ترجمة ألين كنعان إيليّا
قبيل انطلاق الحدث المسكوني للصلاة “ليأتِ ملكوتك”، وجّه البابا لاوُن الرابع عشر رسالة فيديو إلى كلّ المشاركين، مؤكّدًا قربه الروحي منهم. وهو حدث يُقام من اليوم، 14 أيار حتى 24 منه، يدعو المسيحيين في جميع أنحاء العالم إلى الصلاة معًا، من خميس الصعود حتى أحد العنصرة.
وقد انطلقت مبادرة “ليأتِ ملكوتك” سنة 2016، ونمت لتشمل أكثر من مليون مسيحي في نحو 90% من دول العالم، منتمين إلى 85 طائفة وتقليدًا مختلفًا.
تعالَ يا عمانوئيل
في رسالته، تأمّل البابا في العبارة التقليدية الخاصة بزمن المجيء: “تعالَ يا عمانوئيل”. فمن خلالها يدعو المسيحيون إلى اكتمال نبوءة أشعيا، أي ولادة عمانوئيل الذي يعني اسمه “الله معنا”.
انطلاقًا من زمن الانتظار هذا، سلّط البابا لاوُن الضوء على تراتيلنا وأناشيدنا التي أصبحت أكثر إلحاحًا لكي يأتي الله ويسكن بيننا، ويخلّصنا من الخطيئة وكلّ ما يمكن أن يؤذينا. ويشير إلى أننا نطلب من الله أن يشفي ما هو منكسر في داخلنا على المستوى الشخصي، وكذلك في العالم.
لسنا بعد يتامى
خلال أيام الفصح الخمسين، تصبح كلمة “هللويا” نشيد هذا الزمن وطريقة نسبّح ونشكر من خلالها قيامة يسوع. وأكّد البابا لاوُن أنّ “الله ما زال معنا”، مشيرًا إلى أنّ أقرب أصدقاء يسوع لم يتعرّفوا إليه دائمًا بعد قيامته.
ومع أنّ يسوع عاد إلى الآب في السماء، “غير أنّه لم يتركنا يتامى”. فمن خلال عطية الروح القدس، يبقى حاضرًا معنا جميعًا في الكنيسة. وتابع الأب الأقدس قائلاً إنّ المسيح “هو كل شيء بالنسبة إلينا. ففيه نجد ملء الحياة ومعناها”. وشدّد على أنّ هذه العطيّة ليست أمرًا نحتفظ به لأنفسنا، بل “يجب أن نعلنها بجرأة”.
وتشكّل “تساعية ليأتِ ملكوتك” فرصة مثالية لمشاركة البشرى السارة والصلاة “لكي يختبر الآخرون محبة الله الخلاصية والمحرِّرة التي أُعلنت في يسوع”.
الانطلاق إلى العالم كله
اختتم البابا لاوُن رسالته بدعوة إلى التمثّل بالنسوة اللواتي ذُكرن في الإنجيل صباح أحد القيامة لكي نوقد الرغبة في قلوبنا ونحمل البشرى السارة إلى العالم.
