“نكتسبُ الشّجاعةَ المسيحيّة بالصّلاة، والتّأمّل بآلام ربّنا يسوع المسيح، والتّمرّس على حَمْلِ الصّليبِ اليوميّ، والتّمسّك بِمَحبّةِ الله.”
أبونا يعقوب
الله معنا… فَلِمَ نخاف؟؟؟
قال لنا: “أنا الطّريق، والحقّ، والحياة…” ( يو 6:14) فلِمَ نخاف؟؟؟
إنّه نورُ العالم… يُنيرُ بصيرتَنا، ويُمْسِك بِأيدينا، فنحن أقوياء بِقوّته…
مهما اشتدّت عواصف الحياة، نحن ثابتون في الحقّ، في وعودِ الرّبّ… سلاحُنا الإيمان، وانتصارُنا الصّليب…
تلزمُنا شجاعةٌ كبرى لعيش الفضائل المسيحيّة، إذ يرى أبونا يعقوب أنّ الطّاعة لإرادة الله، والتّواضع، والقناعة، والفضائل كلّها تحتاجُ إلى الشّجاعةِ كي نستطيع ممارستَها، والثّباتَ فيها. والقدّيسون الّذين عاشوها هم أبطال حقيقيّون…
والمسيحيّ الحقيقيّ الّذي يتبع المسيح، هو البطل، والشّجاع، والقويّ… لأنّه يتبعُ النّور الّذي يمحو الخوفَ، والظّلام… لأنّه يتبع يسوع إلهه، فيمشي معه على جلجلةٍ تقوده إلى فرحِ الخلاص… يتبع يسوع إلهه الّذي قام، وغلب الموت مدحرجًا حجر الخطيئة، والألم… جاعلًا من الصّليب راية مجدٍ، وحياة…
نعم… إنّنا أقوياء بالّذي يقوّينا…” أستطيع كلّ شيء في المسيح الّذي يُقوّيني.” (رسالة فيليبّي 4:13)
شجاعتنا المسيحيّة صمتٌ يصلّي، وقلبٌ يَثق، وخطوةٌ تمشي نحو الحقّ دون تراجع…
شجاعتنا المسيحيّة هي أن نحملَ الصّليب بفرح، فنبلغ قداسة الحياة، ونكون نورًا في عالمٍ مُتعب، لأنّنا ضياءُ حبّ الرّبّ الّذي لا ينطفئ…
شجاعتنا المسيحيّة هي قلوبنا المليئة بالحبّ، والإيمان، لأجل ذلك تصبح الصّعابُ جسورًا نعبرها بثباتٍ لا ارتجافَ فيه.
” الشّجاعة المسيحيّة دعوةٌ إلى الصّمود، والثّبات، والمحبّة وسط الأزمات” (البابا لاون)
من نورِ قيامتِك ربّي، اليوم نلتمس نورَ قوّةٍ، وشجاعة…
فإيماننا بك يهمس في قلبِ كلٍّ منّا: “لا تخف، فأنت لست وحدَك…”
ربّي … أنت عمّانوئيل… معَنا دومًا… أنتَ المصلوب… بِجِراحِكَ شُفينا… وأنتَ الإلهُ القائم… إله الرّحمة، والحبّ، والحياة…
