The Meeting Took Place On Thursday, February 19, In The Vatican’s Paul VI Hall - Photo: Vatican Media

لا لِوَعظات الذّكاء الاصطناعي والبحث عن “الإعجابات” و”المتابعين” على المنصّات

البابا التقى كهنة أبرشيّة روما

Share this Entry

ترجمة ندى بطرس

خلال لقاء خلف أبواب موصدة، أبلغ البابا لاون الرّابع عشر كهنة أبرشيّة روما رسالة مفادها: لا يمكن لأيّ خوارزمية أن تحلّ محلّ روح الرّاعي.

في التفاصيل التي أوردها القسم الإنكليزي من زينيت ضمن مقال بقلم الأب خورخي إنريكي موهيكا، جرى اللقاء يوم الخميس 19 شباط في قاعة بولس السادس في الفاتيكان، حيث جمع أسقف روما كهنته لأجل تبادل صريح دام 45 دقيقة. وبعد كلمة قصيرة تلاها على مسامعهم، فتح البابا المجال أمام أسئلة طرحها 4 كهنة مثّلوا مجموعات من مختلف الأعمار، تراوحت بين نشر تعاليم الإنجيل في عالم معاصر، وصولاً إلى مرافقة كبار السنّ ومواجهة معضلات نهاية الحياة.

أمّا الموضوع الذي برز فقد كان “الذّكاء الاصطناعي”، بحيث نصح البابا سامعيه بمقاومة تجربة جعل الذّكاء الاصطناعي يُعدّ العِظات، مُشيراً إلى أنّ عقل الكاهن يجب أن يتمرّن على تحضيرها، ومُضيفاً: “العظة ليست نِتاجاً تقنيّاً بل عمل شهادة. إنّ إلقاء عظة يعني مشاطرة الإيمان. لا يمكن للذّكاء الاصطناعي أن يشهد على اللقاء مع يسوع… على العظة أن تكون متجذّرة في واقع كلّ رعيّة، إذ إنّ المؤمنين يريدون أن يروا ويلمسوا إيمان كاهنهم ولقائه مع يسوع والإنجيل، وهذا لا يمكن تحميله عبر الإنترنت”.

كما وحذّر الأب الأقدس مِن تشويه الهويّة الكهنوتيّة عبر البحث عن تصديق على منصّات التّواصل الاجتماعي مثل تيك توك، مُشيراً إلى أنّ “الوهم يقضي بالاعتقاد بأنّ تراكم “الإعجابات” أو “عدد المتابعين” يعني أنّ المرء يبشّر بشكل فعّال. إن كان الكاهن يعرض أفكاره الخاصّة وآراءه بدلاً من نقل رسالة المسيح، فإنّه يمزج بين الرؤية والثمار… إنّ الأساس الأعمق هو الصّلاة والوقت الذي نمضيه مع الله وندخل معه في حوار”.

بعد ذلك، توسّع الحوار إلى موضوع التحديات الثقافيّة والتحديات بين الأجيال، ثمّ إلى موضوع دعم الزملاء وبلوغ شباب اليوم. فأشار البابا إلى أنّ الشباب يعيشون في عزلة مع هواتفهم، في إطار اللامبالاة وفقدان التقدير لأيّ علاقة أصيلة. “على الكهنة أن يبحثوا عن أشخاص غير الذين يشاركون في نشاطات الرّعيّة”.

ثمّ تكلّم البابا عن العائلات التي تواجه أزمات، مُشيراً إلى وجوب مرافقتها، عدا عن حمل القربان إلى المرضى ومسحتهم. وذكّر أيضاً بموضوع الدّعوات التي تتضاءل في أوروبا، مُشجّعاً على بناء صِلات بين الكهنة.

هذا الحوار الذي جرى بين البابا وكهنته كان فحصاً رعويّاً للضمير، وقد أظهر حبراً أعظم مدركاً للضغوطات التقنيّة والثّقافيّة والرّوحيّة، في حقبة تستلزم شجاعة للشّهادة.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ندى بطرس مترجمة في القسم العربي في وكالة زينيت، حائزة على شهادة في اللغات، وماجستير في الترجمة من جامعة الروح القدس، الكسليك - لبنان مترجمة محلّفة لدى المحاكم

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير