vatican media

على المسيحيين والمُسلمين أن يعملوا معًا لإعادة إحياء البشريّة

الندوة الثامنة بين دائرة الحوار بين الأديان والمعهد الملكي للدراسات الدينية

Share this Entry

ترجمة ألين كنعان إيليّا

التقى البابا لاون صباح يوم الاثنين بأعضاء المعهد الملكي الأردني للدراسات الدينية المشتركة وأعضاء دائرة الحوار بين الأديان التابعة للكرسي الرسولي بحسب ما ذكر موقع أخبار الفاتيكان. وكان أعضاء المعهد الملكي، الذي أُسِّس برعاية الأمير الحسن بن طلال، قد وصلوا إلى روما للمشاركة في ندوة بعنوان: “التعاطف والرأفة في الأزمنة الحديثة”.

الرأفة في المسيحية والإسلام
أشار البابا في كلمته إلى أنّ الرأفة والتعاطف هما “موقفان أساسيان” في المسيحية والإسلام. على حدّ سواء. وقال البابا لاون بإنّ الرأفة في التقليد الإسلامي هي عطية يضعها الله في قلوب المؤمنين، كما أن ورود اسم “الرؤوف” في أسماء الله يذكّرنا بأنّ “الرأفة تنبع من الله نفسه على الدوام”.

أمّا في التقليد المسيحي، فقال البابا بإنّ هذه الرأفة الإلهية “تصبح واضحة وملموسة” في شخص يسوع. فبتجسّده، الجسد البشري، اختبر الله المعاناة الإنسانية بنفسه ولم يكتفِ بالسماع عنها فحسب.

محبة الفقراء
وأضاف البابا لاون أنّ الرأفة والتعاطف “ليسا أمرًا إضافيًا أو اختياريًا” بالنسبة إلى المسيحيين والمسلمين، بل إنّ لهما “أبعادًا اجتماعية” بالنسبة إلى المؤمنين في الديانتين. ومن المنظور المسيحي، أوضح البابا أنّ “محبة الفقراء” – بل والمشاركة في آلامهم – هو أمر أساسيّ وجوهريّ. من هنا، عبّر عن تقديره “للجهود السخية” التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية في استقبال اللاجئين.

التكنولوجيا واللامبالاة
وفي الجزء الأخير من خطابه، أشار البابا لاون إلى تأثير التكنولوجيا اليوم على الرأفة والتعاطف. وقال إنه بالرغم من أننا أصبحنا “أكثر ترابطًا من أي وقت مضى”، إلا أنّ “التدفّق المستمر للصور ومقاطع الفيديو التي تُظهر معاناة الآخرين قد يُبلّد قلوبنا بدلًا من أن يحرّكها”.

واستشهد البابا بعظة قالها مرّة البابا فرنسيس، حذّر فيها من أننا “اعتدنا على معاناة الآخرين”، حتى أصبحنا نعتقد: “هذا لا يعنيني، لا يهمّني، ليس من شأني”. وفي هذا السياق، ختم البابا لاون بالقول بإنّ المسيحيين والمسلمين مدعوون إلى الاستفادة من ثروة تقاليدهم الدينية الخاصة من أجل الانخراط في “رسالة مشتركة”: “إحياء الإنسانية حيث فتُرت، وإعطاء صوت للمتألّمين، وتحويل اللامبالاة إلى تضامن”.

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

فريق زينيت

ألين كنعان إيليا، مُترجمة ومديرة تحرير القسم العربي في وكالة زينيت. حائزة على شهادة تعليمية في الترجمة وعلى دبلوم دراسات عليا متخصّصة في الترجمة من الجامعة اللّبنانية. حائزة على شهادة الثقافة الدينية العُليا من معهد التثقيف الديني العالي. مُترجمة محلَّفة لدى المحاكم. تتقن اللّغة الإيطاليّة

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير