ترجمة ألين كنعان إيليّا
وجّه البابا لاون الرابع عشر رسالة فيديو باللّغتين الإنكليزية والفرنسية إلى آلاف الشبّان والشابّات الذين اجتمعوا في أكرا، غانا، للمشاركة في الأيّام الأولى للشبيبة في غرب أفريقيا، بحسب ما ورد على موقع أخبار الفاتيكان.
ويُقام هذا الحدث في الفترة الممتدّة من 7 إلى 12 أيلول، تحت شعار: “تشجّعوا: أيّها الشباب الكاثوليك، صانعو السلام والرجاء في غرب أفريقيا”، وقد نظّمه المجلس الإقليمي لأساقفة غرب أفريقيا.
وفي رسالته، أشاد البابا بأساقفة البلدان الستة عشر لأنّهم وضعوا الشباب في صلب أولويّاتهم الرعويّة.
وقال: “إنني مقتنع بأنّ هذه الأوقات القويّة التي تقضونها معًا ستساعدكم على النموّ في الإيمان، وعلى الاغتناء أكثر فأكثر بالقِيم مثل اللّقاء والانفتاح على الآخرين”.
وأشار البابا لاون إلى أنّ الشباب يتحمّلون وطأة الشكّ وعدم اليقين وانعدام الأمان، وهي أمور تهدّد خططهم للمستقبل وتُربكهم. وقال: “في وقت يبدو فيه أنّ أزمات كثيرة تُلقي بظلالها على أفقكم، أودّ أن أشجّعكم على المضيّ قدمًا من دون أن تفقدوا الرجاء”.
وأضاف، مستشهدًا بالبابا بندكتس السادس عشر، أنّ الشباب أغنياء بالمواهب والطاقة والأحلام والآمال، مشيرًا إلى أنّ شبابهم في حدّ ذاته هو كنز للكنيسة وللعالم. ودعا البابا لاون الشباب إلى مواجهة تحدّي السير معًا من أجل إحداث تغيير إيجابيّ في مجتمعاتهم.
وقال: “إنّ السير معًا يعني أن نضمن ألّا يكون أحد مهمَّشًا، أو معزولًا أو مستبعَدًا أو مرفوضًا. كونوا بناة جسور بين الشعوب والثقافات والأديان. تمامًا مثل يسوع الذي رأى حضور الله في الأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع، كذلك إنّ الشباب هم مدعوّون إلى الاقتداء بمثاله وإشراك الجميع في مسيرتهم.
وأردف قائلاً: “إنّ الكنيسة تثق بكم وتعتمد على إرادتكم الصالحة. فمن خلال كلماتكم وأفعالكم، وجّهوا رسالة قوية إلى عالمنا الذي تعصف به الحروب والنزاعات على اختلاف أنواعها. كونوا شهودًا للمحبة والعدالة والسلام”.
وحثّهم، بدلًا من التّضحية بـ”شبابهم الثمين على مذبح الملذّات الاصطناعيّة والسطحيّة”، على التوقّف عن الاستسلام لتصفّح الأخبار السلبيّة واليائسة، وتجاوز ذواتهم لتحقيق أعمق تطلّعاتهم.
وختم البابا رسالة الفيديو إلى شباب غرب أفريقيا، موكلاً إيّاهم للطوباويّة مريم العذراء.
