ترجمة ندى بطرس
في الأحد الثالث مِن زمن الصّوم، أي في 8 آذار، توجّه البابا لاون الرّابع عشر إلى رعيّة تقدمة العذراء (ضواحي روما) في زيارة رعويّة، حيث التقى الشّباب، المُسنّين والمرضى، علاوة على المجلس الرّعوي، مُشجّعاً إيّاهم على البحث عن المسيح في الصّلاة، ضمن الجماعة وفي الأعمال الخيريّة، كما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.
خلال لقائه مع الشّباب، فتح البابا المجال للأسئلة، ومن بينها بَرَز سؤال “كيف نجد الله، يسوع، بيننا؟” فأجاب البابا أنّه علينا أن نُحسن البحث، وأنّ هذا أمر علينا جميعاً أن نحياه، مُضيفاً: “لديّ كتاب عنوانه “أحدهم يطرق على باب قلبك”: القلب باب، ويسوع يبحث عن كلّ واحد منّا. أحياناً، ليس علينا أن نبحث، لأنّه هو مَن يفعل ذلك… يسوع هو مَن يدخل قلوبنا وحياتنا، لكن علينا أن نكون مستعدّين لفتح الباب كي نجده بانتظارنا. وفي الإنجيل، سمعنا أنّ يسوع كان عند البئر حيث أتت المرأة لتملأ الماء، إلّا أنّ يسوع أعطاها ماء الحياة. هذه هي النّعمة نفسها التي يقدّمها لنا، خاصّة في المناولة وضمن جماعتنا، لأنّه يرغب في زيارتنا عندما نكون مجتمعين، مثل الآن”.

وأضاف: “كم مِن المهمّ أن نتعلّم الصّلاة والإصغاء إلى الله، لكن أيضاً التكلّم معه بكلماتنا الخاصّة مع إخباره بما يشغلنا والمصاعب التي نواجهها كلّ يوم. يسوع قريب منّا، فلنفتح عيوننا، ولنتعرّف عليه في الشخص الذي يُعاني… يمكن أن نجد المسيح في كَرَمنا وأعمالنا الخيريّة وفي صداقاتنا… وفي النّهاية، أودّ ان أدعو الجميع للاعتراف أنّنا قد نكون فعلة سلام ومصالحة. يمكننا البحث عن حلول مسالِمة بعيداً عن العنف والتّرهيب، حتّى بين الأصغر سنّاً. ارفضوا الكره والعنف والانقسام، وحاولوا البناء في عالم اليوم. هكذا نتعلّم، مِن صغر سنّنا، أن نكون ما يحتاج إليه العالم”.
من ناحية أخرى، وخلال لقائه مع المُسنّين والمرضى، شكر البابا الجميع على استقباله، وشكر مَن يعملون في منظّمة كاريتاس ضمن الأبرشيّة قائلاً: “من المهمّ رؤية إشارات محبّة الله للأضعف… لكلّ إنسان قيمة، لأنّنا جميعنا خُلِقنا على صورة الله… حتّى لو كان عالم اليوم يودّ أن يُنسينا ذلك. لوجودكم ومعاناتكم وصلواتكم قيمة كبيرة في عالم اليوم… تابعوا التقدّم، عارِفين أنّكم محبوبون من الله”.

