Ascension of Christ - dimitrisvetsikas1969 - Pixabay - CC0

صعود الرب يسوع إلى السماء، وانتقال العذراء مريم إلى السماء

سلسلة تأملات في الشهر المريميّ

Share this Entry
” فَليَجذبْنا الحبّ إليه كما جذب العذراء مريم ونقلها بالنفس والجسد إلى السماء “
” وبَعدَ ما كَلَّمَهُمُ الرَّبُّ يسوع ، رُفِعَ إِلى السَّماء ، وجَلَس عَن يَمينِ الله ” (مرقس ١٦ : ١٩ ). وهكذا انطلقَ عائدًا إلى حيث كانَ ، عادَ من المكان الذي ما زالَ  يسكنُه ، في الواقع ، عندما صعدَ إلىالسماء بإنسانيّته ، جمعَ السماء والأرض بألوهيّته .  ما  نلاحظَه في احتفال اليوم ، هو إلغاء القرار الذي كان يدينُنا والحكم الذي كان يُلبسُنا ثوب الفساد. في الواقع ،  فإنّ الطبيعة البشريّة التي وُجِّهَ إليها هذا الكلام : ” لأَنَّكَ تُرابٌ وإِلى التُّرابِ تعود ” (تكوين ٣ : ١٩ )، هذه الطبيعة البشريّة بالذات صعدَتْ اليوم إلى السماء مع الرّب يسوع المسيح .
لذا، علينا أن نتبعَه من كلّ  قلبنا ، حيث نعرف بالإيمان أنّه صعدَ بالجسد. فَلنَتجنّبْ ملذّات الأرض : فلا تُعيقُنا أيّ علاقات دنيويّة ، نحن الذين لنا الآب في السماوات.
فَلنفكِّرْ أيضًا في أنّ الذي صعدَ إلى السماء مليئًا بالمودّة سيعود متشدِّدًا … ، هذا ما يجب أن يجب أن نعمله ، ولنفكّر  في هذا الأمر باستمرار . حتّى لو كنّا مرهقين وسط دوّامة أعمال هذا العالم ومشاكله وصعوباته وهمومه ، لنرمي منذ الآن  “مرساة النفس ” ، ” لإن المسيح لنا مثلُ  مِرساةٍ للنفسِ  أمينةٍ متينةٍ تخترق الحجابَ إلى حيثُ دخلَ  يسوع من أجلنا سابقاً …” (عبرانيين ٦ : ١٩ – ٢٠ ) في الوطن الأبديّ . فَلنبحَثْ لخلاص نفوسنا عن النور الحقيقيّ فقط .
سَمعْنا أنّ الربّ صعدَ إلى السماء  فَلنفكِّرْ بإمعان فيما نؤمن. رغم ضعف الطبيعة البشريّة التي ما زالَتْ تربطُنا بالأرض، فَليَجذبْنا الحبّ إليه، لأنّنا على ثقة بأنّ الذي أوحى لنا بهذه الرغبة ، يسوعالمسيح ، لن يخذلَنا في رجائنا.
 +المطران كريكور اوغسطينوس كوسا
اسقف الاسكندرية للأرمن الكاثوليك

إدعم زينيت

إدعم زينيت. متوفّرة بخمس لغات، يموّلها القرّاء. إشترك تبرّع

Share this Entry

المطران كريكور أغسطينوس كوسا

Help us mantain ZENIT

إذا نالت هذه المقالة اعجابك، يمكنك أن تساعدنا من خلال تبرع مادي صغير