Messe Du 9/10/2017 À Sainte-Marthe © L'Osservatore Romano

البابا: لا يكفي أن تكون "مسيحيًا صالحًا" لكي تدخل في سرّ المسيح

في عظته الصباحية من دار القديسة مارتا

Share this Entry

هل دخلت في سرّ يسوع المسيح؟ هذا هو السؤال الذي طرحه البابا فرنسيس على المعمّدين أثناء عظته الصباحية من دار القديسة مارتا في الفاتيكان اليوم الثلاثاء 24 تشرين الأول.

إنّ أساس سرّ المسيح هو أنه يحبني ويبذل نفسه من أجلي حتى الموت. فسّر الأب الأقدس أنّه من الجيد أن نذهب إلى القداس للصلاة وأن نكون مسيحيين طيبين إنما السؤال الأساسي الذي يُطرَح هو أن نعرف ما إذا كنا ندخل فعليًا في سرّ يسوع.

انطلق البابا من القراءة الأولى المأخوذة من رسالة القديس بولس إلى أهل روما حيث يفسّر أساس تاريخ الخلاص. يدفعنا القديس بولس الى الدخول “في سرّ المسيح” من خلال استخدام عبارات متعارضة: خطيئة، عصيان، نعمة وغفران. إنّ هذه العبارات هي خطوات نسير بها على الطريق الذي يدفعنا الى الاستسلام للمسيح وهو سرّ يصعب فهمه وهو وافر وسخي. وفسّر البابا فرنسيس بأنه إن أردنا أن نفهم يسوع يجب أن نغرق ونذوب في هذا السرّ.

وتابع: “وحده المسيح هو من يعطي حياته من أجل خاطىء مثلي. إنّ هذا السرّ فهمه القديسون، ليس من احتفلنا بتقديسهم فحسب بل كلّ القديسين “المتخفّين في الحياة اليومية”، أناس متواضعين وضعوا رجاءهم في الرب.

من هو يسوع بالنسبة إليّ؟

فسّر البابا بأنّ الدخول في سرّ المسيح لا يعني أن نذهب للمشاركة في القداس ليس إلاّ بل أن نستسلم كليًا لفيض الرحمة حيث لا توجد أي كلمة بل احتضان من الحبّ.

وعن سؤال معرفة ما “هو يسوع بالنسبة إليّ” ردّ البابا بأنه يمكن أن يكون الجواب “ابن الله” الذي نردده في قانون الإيمان وفي كل تعليم الكنيسة الكاثوليكية وهذا صحيح إنما علينا أن ننتبه بأن لا ننسى بأنّ أساس سرّ المسيح هو أنّه يحبّني وبذل نفسه من أجلي أنا. ان نفهم سرّ المسيح هو ليس أمرًا فكريًا بل هو نعمة ليس إلاّ.

من هنا أشار البابا إلى درب الصليب كممارسة تقوية تساعدنا على فهم هذا السرّ الذي يفرض السير مع يسوع حيث يمنحنا غفرانه وسلامه. سيكون من المفيد لو نعيش درب الصليب وننقله إلى منازلنا متذكّرين بأنّ الكثيرين من القديسين الكبار كانوا ينصحون ببدء الحياة الروحية بهذا اللقاء مع المسيح المصلوب.

في الختام، طلب البابا أن ننخرط في مدرسة القديس بولس، الشاهد الحقيقي، الذي قابل يسوع المسيح وجعله يلتقي فيه ودخل في سرّه وأن نصوّب أنظارنا نحو المصلوب “أيقونة السرّ العظيم للخلق ولكل شيء”. المسيح المصلوب هو أساس التاريخ وركيزة حياتنا.

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانيّة. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير