Read to Me Grandma

Pixabay CC0

لمَ يولي البابا أهميّة كبيرة للمسنّين؟

داعيًا يوم الأحد الفائت إلى التصفيق من أجل كلّ المسنّين في العالم

Share this Entry

يولي البابا أهميّة كبيرة للمسنّين ويدعو دائمًا الشبيبة إلى التعلّق بجذورهم وتقديم لفتة حنان تجاههم، فقال يوم الأحد بُعيد صلاة التبشير الملائكي: “في ذكرى القدّيسَين يواكيم وحنة، “جد وجدة” يسوع، أودّ أن أدعو الشبيبة إلى القيام بلفتة حنان تجاه المسنّين، وخاصّة الأكثر وِحدة، في المنازل وأماكن الإقامة، ومع أولئك الذين لم يروا أحبّاءَهم منذ عدّة أشهر. أيها الشبيبة الأعزاء، كلّ واحد من هؤلاء المسنين هو جدّكم! لا تتركوهم وحيدين! استخدموا مخيّلة المحبّة، واتّصلوا بهم هاتفيًّا، وعبر مكالمات فيديو، وأرسلوا رسائل، واستمعوا إليهم، واذهبوا للقائهم حيثما أمكن ذلك وفقًا للتعليمات الصحية. ابعثوا لهم عناقًا. إنهم جذوركم. الشجرة المنفصلة عن جذورها لا تنمو ولا تعطي الزهر ولا الثمر. لهذا السبب من المهمّ الاتّحاد والتواصل بجذوركم. يقول شاعر من وطني: “إن كثرة ما تمنحه الشجرة من زهر إنّما يأتي من عمق جذورها تحت الأرض”. لهذا أدعوكم للتصفيق لأجدادنا، لجميعهم!”

حوار مع جدّتيه

فسّر البابا فرنسيس علاقته الخاصة مع جدّاته والأشخاص المسنّين للشبيبة، في 23 تشرين الأوّل 2018: “اختبرت الحوار مع المسنّين، بالصدفةـ عندما كنتُ لا أزال طفلاً. كنت أحبّ أن أصغي إليهم. كانت إحدى جاراتنا المسنّات تحبّ الأوبرا، فكنتُ أرافقها بعمر المراهقة إلى هناك. وكنتُ أتحدّث كثيرًا مع جدّتيّ، بما أنني كنت فضوليًا أرغب في معرفة المزيد عن حياتهما.

أذكر امرأة مسنّة أتت مرّة لتساعد أمّي في العمل: كانت من صقلية، مهاجرة، ولديها طفلان: شهدت على الحرب العالميّة الثانية وهربت مع ولديها، فكانت تروي لي القصص عن الحرب وتعلّمتُ الكثير من معاناة هؤلاء الناس، وما معنى مغادرة البلاد، إلى درجة أنني رافقت هذه المرأة حتى مماتها حين بلغت التسعين من عمرها”.

الشاعر الأرجنتيني

ذكر البابا أنه لم يخف يومًا من المسنّين مشيرًا إلى الشاعر الأرجنتيني لويس فرانسيسكو برنارديز (5 تشرين الأوّل 1900 – 24 تشرين الأوّل 1978): “كانت هذه خبرة جميلة، مع المسنّين، الذين لم أخف منهم يومًا. كنتُ دائمًا مع الشبيبة إنما… مع هذه الخبرات، فهمتُ القدرة على الحلم بوجود مسنّين من حولنا لأنّهم يحملون معهم دائمًا النصائح: “إفعل كذا وكذا. لا تنسَ هذا..” نصيحة غير فوقيّة بل منفتحة، وبحنان. وهذه النصائح هي التي أعطتني معنى التاريخ والانتماء. إنّ هويّتنا ليست ما نملكه الآن بل جذورنا، وعندما نصغي إلى المسنّين، نجد جذورناـ تمامًا مثل الشجرة التي لديها جذورها حتى تنمو، وتزهر، وتأتي بثمار. إن تقطع جذور الشجرة، فهي لن تنمو، ولا تعطي الثمار، وربما تموت.

يوجد شعر أرجنتيني، غالبًا ما أردّده لأحد شعرائنا العظماء برنانرديز، الذي يقول: “إنّ كثرة ما تمنحه الشجرة من زهر إنّما يأتي من عمق جذورها تحت الأرض” إنما يجب أن نتنبّه إلى عدم الذهاب إلى الجذور والانغلاق هناك، مثل المحافظ المنغلق، لا!”

Share this Entry

ألين كنعان إيليّا

ألين كنعان إيليا، مترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصصة في الترجمة من الجامعة اللبنانيّة. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير