فاجأ قداسةُ البابا فرنسيس غبطةَ البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الموجود في روما، بمكالمة هاتفية دامت تسع دقائق، بعد ظهر يوم الأحد 20 تمّوز 2014، مؤكّداً له بأنه يشعر بالقلق الشديد لما يجري للمكوّنات المسيحية في العراق، بعد أن اقتحم الإرهابيون التكفيريون مدينة الموصل وجزءاً من البلدات المحيطة. ولقد تمّ تهجير مَن تبقّى من مسيحيي هذه المدينة على أعين العالم، وهذا العمل اللا إنساني هو تطهيرٌ ديني فاضح لم يعرفه المسيحيون منذ مئة عامٍ، ترتكبه ما تسمّى الدولة الإسلامية، بعدما أنذرَتْهم بوجوب اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية، وإلا نصيبهم التهجير أو القتل!

شكر غبطةُ البطريرك يونان قداستَه على لفتته الأبوية، وشرح له معاناة المسيحيين، لشعورهم ليس فقط بأنهم مستهدَفون من قبل التكفيريين، بل لأنّ العالم يبدو وكأنه غافلٌ أو متجاهلٌ لهذا الإجرام الذي يُرتكَب باسم الدين، ويطال جماعةً دينيةً عريقةً، ارتبطت حضارة الرافدين بها أصلاً. إذ ليس الأفراد والجماعات وحدهم المستهدَفون، بل هي ايضاً تلك الحضارة الشهيرة التي عرفَتْها خزائن الكتب والمخطوطات في الأديرة ودور العبادة، وهي إرثٌ للعالم أجمع.

وتداول غبطته مع قداسته في آخر المستجدّات والأوضاع المأساوية في سوريا والعراق والأراضي المقدّسة ولبنان، وقد اقترح غبطته على قداسته دعوة السفراء المعتمَدين لدى حاضرة الفاتيكان، لحثّ المراجع الدولية والمرجعيات الإسلامية المعتدلة، لشجب ما يحصل حالياً بحق المسيحيين في الشرق وسائر المكوّنات الأقلية الأخرى، والعمل الجادّ والفعّال لحلّ هذا الوضع الخطير المتأزّم، ولكي تُحفَظ الحقوق المدنية والحريات الدينية لجميع المكوّنات الدينية والمذهبية والعرقية في بلاد الشرق الأوسط، سيّما العراق وسوريا.

وفي نهاية المكالمة، منح قداسته بركته الأبوية لجميع مسيحيي الشرق، مؤكّداً أنهم جميعاً حاضرون في قلبه وفكره وصلاته على الدوام، وأنه سيبذل قصارى جهده في سبيل إنهاء هذه المحنة في أقرب وقت، متّحداً مع غبطته وأبناء الكنيسة في الشرق برباط الرجاء الذي لا يخيب، فوق كلّ رجاء، بأنّ الأيام الصعبة ستنتهي وتزول لا محالة، ليعود الأمان والسلام والطمأنينة والإستقرار. 

البابا فرنسيس يصلي في شهر تموز على نية العلمانيين والرياضيين

سيركّز البابا فرنسيس هذا الشهر، شهر تموز، صلاته على نية الرياضيين والتبشير بالإنجيل مشددًا على أنّ تكون الرياضة مصدر أخوّة ونمو بشري. كما رجا أن يعزز الروح القدس روح العلمانيين بخدمة التبشير بالإنجيل في البلدان الأشد فقرًا.

أمسية صلاة في روما من أجل السلام في العراق وسوريا

سيترأس الكاردينال جان لوي توران أمسية صلاة في روما من أجل السلام في سوريا والعراق مساء اليوم من أجل تسليط الضوء على الأزمة وتحريك اللامبالاة. نظم هذه الأمسية مركز التعاون الإرسالي بين الكنائس ومكتب راعوية الهجرة في روما بالإشتراك مع مؤسسة “فوناتر بور لو مويان أوريان”.

البطريرك الراعي يشارك في اجتماع البطاركة الإنطاكيين

شارك البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر يوم الثلاثاء 1 تموز في اجتماع البطاركة الانطاكيين وفي لقائهم مع سينودس كنيسة الروم الاورثوذكس المنعقد في دير سيدة البلمند بدعوة من غبطة البطريرك يوحنا العاشر وحضور اصحاب الغبطة البطاركة غريغوريوس الثالث لحام، مار إغناطيوس أفرام الثاني ومار إغناطيوس يوسف الثالث يونانوأكثر من أربعين مطراناً من كنائس الموارنة، الروم الأورثوذكس، الروم الكاثوليك، السريان الأروثوذكس والسريان الكاثوليك. وقد جال البطاركة قبل إفتتاح أعمال المجمع الإنطاكي في دير سيدة البلمند لينتقلوا بعدها الى قاعة البطريرك الرابع هزيم حيث بدأت الجلسة الإفتتاحية بمداخلات لاصحاب الغبطة ركزت على العمل المشترك بين الكنائس الانطاكية على قاعدة  الوحدة والشهادة المسيحية. وتوقف الاباء على الاوضاع العامة في الشرق الاوسط والتحديات التي يواجهها الحضور المسيحي والمخاطر التي تتهدد رسالتهم والتاريخ المشترك مع المسلمين القائم على الحوار والانفتاح والتعاون والشهادة معا للقيم الدينية والانسانية. كما شددت مداخلات البطاركة على العمل الاجتماعي والراعوي وعلى وجوب تعزيز الاستقرار في ظل الظروف الضاغطة والمأساوية في المنطقة.