من الصلوات الجميلة التي نرددها بعد صلاة المسبحة الوردية ، هي :
” طلبة العذراء مريم” ، التي لها جذور تاريخية قديمة في الشرق و الغرب . اثناء الإحتفالات كان الشماس يقف في وسط المؤمنين و يرفع دعاء خاصاً حسب المناسبة و يرد عليه الحاضرون بردة معينة . و كثيراً ما كانت الطلبات ترافق التطوافات الدينية في المناسبات، او عند زيارة المزارات المشهورة والمشيدة على اسم العذراء البتول الكلية القداسة والكاملة الطهارة .
تبدأ الطلبة دائماً بكلمات يونانية وهي: ” كرياليسون – كريستياليسون “،
اي : ” ارحمنا يارب ، ارحمنا ايها المسيح يسوع ” .
وتنتهي دائماً بالدعاء إلى : ” يا حمل الله الذي حمل خطايا العالم إرحمنا ” .
و الطلبات انواع منها :
إكراماً للقربان الاقدس ، او لقلب يسوع الأقدس ، او لآلام يسوع ، او خاصة بالقديسين.
وهناك طلبة العذراء مريم التي نرددها في الشهر المريمي ، وفي مختلف الاعياد و المناسبات المريمية . و تتكون من مجموعة صفات ورموز مقتبسة من الكتاب المقدس تشير إلى مريم العذراء والدة الإله .
وتتجمع هذه النداءات و الصفات في افكار رئيسة ، وهي :
امومة مريم ، بتوليتها ، شفاعتها و قدرتها السامية ، وإذا كانت معظم الطلبات وضعت للمناسبات و قد حاول مؤلفها ان يسكب فيها تفكيراً لاهوتياً يصعب على العامة فهمه ، فان طلبة العذراء انطلقت تلقائياً من افواه الشعب المؤمن ، ولأنها تتمتع بطابع شعبي يعبر عن مشاعر بنوية نحو مريم الأم السماوية . ولقد أنشد المؤمنون هذه الطلبة منذ القرون الوسطى بايمان حار في اجتماعاتهم الدينية و زيارتهم للكنائس و في بيوتهم . ونحن ايضاً ننشدها بنفس المشاعر إكراماً لأمنا الكلية القداسة.
+المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك
