ترجمة ندى بطرس
لمناسبة زيارته الأولى كحبر أعظم لمكتبة الفاتيكان الحبريّة في 14 أيلول 2026 وتدشينه معرض “كوارث وعجائب”، كرّم البابا لاون الرّابع عشر مَن يعملون في الحفاظ على إرث الكنيسة ونشره، مع تطرّقه إلى قدرة الكتب في إيقاظ الرّغبة في الحقيقة، بحسب ما أورد الخبر القسم الفرنسي من موقع زينيت.

في مستهلّ كلمته التي ألقاها على مسامع مَن استقبلوه في المكتبة، أشار البابا إلى أنّ أمّه كانت قيّمة على مكتبة في صغره، مُحيّياً القيّمين على مكتبة الفاتيكان وعلى أرشيفها والمسؤولين عنها، مُضيفاً أنّ زيارته هي تعبير عن قُربه وتقديره لرسالة المكتبة في خدمة تنمية الثقافة ونشرها، لصالح الكنيسة والبشريّة جمعاء، بدون أن ننسى وضعها في خدمة الباحثين الذين يسعون خلف الحقيقة.

وأضاف: “عندما نفكّر في مكتبة، نتخيّلها مكاناً هادئاً وصامتاً. في الواقع، الكتب صامتة وتتطلّب الصمت. وفي الحقيقة، إن كان كتاب ما يُهدّىء من ناحية، فإنّه يُحرّك القلق ويُغذّي الرّغبة والشجاعة للبحث من ناحية أخرى.


والقدّيس أغسطينس يُعدّ رمزاً لهذه الديناميكيّة. فمَع أنّه كان مُفعَماً بالحياة والمعاناة بسبب الصّراعات الداخليّة الشّديدة التي كانت تعصف به، كما كتب بنفسه، فقد ظلّ لسنوات “يصرخ يائساً” (الاعترافات، 8، 12، 28)، إلى أن وصله صوت طفل يُغنّي: “خذ واقرأ، خذ واقرأ”. فتناول على الفور كتاباً من يد صديق، رسالة بولس الرسول إلى أهل روما، وقرأه، فَـ”دخل نور، يكاد يكون يقيناً، إلى قلبه، وتبدّد ظلام الشكّ” (الاعترافات، 8، 12، 29). انطفأ الشكّ، لكنّ الرغبة لم تختفِ، بل على العكس، ازدادت قوّة، دافِعة به إلى استكشاف الكتابات المقدّسة بكلّ جوانبها وعمقها”.


نشكر قراءتكم المقال. إن أردتم تلقّي الأخبار اليوميّة من زينيت عبر البريد الإلكترونيّ، يمكنكم الاشتراك مجانًا عبر الضغط على هذا الرابط
