Pope Francis during mass at Santa Martha - L'Osservatore Romano

البابا: "على الكهنة أن يقولوا الحقيقة على الدوام ويقبلوا بالقليل الذي يقدّمه المؤمنون"

في عظته الصباحية من دار القديسة مارتا

Share this Entry

“على الكهنة أن يتحدّثوا بالحقّ إنما في الوقت نفسه أن يقبلوا الشعب بالقليل الذي يمكنهم أن يقدّموه؛ إنها الخطوة الأولى والباقي نتركه على الرب”. هذه كانت رسالة البابا فرنسيس يوم أمس في أثناء عظته الصباحية من دار القديسة مارتا التي حملت موضوع يوحنا المعمدان. غالبًا ما تتأمّل الليتورجيا في زمن المجيء بالأخص في هذه الأيام حول رسالته: رجل عاش في البريّة، يبشّر ويعمّد.

التعليم القوي الذي كان يتغنّى به المعمدان ضد الفريسيين وعلماء الشريعة

إنّ الكثير من الناس توجّهوا إلى البريّة حتى يبحثوا عن يوحنا المعمدان بمن فيهم الفريسيين وعلماء الشريعة الذين كانوا يُبدون انفصالاً محاولين أن لا يعمّدهم يوحنا بل أن يحكموا عليه عوض ذلك. في الإنجيل الذي قدمته ليتورجيا يوم أمس، سأل يسوع الجموع عما رأوا عندما بحثوا في البرية: “ماذا خرجت إلى البرية تنظرون؟ أقصبة تهزّها الريح؟ بل ماذا خرجتم ترون؟” إنّ الرجال الذين يلبسون الملابس الفاخرة يمكن إيجادهم في قصور الملوك أو حتى لدى الأساقفة في بعض الأحيان”. إنما توجّهوا إلى نبي كان “أكثر من ذلك”. كان خاتمة الأنبياء لأنّ المسيح أتى من بعده. وفسّر البابا فرنسيس سبب عظمة يوحنا المعمدان: “كان المعمدان رجلاً أمينًا لما طلبه منه الرب. لقد كان عظيمًا لأنه كان أمينًا. ويمكننا أن نجد هذه العظمة في تبشيره أيضًا.

“لقد بشّر بشكل قوي جدًا وقال أمورًا قاسية للفريسيين وعلماء الشريعة واللاويين، لم يقل لهم: إنما أيها الأصدقاء الأعزّاء، أدّبوا أنفسكم!” لا! بل قال لهم بكل بساطة: “يا أولاد الأفاعي!” لم يستخدم أي تمويه لذلك لأنهم كانوا يقتربون منه بهدف الاستقصاء عنه ورؤيته إنما بقلب منغلق على الدوام. لقد خاطر يوحنا المعمدان بحياته ليقول لهم هذا الأمر لأنه كان أمينًا. وتابع البابا ليقول: “إنه لَمن المؤكّد أنه لو قال كاهن ما هذا الأمر اليوم في عظة الأحد للناس: “من منكم هو من أولاد الأفاعي؟ يوجد الكثير من الخونة، فإنه على الأكيد بأنّ الأسقف سيحصل على رسائل تعبّر عن عدم امتنان الشعب من هذا الكاهن وسيقولون: “أبعِد هذا الكاهن عن رعيّتنا إنه يوجّه إلينا الإهانات”.

حتى المعمدان كانت تساوره الشكوك بحسب البابا

بالرغم من أنّ يوحنا كان عظيمًا وقويًا وأمينًا لدعوته، إلاّ أنه عاش لحظات شك. في الواقع، بدأ يوحنا بالشكوك عندما كان مسجونًا بدأ يشكّ بيسوع، بالرغم من أنه كان قد عمّده لأنه لم يكن يتطابق مع توقّعاته للمخلّص فأرسل اثنين من تلاميذه ليتأكّدوا منه ما إذا كان الرب. يحق للعظماء أن يشكّوا وهذا أمر جميل فبالرغم من ثقتهم بدعوتهم إلاّ أنهم لا يزالون يشكّون وفي كل مرة يريهم الرب دربًا جديدة… هذه هي عظمة يوحنا، شخص عظيم، وهو الأخير في جوق المؤمنين الذين بدأوا منذ عهد ابراهيم، ذاك الذي كان يبشّر بالتوبة ومن لا يستخدم نصف الكلمات ليدين المتكبّرين وهو مَن في نهاية حياته ساوره الشك. وهذه هي مسيرة جميلة في حياة المسيحي”.

مساعدة الناس في القيام بالخطوة الأولى والباقي يقوم به الله

لخّص البابا في الختام النقاط الأساسية التي تناولتها العظة يوم الخميس وهي: قول الحقيقة وقبول الأشخاص بالقليل الذي يمكنهم أن يقدّموه، كخطوة أولى: دعونا نسأل من يوحنا نعمة الشجاعة الرسولية حتى نقول دائمًا الأشياء بحق، من المحبة الرعوية، أن نستقبل الناس بالقليل الذين يستطيعون أن يقدّموه، الخطوة الأولى. الله سيقوم بالباقي. ولنسأل بشفاعته أيضًا نعمة الشك في أغلب الأحيان أو ربما في نهاية حياتنا يمكن أن يسأل شخص ما: هل كان كلّ ما آمنت به صحيحًا أو مجرّد خيال؟ هذه التجربة التي نعيشها ضد الإيمان والرب. ليساعدنا يوحنا العظيم الذي كان الأخير في ملكوت السماوات ولهذا هو عظيم في هذه المسيرة التي نقوم بها على خطى الرب.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير