Vidéo De Janvier 2018 © Réseau Mondial De Prière Du Pape

ما هو الرجاء الحقيقي الذي يمنحه الله لنا؟

عمانوئيل يعني الله معنا

Share this Entry
اليوم ، كما في الأمس ، العالم مليء بالإحباط واليأس، قلوب الناس منكسرة لأسباب عالمية عديدة : الفقر والهجرة واللجوء وذلك بسبب الحروب ، والحياة الإقتصادية والغلاء المعيشي ، والمشاكل الإجتماعيّة والتربوية ، والتعاليم الفاسدة واللأخلاقية ، وغيرها الكثير الكثير التي تهدد حياتنا العائلية والإجتماعية .  ومع هذا كله اذهان البشر تتخبط وتبحث عن أمل لحياة جديدة وليوم جديد ليعيشوا في سلام وفرحٍ وسعادة ، ولكنهم لن يصلوا إلى النتيجة المرجوة ، لأنهم يتخبطون في الظلام و يبحثون عن سلامهم وحريتهم وإنسانيتهم في العالم المزيف والمملوء بالفساد والحقد والبغض والكراهية والأنانية.
في هذه الأيام الميلادية المباركة ، من المذود الحقير ، يسوع طفل المغارة الوديع والمتواضع ، ينادي بصوت حنون ، خفيف وناعم ، ويهمس في قلب كل واحدٍ مِنّا ، ويدعو  البشرية التائهة قائلاً : ” تعالوا إليَّ جَميعاً ، أيُّها المرهقون المُثقلون ، وأنا أُريحُكم ” ( متى ١١ : ٢٨ )، تعالوا إليَّ لأمنحكم رجاء حقيقي يتميّز بأنه :
١ – رجاء حي: ” تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح ، شملنا بوافر رحمته  فولدنا ثانيةً لرجاء حي ” (بطرس الاولى  ١ : ٣). المسيح يريد أن يقدم لنا رجاء ينبض بالحياة وبالمواعيد الصادقة فرحمته واسعة جداً وعميقة فهل نقبل إليه ونلتمس رحمته ومساعدته ؟
٢ – رجاء أكيد: ” وهو لنا  مِثلُ مِرساةٍ للنفس أمينةٍ مَتينةٍ تخترقُ الحجاب ” (عبرانيين ٦ : ١٩) . الرجاء الذي يقدمه لنا المسيح يسوع  لا غشَّ فيه ، هو راسخ ويفتح لنا الأفق للسير معاً بقوّة وعزم  لأنه صادقٌ وأكيد ، يطرح الحزن عنا جانباً  ليبّدلّه بسلام عجيب يفوق العقل والإدراك ، ” سلامي اعطيكم ، سلامي أمنحكم  ” فهل نذهب إليه ونؤمن به ونضع حياتنا بين يديه ؟؟؟
٣ – رجاء لا يُرى: ” وإننا نعلم أن جميع الأشياء تعمل لخير الذين يُحبوّن الله ، أُولئِكَ الذين دُعُوا بسابق تدبيره . ذلك بأنه عرفهم بسابق عِلمهِ ، وسبق أن قضى بأن يكونوا على مثالِ صورة إبنهِ ليكون هذا بكراً لإخوةٍ كثيرين .” (رومية ٨: ٢٨) . مع أن رجاءه أحيانا غير ملموس في اللحظة نفسها، لكن دائماً نكتشف مع الأيام أن المسيح يهتم بتفاصيل حياتِنا ويريد لنا الأفضل والأحسن في كل شيء ، كما يقول لنا : ” أُمّاً أنا فقد أتيت لِتكونَ الحياة للناس ، وتفيضُ فيهم ” ( يوحنا ١٠ : ١٠) ، فهل نضع ثقتنا بين يديه ونثق به ؟؟؟
٤ – رجاء مبارك: ” منتظرين الرجاء ” السعادة ” المرجوّة وتجليَ  مجد إلهنا العظيم ومخلصنا يسوع المسيح ” (طيطس ٢ : ١٣) . أشواقنا وعزاءنا الكبير أن نلتقي بالمسيح على سحاب السماء لينقذنا من صعوبات وعذابات وحزن هذا العالم ، فهو رجاءنا وخلاصنا ، وبه سيمسح الله كل دمعة من عيوننا لنحيا بفرح مجيد لا مثيل له ، فهل ننتظره بشوقٍ وبفارغ الصبر ؟؟؟
دعونا نضع رجاءنا في شخص المسيح يسوع ، فإن اسمه عجيب : ” عمانوئيل ” الذي تفسيره ” الله معنا ” ( متى ١ : ٢٣ ).
لقد حقق الله وعده بالفرج للشعب الجالس في ظلام القهر والأسى ، بنفس الطريقة يفرج  السيد المسيح عنا اليأس والألم والظلم ، ويُنوّر طريقنا، ويشرق علينا بنوره الساطع فترى بوضوح ما يرتبه لنا من أمور جيده في حياتنا ومستقبلنا .
وكما يدعونا يسوع قائلاً ” تعالوا إليّ ” ، فلا نتردد نحن أيضاً ، أن ندعوه ليعيش معنا وبيننا ، قائلين مع القديس يوحنا كاتب سفر الرؤيا : ” تعالَ ، أيُّها الرب يسوع . فسنسمع صوته قائلاً لنا : ” أجل ، إنِّي آتٍ على عجل ” ( رؤيا يوحنا ٢٢ : ٢٠ )

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير