ترجمة ندى بطرس
بعد ظهر السّبت 18 نيسان 2026، ودّع البابا لاون الرّابع عشر الكاميرون وانطلق من مطار ياوندي إلى لواندا، أنغولا، لأجل المحطّة الثّالثة من رحلته الرّسوليّة إلى أفريقيا، مع التذكير بأنّ شعار الرّحلة إليها هو “البابا لاون الرّابع عشر، حاجّ الرّجاء والمصالحة والسّلام، يُبارك أنغولا”.
في التفاصيل التي أوردها القسم الإنكليزي من موقع “فاتيكان نيوز” الإلكتروني، شارك البابا في مراسم الوداع في مطار الكاميرون، بحضور رئيس وزراء البلد. بعد التشريفات، توجّه نحو الطائرة على السجّادة الحمراء، مُلقياً التحيّة على كلّ السُلطات المؤسّساتيّة والكنسيّة الموجودة.
لدى وصوله إلى مطار لواندا في أنغولا، رحّب به الرئيس João Manuel Gonçalves Lourenço بحضور طفلَين قدّما له الأزهار. ثمّ انطلق للقائه الأوّل مع السُلطات والمجتمع المدنيّ والسّلك الدّبلوماسيّ.
أمّا على متن طائرة الرّحلة التي أقلّته مِن الكاميرون إلى لواندا في أنغولا، فقد كان للبابا لقاء مع الصحافيّين كما جرت العادة، نشر نصّه الكامل موقع Vatican.va.
في كلمته، أشار البابا إلى أنّ أنغولا بلد غنيّ، إلّا أنّه يواجه عدم المساواة في توزيع هذا الغنى، مضيفاً أنّ رحلته إلى أفريقيا ككلّ هي بصفته راعياً قريباً من كلّ الكاثوليك بهدف تشجيعهم ومرافقتهم.
ثمّ تطرّق البابا إلى زيارته إلى الكاميرون، مستذكِراً لقاءه مع أئمّة لمتابعة الحوار الذي أطلقه البابا فرنسيس، وتعزيز الأخوّة عبر التفاهم وتقبّل الآخر وتشييد السّلام مع كلّ الطّوائف.
ثمّ توقّف البابا لاون الرّابع عشر عند “رواية معيّنة، لم تكن دقيقة تماماً في جميع جوانبها، ولكن يمكن تفسيرها بالوضع السياسيّ الذي نشأ عندما أدلى رئيس الولايات المتّحدة بتصريحات معيّنة عنّي في اليوم الأول من الرّحلة”. وأضاف الحبر الأعظم: “إنّ معظم ما كُتب منذ ذلك الحين هو مجرّد سلسلة من التعليقات على تلك التصريحات، تهدف إلى تفسير ما قيل. سأعطيكم مثالاً بسيطاً: الخطاب الذي تليته في لقاء الصّلاة من أجل السّلام قبل أيّام قليلة، قد أُعِدَّ قبل أسبوعَين، أي قبل وقت طويل من أيّ تصريحات أدلى بها الرّئيس بشأني أو بشأن رسالة السّلام التي أدعو إليها. ومع ذلك، فُسِّرَ الخطاب وكأنّني أحاول مجادلة الرئيس مجدّداً، وهو ما لم يكن في نيّتي على الإطلاق. لذا، نواصل رحلتنا، ونواصل إعلان رسالة الإنجيل، فيما تكشف لنا مقاطع منه استخدمناها في الصّلوات، جوانبَ متنوّعة ورائعة ومذهلة لما يعنيه أن نكون مسيحيّين، وأن نتبع المسيح، وأن نعزّز الأخوّة والتضامن، وأن نثق بالربّ، وأن نسعى أيضاً إلى تحقيق العدالة والسلام في عالمنا”.
ثمّ شكر البابا الصحافيّين على العمل الذي يُنجزونه، مُبارِكاً الجميع.
