"لدينا معمودية واحدة، لدينا الروح القدس عينه الذي وهبنا النعمة: فلنعترف بذلك ولنفرح!"، هذا ما قاله البابا فرنسيس في تعليم الأربعاء صباح اليوم في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان.

ركز البابا تعليمه اليوم على موضوج أسبوع الصلاة لأجل وحدة المسيحيين الذي عنوانه: "هل انقسم المسيح؟".

وشرح الأب الأقدس بأن هذا الأسبوع هو وقت مؤاتٍ للصلاة من أجل وحدة جميع المعمدين بحسب إرادة المسيح: "ليكونوا واحدًا، حتى يؤمن العالم".

عنوان لقاء هذا العام هو "هل انقسم المسيح؟" وهو مستوحى من رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنثوس (1، 13). وقد صرح البابا فرنسيس: "بالطبع المسيح لم ينقسم. ولكن يجب أن نعترف بصدق وألم، أن جماعاتنا تعيش انقسامات هي سبب شك. الانقسام بين المسيحيين هو سبب شك. ما من كلمة أخرى: هي شك!".

ورجع البابا إلى مضمون رسالة بولس فذكر كيف أن القديس يوبخ المؤمنين الذين بدأوا يقولون: "أنا لبولس" أو "أنا لأبولوس" أو "أنا لكيفا" و "أنا للمسيح". وأشار إلى أنه حتى الذين يقولون "أنا للمسيح" لم يستثنهم بولس من توبيخه! لماذا؟ "لأنهم استعملوا اسم المسيح لكي ينفصلوا عن الآخرين في الجماعة المسيحية". ولكن "اسم المسيح يخلق وحدة لا انقسامًا". لقد جاء ليجعلنا نعيش الشركة، لا ليفرقنا!".

يوبخ بولس الكورنثيين على انقسامهم ولكنه يشكر أيضًا الله على نعمته في يسوع المسيح، الذي فيه اغتنينا بالنعم، وبالكلمة وبالمعرفة. كلمات بولس ليست كلمات "تزينية" للإطار بل هي تعبير ع وعي وفرح لهبات الله الموجودة في الجماعات المسيحية. فرغم ألم الانقسام لا يجب أن ننسى نعم الله الكبرى ويجب أن نفرح لما يهبه الرب للجماعات المسيحية الأخرى.

"من الجميل أن نتعرف على النعمة التي يباركنا الله من خلالها، وأن نجد لدى المسيحيين الآخرين ما ينقصنا، وما نستطيع ان نناله كهبة من إخوتنا وأخواتنا".

وعليه، فالمسيرة المسكونية تتطلب انفتاحًا، صلاةً، تواضعًا، تفكيرًا وارتدادًا مستمرًا.

وفي الختام شجع البابا المؤمنين على المضي قدمًا في هذه المسيرة الجوهرية قائلاً: "فلنسر بخطوات ثابتة إلى الأمام، مصلين لأجل وحدة المسيحيين، لكي يزول هذا الشك ولا يبقى في ما بيننا".

في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين

الفاتيكان، الأربعاء 18 يناير 2012 (ZENIT.ORG). – إذاعة الفاتيكان – أجرى البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الأربعاء مقابلته الأسبوعية المعتادة مع وفود الحجاج والمؤمنين في قاعة بولس السادس بالفاتيكان. قال البابا في تعليمه: أيها الأخوة والأخوات الأعزاء يبدأ اليوم أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين لافتا إلى أن هذا الموعد الروحي الذي يتجدد كل سنة يوقظ لدينا الوعي بأن الوحدة التي نطمح لها جميعا لا يسعنا الحصول عليها بفضل جهودنا وحسب بل إنها عطية ننالها من العلى وينبغي علينا بالتالي أن نبتهلها على الدوام.
تابع البابا يقول إن الصلوات التي تُتلى خلال هذا الأسبوع تشكل صرخة جماعية يُطلقها الشعب المسيحي كله مبتهلا من الله هذه الهبة الثمينة. في الواقع تبقى الصلاة السبيل الأساسي والأول المؤدي إلى الشركة التامة بين أتباع المسيح. وأشار بندكتس السادس عشر إلى أن يسوع المسيح نفسه صلى من أجل هذه الوحدة وطلبها من أبيه السماوي قبل آلامه وموته على الصليب.
تابع البابا تعليمه الأسبوعي مشيرا إلى أن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين يحمل هذا العام العنوان التالي: “سنتغير كلنا بفضل غلبة يسوع المسيح ربنا”. ولفت بندكتس السادس عشر إلى أن هذه الغلبة أو هذا الانتصار لا يتحقق من خلال السلطة والقوة. إنه انتصار الحب، والتضامن والخدمة. باستطاعتنا إذا أن نتذوق طعم النصر إذا تركنا الله يبدلنا ويغيّر حياتنا.
أيها الأصدقاء الأعزاء، ختم البابا، فلنعي أن انعدام الوحدة يشكل عائقا أمام إعلان الإنجيل. والوحدة التي نبتهلها من خلال الصلاة تتطلب منا أن نقوي إيماننا بالله، الذي خاطبنا وأصبح واحدا منا بواسطة ابنه الوحيد يسوع المسيح. من خلال عيش العلاقة الوطيدة مع المسيح بإمكاننا أن نشهد له من حولنا وهكذا تنمو بيننا الشركة في الحقيقة والمحبة.