ترجمة ندى بطرس
عند الخامسة مِن بعد ظهر السبت 2 أيّار 2026، احتفل البابا لاون الرّابع عشر بقدّاس في بازيليك القدّيس يوحنا اللاتيراني، مع سيامة 4 أساقفة جدد مساعدين في أبرشيّة روما.

في عظته التي ألقاها، والتي نشر نصّها الكامل موقع Vatican.va الإلكتروني، قال الحبر الأعظم: “عبر تعلّقنا بالمسيح، نصبح منزلاً ثابِتاً ومُرحِّباً: هذا هو الفرح الذي نشعر به خلال زمن الفصح… إنّ التقرّب من المسيح يعني التقرّب من بعضنا البعض، والنموّ معاً في الوحدة: هذا هو السرّ الذي يجعلنا نلتزم ويحوّل مدينتنا مع الأساقفة الجدد. نجتمع اليوم لطلب شفاعة الرّوح القدس الذي سيمسح الأساقفة الجدد، كي يكونوا مكرّسين كليّاً في خدمة إنجيل المسيح: إنّه الحجر المنبوذ الذي اختاره الله، وقد أصبح حجر الزّاوية… فالمسيح تمّ رفضه، ليس لأنّه ابن الله، بل لأنّه اتّخذ حالة مخلوق اعتبروه غير جدير بالله: كان مُخلصاً لطريق الرّحمة، وكان يذهب للبحث عن الحملان المنبوذة ليجلس معها، وكان يضع حدّاً للأيادي والقلوب التي كانت ترغب في رجمها”.

وتابع البابا قائلاً: “إنّ الحجر الذي نُبِذَ هو في قلب البشرى، بوجه مَن نبذهم المجتمع وما زال ينبذهم. إنّه في قلب رسالتنا، إذ رأينا القدّوس يلمس المدنّس، الصالح يسامح الخطأة، الحياة يشفي المرضى والسيّد يغسل أرجل تلاميذه… في هذه المدينة، أصبح الحجر رمزاً للرّجاء الجديد، رجاء ملكوت الله… في المسيح، يجد المنبوذون كرامتهم ويشعرون أنّهم مختارون للملكوت. هكذا، نصبح حجارة يطرحها البشر، ويختارها الله، عندما نعارض في حياتنا ما يمحو الأضعف وما لا يحترم كرامة كلّ إنسان… يسوع مشى بيننا كنبيّ منزوع السّلاح، وعندما نُبِذَ، لم يغيّر أسلوبه”.

في نهاية عظته، توجّه البابا إلى الأساقفة الجدد قائلاً لهم: “يمكنكم أن تساعدوني لنكون انعكاس الرّاعي الصّالح… أشجّعكم لتتّجهوا نحو الحجارة المنبوذة في هذه المدينة… يجب ألّا يُعتَبَر أحد أنّه منبوذ من الله، وعليكم أن تنشروا هذه البشرى السارّة. دعوا روح النبوءة يعمل فيكم، لا تتبعوا منطق العالم، كونوا شهوداً للمسيح الذي أتى ليَخدُم وليس ليُخدَم. لا تدعوا أحداً يطيل البحث عنكم، بل فليجدكم بسرعة، ولا تدعوا أيّ مكرّس أو كاهن أو علمانيّ أو شمّاس يشعر أنّه لوحده. حرّكوا الجماعات والأشخاص مع تذكيرهم بجمال الإنجيل. ساعدوهم لإحياء الرّجاء في خدمتهم، كي يجد كلّ مَن يأتي إلى روما أمومة الكنيسة”.
