Le pape souriant © Vatican Media

عيد البابا الثالث والثمانين: لمَ يجب أن نُصلّي له؟

الكاردينال ستيلا يشرح

Share this Entry

اليوم في 17 كانون الأوّل 2019، احتفل البابا فرنسيس بعيد ميلاده الثالث والثمانين، هو الذي وُلد سنة 1936 في الأرجنتين، وذلك بعد احتفاله منذ أيّام بالذكرى الخمسين على سيامته الكهنوتيّة.

وللمناسبة، وصلت الرسائل من حول العالم بالآلاف، سواء كانت خطية أو إلكترونية أو بشكل أمنيات عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، بعد أن كانت مبادرات عديدة قد أُطلِقَت في العالم، بدءاً من أبرشيّة روما، ودعت للصلاة على نيّته.

أمّا بعض الأولاد الذين طُلِب إليهم أن يُعايدوا البابا، بحسب ما كتبته الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسيّ في زينيت، فقد تراوحت أجوبتهم بين “أجمل هديّة هي الرب”، و”أتمنّى له سنة مليئة بالنِعَم والصحّة والجمال”، وأغنية “سنة حلوة” للبابا مع طلب اللقاء به، والقول “إنّه رئيس الكهنة، وأنا أرسل له القُبلات وأؤكّد له أنّني أصلّي له كثيراً”، بالإضافة إلى جملة “كنتُ لأقدّم له صليب يسوع كهديّة”.

وبعد الأمنيات، سؤال يُطرَح: لمَ الدعوة إلى الصلاة لأجل خليفة بطرس؟ وماذا يمكن أن نطلب من الرب لأجله، عدا عن منحه الشجاعة ومساعدته في حبريّته؟

إنّ الكاثوليك مدعوّون باستمرار للصلاة لأجل “خادم خدّام الله”، خاصّة في أوقات التجارب والصعوبات. ويُخبرنا الكاردينال بنيمينو ستيلا (عميد مجمع الكهنوت) عن هذا “الواجب البنويّ الخاصّ بكلّ المؤمنين”، كما أورده القسم الفرنسيّ من موقع “فاتيكان نيوز” الإلكترونيّ.

تعليقاً على دعوة البابا الدائمة، ومنذ يوم انتخابه، كي يصلّي المؤمنون لأجله، قال الكاردينال ستيلا “إنّ هذه ليست نزوة، بل إنّ البابا يعتبره شيئاً يحتاج إليه في حياته: الشعور بأنّ شعب الله قريب منه ضمن قُربٍ روحيّ يمكن التعبير عنه بالصلاة. إنّ شعب الله هو مَن يُرافق راعيه في الصلاة، والبابا أشار إلى ذلك في ليلة انتخابه عندما انحنى ليتلقّى البركة من شعبه. كانت لحظة صلاة قال لنا فيها: أنا بحاجة إليكم، رافقوني بالصلاة. فبدونها وبدون وجود الله ومساعدته في حياتي، لا يمكن أن أكون راعيكم”.

وتعليقاً على قول البابا ليسوعيّي موزمبيق ومدغشقر في أيلول الماضي “وحدها صلاة الشعب يمكنها أن تُحرِّر البابا”، علّق ستيلا قائلاً: “في السنوات الأخيرة، شعر الأب الأقدس بوجود الشرّ، وهو قلق حيال تأثير قوى الشرّ وإصرار العديدين على ارتكابه، وعلى عدم تقبّل رسالة البابا. علينا أن نُدرك جميعاً ضرورة التحرّر من الشرّ، وهذا ما نطلبه أصلاً في صلاة الأبانا: نجّنا من الشرّير. لكن في حالة البابا، أعتقد أنّ هناك شيئاً شخصيّاً، لأنّ المعاناة تُرافقه، ولا بدّ من أنّه يشعر بأنّه بحاجة إلى الله وإلى وجوده، كي يُحرِّره من قوى الشرّ التي تنتزع منه أحياناً الابتسامة والهدوء الداخليّ والسلام”.

أمّا عن الصلاة لله لأجل البابا، فقد قال ستيلا إنّه شخصيّاً يودّ أن يطلب من الله أن يمدّه بالعزاء: “إنّها كلمة أستعملها غالباً: العزاء عبر غفران الله ورحمته وعطفه ووجوده، كي يتأكّد البابا في مسيرته الصعبة خلال حبريّته أنّ الله إلى جانبه. ثمّ فلنطلب من الرب، ضمن التمييز في الأوضاع الصعبة، أن يختار الحبر الأعظم طرق الله والإنجيل. يجب أن نطلب للبابا هذا التمييز الروحيّ في جميع الصعوبات، وفي علاقته مع الرعاة ومَن يُعاونونه في الكوريا الرومانيّة، كي يتمكّن من اختيار الكلمات المناسبة والتصرّفات التي تُساعده على خلق علاقة شخصيّة ملؤها المحبّة والصداقة والمساعدة بين الجميع، بمن فيهم نحن الخِراف”.

وختم ستيلا حديثه لـ”فاتيكان نيوز” مُعيداً التأكيد على أنّ “الصلاة للبابا واجب، كما نفعل ذلك لأجل أهلنا. إنّه واجب، وهو ضرورة للقلب. إنّه شيء يجب أن ينبع مِن داخلنا، بعد أن يكون الروح القدس قد وضعه في قلبنا وفي فمنا وفي عقلنا، إذ على الصلاة أن تنبع من الداخل. إنّها لضرورة أن نقف أمام مَن نعتبره صخرة إيماننا، لندعمه ونُرافقه ونمنحه الثقة على طريق الكنيسة، الذي يكون يكون أحياناً صعباً جدّاً وحتّى مُظلِماً!”

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير