الفاتيكان، الأربعاء 2 نوفمبر 2011 (ZENIT.org). - عبارةٌ يُعلِنُ من خلالها الكاهن – حسب الطقس البيزنطي - دعوة المؤمين المحتفلين سوياً بالذبيحة الإلهيّة بالتقدُّم لنَيل جسد ودم سيدنا يسوع المسيح وللمشاركة الحيَّة والفعليَّة لتكوين جسد المسيح السرّي أي الكنيسة الجامعة المقدَّسة.

         مُقدِّسُ النفوس وكليّ القداسة، يتنازلُ عن مُلكه، متخليّاً عن كلَّ شيء، لمُلقاة عزيزه الأول والوحيد، ابنه الذي فداه بابنه، صاحِبُ القداسة الأرضيَّة. أنا، أنت، أنتنَّ، أنتم، نحنُ، الكنيسة وكلّ البشريّة... المُقدِّسُ والمُقدَّس، الفادي والمُفتدى، الراعي والخراف، الحياة وأبناء الحياة، يحتفلون معاً في عرس وفرحة ولقاء بالعريس المُخلِّص يسوع المسيح. فيا له مِن فرحٍ عظيم ومن بهجةٍ لا توَّصَف.

         فرَدّاً على دعوة الكاهن "الأقداس للقديسين"، يجاوب الشعبُ قائلاً:" قدوسٌ واحدٌ، ربٌ واحدٌ، يسوع المسيح". فالقدوس الواحد والوحيد هو الله. يتقدَّم نحونا منتظراً تقدُّمِنا نحوه، مُعلنينَ شركة القداسة السماويَّة والأرضيَّة، الإلهيَّة والإنسانيَّة؛ شركة المحبة الأبويَّة والبنويَّة. بالمناولة الإلهيّة، أتقدَّمُ نحو القدوس مُعلناً وَعدي بالالتزام والسَير والسَعي نحو القداسة، مُقدِّساً ذاتي ومُقدِّساً الآخرين، مُمجِّداً الله الآب والابن والروح القدس، مُقدِّماً ذاتي كليّاً لله باتحادي معه الآنَ وفي ساعة موتي.

فنحنُ الذين نُعيِّدُ عيدَ جميعِ القديسين، نحتفلُ اليومَ بعيدنا، نحتفلُ اليوم بعيدِ قديسي السماء وقديسي الأرض، بالقديسين الذين سبقونا، الذين يعاصرونا، الذين سيأتون مِن بعدنا وكلّ الذين يسمعون ويعملون مشيئة الله والذين يتذكرون دائماً الآية الإنجيليّة:" كونوا قديسين كما أنّا أباكم السماوي قديس" (لوقا6:36).

خاطب بولسُ الرسول أبناء الله والإخوة الذي عرفهم وقدَّسهم في معظم رسائله بلغة القداسة داعياً إياهم إلى القداسة. والرسالة التي وجِّهَتْ إلى العبرانيين، تبدأ بالآبة التالية:" أيها الإخوة القديسون" (عب1:1). فالقداسةُ والكمالُ هما مِحوَر المَسيرة الإنسانيّة ومِحوَر حياة كلِّ إنسانٍ في الكون.

لذا، يذكِّرنا الربّ ويدعونا من جديد لنحتفل سويّاً بعيدنا، بعيد جميع القديسين، بعيدِ كلّ واحدٍ منّا، بعيدِ السماء والأرض، بعيدِ الماضي والحاضر والمستقبل. تَعُمُ الفرحة جميعَ البشر، بالاحتفال بقداستهم، بذكرى تقديسهم، بقداسةِ كلّ عضوٍ من أعضاء الكنيسة لتتقدَّس وتبقى كنيسة جامعة ومقدَّسة.

كاثوليكية عربية: أول تطويب في إسرائيل

بندكتس السادس عشر يعرف عن الراهبة ماري ألفونسين

روما، الاثنين 23 نوفمبر 2009 (Zenit.org) – إنه التطويب الأول في إسرائيل: أعلنت البارحة خادمة الله ماري ألفونسين طوباوية في الناصرة في بازيليك البشارة. وبعد تلاوة التبشير الملائكي يوم الأحد في ساحة القديس بطرس، تحدث بندكتس السادس عشر عن هذه الكاثوليكية العربية التي أسست رهبانية الوردية الناشطة في الأراضي المقدسة.

ففي الحقيقة أن البابا بندكتس السادس عشر قرر سنة 2005 أن تقام احتفالات التطويب قدر المستطاع في أبرشيات الطوباويين المستقبليين ويترأسها مبعوث خاص يمثله. وبذلك يترأس البابا احتفالات التقديس فقط. ترأس الاحتفال بطريرك القدس للاتين المونسنيور فؤاد طوال بمشاركة لفيف من الأساقفة الكاثوليك من كنائس الشرق، والأراضي المقدسة، وبحضور ملايين المؤمنين.

وذكر البابا قائلاً: “تقام اليوم في الناصرة احتفالات تطويب الأخت ماري ألفونسين دانيل غطاس. ولدت في القدس سنة 1843 في عائلة مسيحية تضم 19 ولداً. في سن مبكرة، اكتشفت دعوتها للحياة الدينية التي شغفت بها على الرغم من المصاعب الأولية التي واجهتها مع العائلة”.

حيا فيها البابا مؤسسة جماعة محلية مكرسة للتربية قائلاً: “يعود لها الفضل في تأسيس جمعية مؤلفة من نساء فقط، وهادفة إلى التعليم الديني للتغلب على الأمية وتنمية وضع المرأة على الأرض التي أعلى فيها يسوع الكرامة”.

تعليقاً على اسم الرهبانية، أوضح بندكتس السادس عشر القدرة الروحية لدى المؤسسة: “تكمن النقطة الأساسية في روحانية هذه الطوباوية الجديدة في عبادتها لمريم العذراء، المثال المنير في حياة مكرسة بأكملها لله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة وملاذها الأخير ومنبع النعم”.

وبشأن التطويب، فكر بندكتس السادس عشر بالمسيحيين في الأراضي المقدسة بخاصة: “إن تطويب هذه المرأة المهمة يشكل تعزية خاصة للجماعة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، ودعوة للتوكل برجاء ثابت على العناية الإلهية وحماية مريم الوالدية”.

وكان بندكتس السادس عشر قد صدق في يوليو الأخير على مرسوم يقر المعجزة التي حصلت بشفاعتها.

ما تزال راهبات الوردية المقدسة الدومينيكيات، المعروفات بـ “راهبات الوردية” ناشطات في الأراضي المقدسة وفي بلدان عربية عديدة. تتبع لهن دار لاستقبال الحجاج في القدس الغربية في شارع أغرون، ومدرسة تستقبل أطفالاً من مختلف الجنسيات.

لكن الجمعية ملتزمة أيضاً بمجالات اجتماعية أخرى منها العمل في المستشفيات، والمستوصفات ودور المسنين، ودور الأيتام ودور استضافة الحجاج.

ولدت الأم ماري ألفونسين دانيل غطاس في القدس في 04 أكتوبر 1843، وتوفيت في 25 مارس 1927، في عيد البشارة، في الساعة التي توقعتها.