Dimanche des Rameaux - capture CTV

الشعانين: “حتّى ولو كانت الكنائس مغلقة”: تأمّل للأزمنة الحاليّة

النظر إلى يسوع في حبّه الكبير لنا

Share this Entry

“في الإنجيل الذي نقرأه اليوم في أحد الشعانين، يقول يسوع لكلّ واحد منّا: في منزلك أنت أودّ الاحتفال… إنّ يسوع يريد أن يأتي إليك! إن كنّا نعجز عن الذهاب إلى الكنيسة، وحتّى ولو كانت الكنائس مُغلقة، يكفي استقبال السيّد الذي يرغب في دخول منزلك. وهو يأتي للاحتفال معك، ثمّ للاحتفال بعيد الفصح لأنّه هو بذاته التقدمة التي رفعها باذلاً حياته، حبّاً بك وبي ولأجل خلاصنا وخلاص العالم أجمع”.

هذا مِن أبرز ما قاله الأب نايجل وولن النائب العام في رعيّة ستيفنج في إنكلترا (أبرشيّة وستمنستر)، ومؤلّف العديد من الكتب، ضمن تأمّل له نشره القسم الفرنسيّ في زينيت.

وأضاف الكاهن: “نعرف أنّ يسوع مرّ في كلّ مكان وفعل الخير خلال حياته على الأرض. والأناجيل تنقل بأمانة كلماته وتخبر عن معجزاته وعن إشارات الحبّ التي تركها لنا، بدون أن ننسى أنّ يسوع فعل أموراً كثيرة لم تُذكَر كتابةً. لكن في لحظة الصلب، لم يعد يسوع قادراً أن يفعل شيئاً، هذا إن تكلّمنا من الناحية البشريّة: مُعلَّقاً بالمسامير على الصليب الخشبيّ، لم يعد باستطاعته التحرّك ولا المباركة، وبالكاد استطاع التكلّم، مع أنّه كلمة الله! إلّا أنّه في هذه اللحظة تحديداً، عندما بدا أنّه لم يعد يستطيع شيئاً، حقّق يسوع الخلاص لكلّ بشريّ!”

وختم الكاهن تأمّله قائلاً: “إذاً، إن كُنّا مُلزَمين بالبقاء في المنزل، فيما نشعر بأنّنا عديمي الجدوى أو قلقين، يكفي النظر إلى يسوع في حبّه الكبير لنا. فبالنسبة إليه، لا شيء عديم الجدوى أو ضائع عندما نبحث عن تقديم “اللاشيء” خاصّتنا معه وفيه. إنّ حدود وضعنا الحاليّ يمكن أن تُصبح مُناسبة لنشعر أنّنا أقرب بعد من المصلوب، إن استقبلناه في منازلنا ومن كلّ قلبنا”.

“كتب القدّيس بطرس كريسولوغ في القرن الخامس: “لمَ أنت حقير في نظرك، فيما أنتَ ثمين للغاية في عينَي الرب؟” إنّ مَن يعرف ما تحتاج إليه لن يتخلّى عنك أبداً، “لأنّك عزيز عليّ ومجيد وأنا أحببتك” (إش 43، 4)”.

Share this Entry

ندى بطرس

مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك. مترجمة محلّفة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير