Screenshot - Sir

البابا يؤكّد: لا أحد لوحده في معاناته…

خلال سهرة الصلاة “لنمسح الدموع”

Share this Entry

يوم الخميس 5 أيار، أي خميس الصعود، ترأس البابا فرنسيس سهرة صلاة بعنوان “لنمسح الدموع” في بازيليك القديس بطرس مع آلاف المؤمنين. وبحسب مقال أعدّته إليز هاريس ونشره موقع catholicnewsagency.com الإلكتروني، ابتدأت السهرة بثلاث شهادات لعائلات ذاقت الأمرّين، وفصلت فيما بينها قراءات من الإنجيل، مع إضاءة لشمعة أمام ذخائر سيّدة الدموع في سيراكيوز، والتي أُحضِرت خصّيصاً إلى روما لسهرة الصلاة الخاصة باليوبيل.

وفي هذا السياق، ألقى الحبر الأعظم كلمة تميّزت بالتشجيع والطمأنة. وقد أشار البابا إلى أنّ الدموع التي نذرفها جميعاً تشكّل محيطاً من الأسى يشير إلى طلب الرحمة والشفقة والعزاء، حتّى لو اختلفت أسباب ذرف الدموع. وشدّد الأب الأقدس على أنّه في لحظات الصعوبات لا نكون لوحدنا مطلقاً، قائلاً إنّ “يسوع أيضاً يعرف معنى البكاء على خسارة شخص نحبّه”، بالإشارة إلى بكائه على موت صديقه لعازر في إنجيل القديس يوحنا. كما وأنّ المسيح لم يختبر خوف الألم والموت فحسب، بل شعر بخيبة الأمل وبالوهن أمام خيانة يهوذا ونكران بطرس: “إن كان الرب يستطيع البكاء، فأنا أيضاً يمكنني البكاء، وأنا عارف أنّه يفهمني”. وشرح البابا أنّ دموع يسوع هي بمثابة ترياق لعدم مبالاتي بمعاناة إخوتي: “إنّ دموعه تعلّمني كيف أجعل من معاناة الآخرين معاناتي. لا يمكن لدموع المسيح أن تبقى بلا جواب من ناحية من يؤمنون به، ونحن مدعوّون لتعزية الآخرين كما هو يعزّينا”.

أمّا عن لحظات الحزن والألم والمرض والارتباك التي يبحث فيها الجميع عن “كلمة عزاء”، فقال البابا إنّنا في تلك اللحظات “نحتاج إلى أسباب القلب الذي يمكنه لوحده أن يساعدنا لفهم السرّ الذي يحيط بوحدتنا”، مشيراً إلى أنّ المسيح لطالما التجأ إلى أبيه السماوي في اللحظات المماثلة، ومضيفاً أنّ الصلاة هي “الدواء الشافي لمعاناتنا”.

ثمّ ختم الحبر الأعظم تأمّله بالإشارة إلى أنّ “لا شيء يفصلنا عن محبة الله”، إذ أنّ “قوّة هذه المحبة تحوّل المعاناة إلى التأكيد على انتصار المسيح وانتصارنا عبر الاتحاد به”، وأعطى بركته للجميع، كما وسلّم بعض الحاضرين صورة حمل الفصح كتعبير عن رحمة الآب لكلّ المؤمنين الذين يعانون.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير