Messe avec les jeunes à la cathédrale de Bangkok, Thaïlande, 22 novembre 2019 © Vatican Media

منع الألغام المضادة للأشخاص: رسالة البابا فرنسيس

الموجّهة إلى المشاركين في مؤتمر أوسلو الدوليّ

Share this Entry

“طبعت المعاهدة حول منع الألغام المضادة للأشخاص انتصاراً لثقافة الحياة والسلام على ثقافة الخوف والموت”: هذا ما أعلنه البابا فرنسيس في رسالة باللغة الإنكليزيّة وقّعها أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان بييترو بارولين، بناء على ما كتبته الزميلة مارينا دروجينينا من القسم الفرنسيّ في زينيت.

في التفاصيل، الرسالة موجّهة لرئيس “المؤتمر الرابع لإعادة النظر في المعاهدة” ومَن شاركوا في المؤتمر الدولي في أوسلو (في النروج)، بتاريخ 29 تشرين الثاني 2019، أي بعد 22 سنة على اعتماد وثيقة مؤتمر أوسلو (في 3 كانون الأول 1997).

وقد أشار البابا فيها إلى أنّه “بهدف التوصّل إلى عالم بدون ألغام، من الواجب أن يُصبح تطبيق المعاهدة دوليّاً… والكرسي الرسولي يدعو البلدان التي لا تُشكّل جزءاً من المعاهدة إلى الانضمام إليها وتطبيقها بدون تأخير”.

كما ويمكن أن نقرأ في الرسالة أنّ هذه المعاهدة “لم تخضع للمصالح السياسيّة والاقتصاديّة أو الإيديولوجيّة، بل للواجب الأخلاقيّ القاضي بوضع الإنسان وحسّ المسؤوليّات في وسط اهتماماتنا… إنّ الألغام تُضفي شعوراً بالخوف يخلّ بوسائل العيش ويمنع المصالحة والسلام والتنمية المُستدامة”.

وحثّت الرسالة على رفض اعتبار الآخر عدوّاً يجب القضاء عليه. وأشارت أيضاً إلى أهمية مساعدة ضحايا الألغام، بما فيه إعادة تأهيلهم الكاملة، وإعادة إدماجهم سواء في المجتمع أو في الاقتصاد، بالإضافة إلى مساعدتهم النفسيّة والروحيّة. “من المهمّ ألّا ندع ضحايا الألغام يكونون ضحايا عولمة اللامبالاة في “ثقافة النفايات”.”

كما وأكّد البابا في رسالته أيضاً أنّ “إزالة الألغام والقضاء على المخزون الموجود ومساعدة الضحايا هي محطّات مترابطة وأساسيّة للسَير معاً نحو عالم خالٍ من الألغام الأرضيّة. وإزالة الألغام ضروريّة لتفادي وقوع ضحايا جديدة محتملة”.

ثمّ هنّأ البابا فعلة السلام الشجعان الذين يُخاطرون بحياتهم لإزالة الألغام، مُتمنّياً لهم السلامة، خاتِماً الرسالة بطلبه من الله أن يُحلّ البركة على المشاركين في المؤتمر، داعياً إيّاهم إلى بذل جميع الجهود الممكنة لتحفيز الحوار وتعزيز ثقافة السلام. “فلنتّحد بصوت واحد للقول: لا ضحايا ألغام بعد الآن”.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير