ترجمة ألين كنعان إيليّا
قال الكاردينال خايمي سبنغلر يوم الجمعة: “في هذه المرحلة من تاريخنا، علينا أن نحشد أفضل طاقات مجتمعنا، من الشمال والجنوب على السواء، لنتعاون ونتشارك ونعمل معًا، بحيث تصبح الحياة الأفضل ممكنة في نهاية المطاف، لا لفئة قليلة مختارة فحسب، بل من أجل “إنسانية رائعة” تتصدّى بمسؤولية للأزمة الاجتماعية والبيئية، وفوق كلّ شيء، لمحنة الفقراء”. هذا ما قاله رئيس مجلس أساقفة أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي (CELAM) في مؤتمر صحفي عُقد لتقديم اللقاء السينودسي “جميعنا إخوة” وهو اللقاء الرابع ضمن سلسلة من اللقاءات التي تجمع شبكات كنسية وأكاديمية، وممثلين عن قطاعات العمل والأعمال والمال، وناشطين اجتماعيين، وجماعات منظّمة، وغيرهم من أميركا الشمالية والجنوبية، بهدف تحقيق ذلك.
وفي كلمته أمام الصحفيين، شدّد الكاردينال سبنغلر على أنّ اللقاء ينعقد تحديدًا في سياق المسيرة السينودسية للكنيسة. وقال: “أعتقد أنّ المسار السينودسي الذي نسلكه يمكن أن يساعدنا”، مضيفًا: “ينبغي للعملية السينودسية أن تدفع إلى اعتماد منهجية محدّدة وتعزّزها، أي روحًا متأصّلة في العمليّة نفسها، تكون دائمًا تشاركيّة ومتجذّرة في روح الشركة، انطلاقًا من رسالة الكنيسة نفسها”.
إسماع صوت من لا صوت لهم
وشارك أيضًا في المؤتمر الصحفي يوم الجمعة الأسقف دانيال فلوريس، ممثّلًا مجلس أساقفة الولايات المتحدة، الذي يشغل منصب نائب رئيسه. وقال: “يتيح لنا هذا المؤتمر تحديدًا أن نقارن الطريقة التي نسير بها معًا، وأن نسعى إلى إسماع صوت من لا صوت لهم، وإلى إيجاد مساحات يستطيع فيها أشخاص قد تكون بينهم خلافات أو أجندات مختلفة أن يتحدثوا معًا بهدوء، وأن يصغي بعضهم إلى بعض، وأن يتوصلوا أيضًا إلى فهم أعمق وأوسع”.
وأضاف الأسقف فلوريس: “في الأميركتين، من المهمّ أن نعمل بصورة خاصة على إيجاد مساحة يمكن أن تجري فيها مثل هذه الحوارات. وهذا أمر بالغ الأهمية. لقد كان مهمًا بالنسبة إلى البابا فرنسيس، وهو بالطبع مهم أيضًا بالنسبة إلى البابا لاوُن الرابع عشر، أي أن نهيّئ مساحات يمكن أن يجري فيها الحوار باحترام وبأمل في تحقيق التقدّم”. وأكد أنّ إيجاد “سبل مختلفة لحلّ المشكلات من دون أن تؤول إلى النزاع” يشكّل أحد أكبر التحديات في عصرنا.
وفي الختام قال: “إننا نبني جسورًا للوحدة، وهي قيمة ذات أهمية عالمية. فنحن نعيش في عالم يواجه تحديات عالمية، ونحن مدعوون إلى تجاوز ثقافة اللامبالاة…”
وتابع المونسنيور أندرييتا قائلًا إنّنا، من خلال اللقاءات والمسارات التي يجري العمل عليها، “نبني إنسانية متجذّرة في الأخلاق المسيحية ومنظور مسيحي، ونعزّز “ثقافة اللقاء” التي يدعو إليها بابوات عصرنا ويشجّعوننا على تنميتها”.
