Forêt amazonienne © Wikimedia commons - Neil Palmer

البابا لاون الرابع عشر يتمنّى أن تبقى الكنيسة في الأمازون ملاذًا آمنًا للحياة

رسالة فيديو إلى المشاركين في الجمعيّة السادسة لمجلس كنائس الأمازون

Share this Entry

ترجمة ألين كنعان إيليّا

توجّه البابا لاون الرابع عشر برسالة فيديو إلى المشاركين في الجمعيّة السادسة لمجلس كنائس الأمازون الذي يجتمع أعضاؤه في بوغوتا، كولومبيا، مشجّعًا المؤمنين على “العمل بثقة الإيمان المتجذّر في المسيح” بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان، القسم الفرنسيّ.

وقال: “إنها لحظة مميّزة للإصغاء إلى الروح القدس لهذه الجمعية التي تهدف إلى تمييز مسار الجماعات المتجذّرة في هذه المنطقة. وفي إطار هذا التحضير، الذي رافقته الصلوات، أراد أعضاؤها أن يشاركوا الحبر الأعظم بعض الخطوات التي أُنجزت، وكذلك التحديات التي يواجهونها، ومعاناة سكان المنطقة وآمالهم، إضافةً إلى التدهور المتزايد في بيئتها الطبيعية. وقد حرص البابا لاون الرابع عشر منذ البداية على التعبير عن تضامنه مع جميع الذين يعانون من هذا الوضع. كما أعرب عن سروره بأنّ من أهداف هذه الجمعية السادسة صياغة آفاق رعوية سينودسية التي “يمكن أن تشكّل أداة مفيدة لتوجيه إعلان “إلهٍ يحب كل إنسان حبًا لا متناهٍ، وقد أظهر هذا الحب بالكامل في المسيح”، كما سبق أن أشار البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي ما بعد السينودس «Querida Amazonia».

أن نكون علامة وحدة في التنوّع
عبّر البابا عن أمنيته بأن تواصل الكنيسة في الأمازون بأن تكون “علامة وحدة في التنوّع وملجأً آمنًا يولّد الحياة ويحميها”. وذلك يترافق مع النص الكتابي الذي اختارته الجمعية: “هاءنذا أصنع أمرًا جديدًا، الآن ينبت، أفلا تعرفونه؟” (إشعيا 43: 19).

العمل بثقة إيمان متجذّر
ومن خلال صورة شجرة “شيهواهوكو”، “عملاق الغابة”، وهي شجرة أمازونية معمّرة، يشير البابا لاون الرابع عشر إلى أنّ “أمرًا جديدًا يولد” في هذه المنطقة، حتى وإن بدا اليوم “هشًّا” أو “غير ملحوظ”. فكما أنّ بذرة هذه الشجرة “تنمو ببطء شديد، لكنها قد تعيش أكثر من ألف عام” وتصبح “ملاذًا آمنًا للنسور وغيرها… دعا الأب الأقدس مؤمني الأمازون إلى “العمل بثقة إيمان متجذّر في المسيح الذي يردّد على مسامعنا: “أحببتك”، موضحًا أنّ “هذا الحب الإلهي-الإنساني للمسيح هو الذي يجعل منا رجال ونساء جدد”.

إعلان الكرازة والحياة الجديدة في المسيح
انطلاقًا من الرمز الذي اختارته هذه الجمعية السادسة للتعبير عن هويتها وقيمها، وهو زهرة الآلام “التي تشير بشكل لافت إلى آلام المسيح”، ذكّر البابا لاون الرابع عشر بالدور النبوي الذي دُعيت الكنيسة إلى أدائه، كلٌّ بحسب رسالته الخاصة، ضمن سياقات مختلفة. وفي ما يتعلّق بالأمازون، لفت الأب الأقدس إلى التحديات الاجتماعية والبيئية والثقافية والكنسية العديدة التي لا تزال قائمة، والتي تواجهها المنطقة “المهدَّدة بحالات من الاستغلال والانتهاك”، داعيًا كنيسة حوض الأمازون إلى “إعلان الكرازة والحياة الجديدة في المسيح، ومرافقة المتألمين، والعناية بالخليقة، واحترام الحياة بجميع أشكالها، ولا سيما الحياة البشرية”.

تعزيز هوية التلاميذ المرسلين في الأمازون
وفي الختام، تأمّل البابا بموضوع “تجسيد الإيمان في الثقافات” (التثقيف)، وهو أحد الأهداف التي تسعى إليها هذه الهيئة الكنسية، بهدف “رسم كنيسة ذات “وجه أمازوني”. وذكّر الأب الأقدس بأنّ هذه المهمة يجب أن تُنجز باعتبار أنّ “الكنيسة تغتني بقيم جديدة من خلال تجسيد الإيمان في الثقافات فتُظهر وتحتفل بسرّ المسيح بفعالية أكبر، وتربط الإيمان بالحياة بشكل أوثق، مساهمةً في كاثوليكية أكثر اكتمالًا، ليس جغرافيًا فقط بل ثقافيًا أيضًا”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ألين كنعان إيليا، مُترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصّصة في الترجمة من الجامعة اللّبنانية. حائزة على شهادة الثقافة الدينية العُليا من معهد التثقيف الديني العالي. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير