Pixabay - CC0

البابا يؤكّد أنّ عقوبة الإعدام هي إجراء غير إنساني

أثناء لقائه بالمجلس الحبري للتبشير الجديد

Share this Entry

“إنّ عقوبة الإعدام هي إجراء غير إنساني يجرح الكرامة الفردية” هكذا عبّر البابا عن رأيه في 11 تشرين الأول 2017 لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين على إصدار تعليم الكنيسة الكاثوليكية في عهد البابا يوحنا بولس الثاني في 11 تشرين الأول 1992. أكّد البابا من جديد أمام المشاركين في هذا اللقاء على تطوّر موقف الكنيسة بهذا الشأن: “إنّ عقوبة الإعدام هي غير مقبولة لأنها تنتهك حقوق الانسان”.

وذكّر البابا: “إنّ تعليم الكنيسة الكاثوليكية هو وسيلة مهمة إذ يكشف التعليم الدائم حتى نفهم الإيمان وهو زد على ذلك يتوجّه إلى معاصرينا بأسئلتهم المتنوّعة والجديدة. وتابع البابا مستشهدًا بعبارات ذكرها البابا يوحنا بولس الثاني: يساعد تعليم الكنيسة الكاثوليكية على تسليط نور الإيمان على أوضاع جديدة ومشاكل لم تكن مطروحة في الماضي أي بمعنى آخر “تعليم الحداثة من دون التخلي عن القديم”.

في الواقع، إنّ على إصدار تعليم الكنيسة الكاثوليكية بعد ثلاثين عامًا على افتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني أن يحترم رغبة القديس يوحنا الثالث والعشرين الذي افتتح هذا المجمع: “التطلّع نحو الأزمنة الحاضرة” و”الاستعداد للعمل الذي تفرضه هذه الفترة” مرتكزين على الماضي “وسالكين الطريق الذي تسير عليه الكنيسة منذ حوالى عشرين قرنًا”. “حافظوا” على هذا الإرث “واسلكوا” الطريق الصحيح وهذا هو هدف الكنيسة، “هدف ورسالة نحن مسؤولون عنهما، من أجل إعلان بطريقة متجددة وشاملة الإنجيل لمعاصرينا”.

وفي الختام، إنها ليست مسألة تجديد اللغة “من أجل التعبير عن الإيمان” إنما هي مسألة “حداثة إنجيل المسيح، الذي لا يُسلّط الضوء عليها ومن واجب الكنيسة أن تعرضها بشكل ملحّ وضروري أمام التحديات الجديدة وآفاق الإنسانية.

لم تعد مسألة منطق لأنّ “معرفة الله لم تعد مسألة نظرية  بل هي مسألة محبة، “رغبة لا تنضب موجودة في قلب كل واحد. إنّ المعرفة تأتي من المحبة. لهذا يجب أن نرى التعليم المسيحي على ضوء المحبة كاختبار معرفة وثقة واستسلام للسرّ.

عقوبة الإعدام غير مقبولة

المحبة هي أساس تعليم الكنيسة الكاثوليكية. من خلال هذا الشرح تمنى البابا التطرّق الى موضوع عقوبة الإعدام وعلى هذا الموضوع أن يجد في تعليم الكنيسة الكاثوليكية مكانًا يتلاءم أكثر مع هذا الهدف”. أعاد البابا فرنسيس التأكيد على تطوّر موقف الكنيسة حيال عقوبة الإعدام. فبعد الباباوين يوحنا بولس الثاني وبندكتس السادس عشر، يريد فرنسيس أن يقول من جديد “وبقوة أنّ عقوبة الإعدام هي إجراء غير إنساني يجرح الكرامة الفردية”.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من .الجامعة اللبنانية مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير