خلال لقائه وفداً مسكونياً من فنلندا

روما، الاثنين 18 يناير 2010 (ZENIT.org). – بدأ المجمع الفاتيكاني الثاني مسيرة مسكونية لا رجعة عنها في الكنيسة الكاثوليكية. هذا ما قاله البابا اليوم لدى استقباله وفداً مسكونياً من فنلندا في زيارة الى الفاتيكان وروما. http://www.h2onews.org/arabian/132-the-pope/22444560-benedict-xvi-the-church-is-irrevocably-committed-ecumenism.html

 وأعرب البابا عن فرحه لتجديد هذا التقليد الذي انطلق منذ خمسة وعشرين عاماً. وفي ما يتعلق بالعلاقات بين اللوثيريين والكاثوليك، أشاد البابا بعمل اللجنة اللاهوتية حول موضوع التبرير بالإيمان، معرباً عن أمله بأن يسهم هذا الحوار في المسيرة نحو الوحدة التامة. المصالحة بين الجماعات المسيحية – تابع البابا – هي واجب للسير على الطريق التي رسمها المسيح للبشرية وللكنيسة.

حياة الكاهن الروحية (3)

الكتاب المقدس

بقلم رئيس الأساقفة عصام يوحنا درويش*

استراليا، الخميس 14 يناير 2010 (Zenit.org). –.- يقضي الكاهن جزءا كبيرا من حياته ورسالته في إعلان كلمة الله والتبشير بها فهو منتدب ليعلم باسم المسيح وباسم الكنيسة وتعليمه هذا مرتبط بمعرفته الكتاب المقدس. إنّ هذه المهمة الأساسية في عمل الكاهن الروحي والرعوي لا تقوم فقط على شرح الكتاب المقدس فكلمة الله حياة وليست كلمات تُشرح “إنَّ كلامَ اللهِ حَيٌّ ناجِع، أمضى من كُلِّ سيفٍ ذي حَدّين”[1]. فقبل أن يكون الكاهن مبشرا وواعظا عليه أن يرتوي من كلام الله ويطلع على عمقِ قدرته وفعاليته: “إن البشارة بكلمة الله “هي قُدرَةُ اللهِ لخلاصِ كُلِّ من آمن”[2]. وحياة الكاهن تقوم أساسا على التأمل بكلمة الله، لذا فعليه أن يفتح باستمرار قلبه وعقله ليستقبل هذا الكلام في حياته ويصغي إليه ويتأمل فيه ويصليه ومن ثم يعمل على  نقله لأخواته وأخوته البشر، لأنه “يبشر بحكمة الله لا بحكمة الناس”[3].

لا يحصل الكاهن على حياة روحية عميقة بالتفكير والنظريات كما أنّ لا الأقوال ولا النشاطات تساعده على معرفة الله، إنّ ما يساعده حقًّا هو أن يحصر اهتماماته بكلام الله ويعيش طهارة القلب، فكلما صار نقيًا تدرك نفسه قصد الله في كتابه فتلتقي الكلمات المسيح الذي هو محور الكلمة وغايتها “ذاكَ الّذي رأيناه وسَمعناه نُبَشِّرُكم به”[4]. ففي كل كلمة من كلمات الكتاب المقدس كنوز تجعل الكاهن يرتشف من ينابيعها حياة روحية خصبة وتجعل للكلمات طعما آخر لأنها تكشف حب الله وحضوره في حياته وكلمّا صلّى الكلمات التي يقرأها وطرح جانبًا كل الاهتمامات الأخرى يشرق عليه وجه الله كما حدث لتلميذي عمّاوُس[5] اللذين عرفا الرب عند كسر الخبز بعد أن فسر لهما الكتاب وهو يسير معهما على الطريق .

في الليترجية البيزنطية يطلب الكاهن من الرب، له وللشعب المشترِك بالذبيحة الإلهية قبل قراءة الإنجيل المقدس قائلا: “أضئ قلوبنا بصافي نور معرفتك الإلهية وافتح عيون أذهاننا لتفهم تعاليمك الإنجيلية”؛ هذا يعني أن المقطع الذي نتلوه على مسامع الشعب هو رسالة خاصة، على الكاهن أن يترجمها في حياته إلى واقع ملموس قبل أن يطلب من الآخرين أن يعيشوها في حياتهم.

عندما يقرأ الكاهن الكتاب المقدس يواجه الرب ويضع نفسه في نقد ذاتي ليقوّم كل اعوجاج عنده ويصير يتمتع بفكر المسيح[6] الذي يبين له أخطاءه ويقّوم أفكاره وينفخ فيه روحه القدوس. الكاهن الذي يقرأ الكتاب يجب أن يشعر بأنه فقير دائم إلى الله، فارغ بدونه؛ والله من جهة أخرى، يغدق عليه روحه القدوس فيملأه قداسة وبرًّا. الدليل في خدمة الكهنة يوصي أن “يظلَّ الكاهن وفيًّا لكلمة الله وراسخا فيها، ليكون للمسيح تلميذا حقيقيا ويعرف الحقيقة”[7] لذلك على الكاهن أن يعتاد “على التعامل مع كلمة الله، وأن يقتنع بأن الكلمة التي يبشر بها ليست كلمته بل كلمة الله الذي أرسله”[8] والقديس بولس الرسول يوصي بأن نتمسك بكلام الله “ونحفظ الوديعة الكريمة بعون الروح القدس الذي حلَّ فينا”[9]

يصغي الكاهن كل يوم إلى الله الذي يتكلم إليه عبر قراءات من الكتب المقدسة في اللتيرجية فإذا ما فتح قلبه وعقله لسماع صوت الرب، يمكنه أن يتفوه في عظته بفرح وأمانة ما يمليه عليه الروح القدس. من المفيد جدا أن يتأمل الكاهن في الكتاب المقدس فهو عامل أساس في تنمية حياته الروحية فإذا ما ثبت كلام الرب فيه يثبت هو في الرب ويُثبّت معه كل الأخوة.

 

 

الكشف عن شبكة أسسها بيوس الثاني عشر لإنقاذ اليهود

مقابلة مع آخر عضو في الشبكة السرية على قيد الحياة

روما، الخميس 14 يناير 2010 (Zenit.org) –  نشرت وكالة www.h2onews.org اليوم مقابلة مع الأب جانكارلوا تشينتيوني، آخر شاهد على قيد الحياة وقد كان عضواً في شبكة خفية اسسها بيوس الثاني عشر خلال العرب العالمية الثانية لمساعدة اليهود على الهرب من الاضطهادات النازية.

رواية الكاهن الإيطالي الذي كان مرشداً عسكرياً في ميليشيا الأمن الوطني الاختيارية في روما، بين العامين 1940 و1945، مليئة بالتفاصيل وبأسماء الأشخاص والأماكن.

“كانت هذه الشبكة تقدم جوازات السفر والمال للعائلات اليهودية لتساعدها على الهرب” يشرح الأب تشينتيوني، الذي أوضح أن “الأب أنتون فيبير هو من كان يعطي المال وجوازات السفر التي كان يتلقاها مباشرة من دائرة وزارة الخارجية الفاتيكانية باسم بيوس الثاني عشر”.

وقال الأب تشينتيوني ان مئات الأشخاص الذي تمت مساعدتهم كانوا يعرفون مَن وراء هذه المساعدة: ” كان بيوس الثاني عشر يقدم المساعدة بواسطتنا نحن الكهنة، من خلال “جماعة القديس رافاييل” ومن خلال الجمعية الألمانية “الكلمة الإلهية” في روما”.

تم الكشف عن قضية الأب تشينتيوني من قبل مؤسسة بايف ذي واي (http://www.ptwf.org) ، التي أسسها اليهودي الأمريكي غاري كريب.

H2onews هي وكالة أنباء كاثوليكية بتسع بغات، تعنى بأخبار الكرسي الرسولي والكنيسة في العالم. وهي توزع نشرتها يومياً وبطريقة مجانية للتلفزيونات والغذاعات ومواقع الويب الكاثوليكية.