وقفتان من الحوار حصلتا اليوم مع الإسلام التركي ومع ثقافة وتاريخ البلاد بالإضافة إلى تلاوة صلاة صامتة: هذا ما يمكن أن يلخّص فترة ما قبل الظهر مع البابا فرنسيس في اسطنبول.

في الواقع، وصل البابا فرنسيس صباح السبت، 29 تشرين الثاني إلى اسطنبول بعد أن أمضى يومه الفائت في أنقرة، يوم الجمعة 28 تشرين الثاني حين التقى السلطات المدنية والدينية للبلاد.

وصل البابا هذا الصباح إلى المسجد الأزرق وآيا صوفيا حاذيًا حذو البابا بندكتس السادس عشر (الذي أتى في العام 2006) في أجواء هادئة.

زار البابا مسجد السلطان أحمد، حيث استقبله المفتي الكبير لاسطنبول. ثمّ دخلوا بصمت تمامًا مثلما حصل مع البابا بندكتس إلى جانب المفتي الكبير.

وقد وصف الأب فيديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة الفاتيكانية، تلك "الدقيقتين" من الاستقبال أمام المحراب بأنهما "لحظتان من الصمت": لقد تبادل البابا بعض الكلمات مع المفتي الكبير حول الصلاة. ثم قدّم له المفتي الكبير فسيفساء. ثم توجّه إلى الفسيفساء البيزنطية لبازيليك آيا صوفيا حيث توقّف هناك لبرهة من الوقت أمام العذراء.

إنّ الإسلام التركي هو إسلام سني في بلد غير عربي إنما بثقافة عثمانية.

***

نقلته إلى العربية ألين كنعان - وكالة زينيت العالمية.

البابا يرحب بالحجاج الناطقين باللغة العربية ويحثهم على الصلاة لرعاتهم

أتوجه بتحية مودة إلى جميع المؤمنين الناطقين باللغة العربية، وخاصة القادمين من المملكة الأردنية الهاشمية. يؤكد القديس بولس أن الله قد “اختار جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء واختار الله أدنياء العالم… لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه” (1 كو 1، 28-29). فدعوة الله هي دائما ثمرة لسخائه ولعطفه ولرحمته. فصلوا من أجل رعاتكم ليعيشوا تكريسهم بروح التواضع والخدمة والإصغاء، كي يصيروا صورة حية لشركة ولمحبة الله. ليبارككم الرب ويحرسكم دائما من الشرير!