جان ماري كان ينزعج ويتضايق من هذه السرعة الفوضوية ، فقرّر أن يأخذ معه إلى الحقل أيقونة العذراء مريم وكان يضعها أمام الأرض المحروثة ، وفي فترات التعب او الراحة كان ينظر إلى ايقونة أُمه السماوية ويتأملها فتعود إليه القوة ليتابع عملهبجدٍ وإقدام . هكذا حافظ على السلام بينه وبين أخيه .

عزيزي المؤمن ،عزيزي القارئ ،لا حياة بدون تعب وصعوبات ، لا حياة بدون مشاكل وهموم ، لذلك علينا أن لا نُبعد نظرنا عن أُمنا السماوية العذراء مريم ، ملكة السماء والأرض ،  ومعونة النصارى .في تعبنا هي : الراحة .وفي الخطر هي : العون . وفي الوجع والحزن والألم هي : السلوان والتعزية .لنحدّق بها كل حياتنا لإنها سندنا و فرحنا وسعادتنا .المطران

مريم المرشدة

“ها أنذا كطفل يأتي لزيارة والدته ويقوم بذلك بمعية الإخوة والأخوات ليقدم لقلبك الطاهر أفراح وآمال كل واحد من أبنائك وبناتك ”
كانت هذه الكلمات جزءا من الصلاة التي رفعها البابا الفخري للعذراء في كابيلا الظهورات في معبد سيدة فاطيما عام 2010. جثا بندكتس السادس عشر أمام العذراء و قدم لها وردة ذهبية مصليا المسبحة مع المؤمنين.

" القديسة ريتا والعذراء مريم "

إن القديسة التي تطلب إلينا الكنيسة أن نُكرمها في ٢٢ مايو / ايار ، هي مثال بليغ للمحبة ، والكفر بالذات ، والإستسلام لإرادة الله . نقية منذ طفولتها ، عاشت قديسة في حياتها الزوجية إذ صبرت صبراً فائقاً على الآلام . بعد موت زوجها وأولادها دخلت بصورة خارقة في رهبانية القديس اوغسطينوس حيث اشتهرت بوداعتها وطاعتها وتقشفاتها وبتعبدها لآلام السيد المسيح . لقد استحقت أن توخز على جبينها بشوكة من الإكليل الذي وضع على رأس تمثال السيد المسيح العجائبي ، فكان ذلك لها بدء حياة عذاب وزهد وتواضع ، استمرت عشر سنوات ، منحت خلالها نعمة التأمل الأسمى . ظهور العذراء مريم وابنها يسوع لريتا :اثناء مرض ريتا ، وفي ايامها الأخيرة ، كانت هذه النفس المباركة تحن لإتحادها بالخالق وتشتهي مجيئه  ، مستحلفة حبيبها الإلهي بأن يأتي ويأخذها إليه . تمنياتها هذه لم تذهب هدراً وسدى لإن العذراء مريم وابنها الطفل الإلهي قد ظهرا لها ووعداها بأن روحها  ستغادر جسدها الفاني بعد ثلاثة ايام لتذهب إلى الأخدار السماوية حيث الفرح والسرور وقد استحقت ذلك بفضائلها الممتازة … ورغم عذاب النزاع الأخير فان الهدوء الملائكي كان يجلل نفسها الطاهرة ووجهها يطفح بالهناء والرضى حتى النسمة الأخيرة من حياتها . ولدت القديسة ريتا في بلدة روكٌٓا بورينا Rocca Porena  ( الشمال الشرقي من ايطاليا ) قرب مدينة كاشيا Cascia من مقاطعة اومبيريا Omberia  في ٢٢ مايو / ايار سنة ١٣٨١ ،  وتوفيت في مدينة كاشيا Cascia  قي ٢٢ مايو / ايار سنة ١٤٥٧ .في العام ١٦٢٨ أعلن البابا اوربانوس الثامن ريتا طوباوية ، وفي العام ١٩٠٠ رفعها اليابا لاون الثالث عشر على الهياكل في عداد القديسين والقديسات .” من كتاب حياة القديسة ريتا شفيعة الأمور المستعصية والمستحيلة للمطران كريكور اوغسطينوس كوسا “