعماقنا الروح القدس الذي هو وسم محبة الآب في يسوع المسيح. لا ننسينّ هذا الأمر أبدًا، لأن روح الرب يذكر كل واحد منا دومًا، ويريد من خلالكم أيها الشباب بالأخص، أن يحرك في العالم ريح ونار عنصرة جديدة".

رسالة الأب الأقدس إلى المشاركين في المؤتمر العالمي التاسع للشبيبة

الفاتيكان، 30 مارس 2007 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي النص الكامل للرسالة التي وجهها اليوم الأب الأقدس بندكتس السادس عشر إلى رئيس الأساقفة ستانيسلاو ريلكو، رئيس المجلس الحبري للعلمانيين، وإلى المشاركين في المؤتمر العالمي التاسع للشبيبة (روكا دي بابا، 28 – 31 مارس 2007).